فيسك يتحدث عن اتفاق يترك الأسد في السلطة لعامين
كشف الصحافي البريطاني المعروف، روبرت فيسك، أن الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يستمر في السلطة فترة أطول بكثير مما يعتقد خصومه، وبموافقة ضمنية من القادة الغربيين الحريصين على تأمين طرق جديدة للنفط إلى أوروبا عبر سورية قبل سقوط النظام.
وقال فيسك في مقال نشرته صحيفة «الاندبندنت»، أمس، «إن الأميركيين والروس والأوروبيين يضعون معاً اتفاقاً من شأنه أن يسمح للرئيس الأسد بالبقاء في منصبه مدة لا تقل عن سنتين، مقابل تنازلات سياسية لإيران والسعودية في كل من لبنان والعراق، وفقاً لمصدر قيادي في حزب البعث السوري».
وأضاف أن روسيا في المقابل «ستحصل على ضمانات باستمرار وجود قاعدتها العسكرية في طرطوس، والحفاظ على العلاقة القوية مع أي حكومة في دمشق يتم تشكيلها في نهاية المطاف بدعم من ايران والسعودية، وإعلانها في الآونة الأخيرة أن الأسد قد لا يكون مسألة أساسية في أي بنية للسلطة السورية في المستقبل هو جزء من فهم جديد في الغرب، والذي يمكن أن يقبل رئاسة الأسد مقابل اتفاق يمنع انجرار سورية أكثر باتجاه حرب أهلية».
وأشار فيسك إلى «أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وروسيا، والتي من السهل انكارها وإلى حد ما اخفاؤها بسخرية وراء الاتهامات المتبادلة حالياً بين وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف، من شأنها أن تعني أن القوى العظمى ستعترف بنفوذ ايران في العراق وعلاقتها مع حليفها (حزب الله) في لبنان، في حين سيتم تشجيع السعودية وقطر لضمان حقوق السنّة في لبنان والعراق».
وقال «إن الهدف الحقيقي للمحادثات بين القوى العالمية تدور حول اصرار الغرب على تأمين امدادات النفط، وبشكل خاص الغاز من دول الخليج، من دون الاعتماد على الامدادات من موسكو». ونقل فيسك عن مصدر مطلع أنه «يمكن لروسيا أن تقطع امدادات الغاز عن أوروبا متى شاءت، وهذا سيمنحها قوة سياسية هائلة». وأضاف «نحن نتحدث عن طريقين أساسيين للنفط إلى الغرب، واحد من قطر والسعودية عبر الأردن وسورية والبحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا، والآخر من ايران عبر جنوب العراق (الشيعي) وسورية إلى البحر الأبيض المتوسط ومنه إلى أوروبا، وهذا ما يهم والسبب في أن يكون الغرب على استعداد لترك الأسد عامين آخرين في السلطة إذا لزم الأمر».