التيار الصدري يبحث الأزمة السياسية وموقفه من حكومة المالكي
أعلن التيارالصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، أمس، انه لم يتلق أي رد رسمي من التحالف الوطني على رسالة سبق لزعيمه ان بعث بها الى التحالف حول الأزمة السياسية بالبلاد، وسبل الخروج منها. ويأتي هذا الاعلان في وقت اجتمعت فيه قيادات التيار الصدري بالنجف، وصف بالمهم، لبحثه الموقف من الازمة السياسية والحكومة التي يترأسها نوري المالكي. في الاثناء هدد عشرات المتظاهرين العراقيين، بينهم ممثلون عن نقابة عمال محافظة البصرة، باستهداف المصالح التركية في البلاد، اذا لم تستجب انقرة لطلب تسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، المتهم بالارهاب خلال 15 يوماً. وقال النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، علي التميمي في بيان، إن الصدر «لم يتسلم أي رسالة من قبل التحالف الوطني»، معتبراً الانباء التي تحدثت عن هذا الموضوع غير صحيحة، وواصفاً الرد على الرسالة بأنه مجرد تصريحات صحافية، وليس بيانات رسمية. وأعرب التميمي عن أمله بأن تكون تحركات التحالف الوطني أكثر جدية، وترقى إلى مستوى التطبيق، أو تدخل حيز الرد الرسمي على ورقة الصدر.
وكان الصدر شارك في اجتماعات عقدت في أربيل بكردستان العراق في 28 الشهر الماضي، ضمت زعامات سياسية عراقية بارزة بينها الرئيس العراقي جلال الطالباني، ورئيس الاقليم مسعود البارزاني، ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي، ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي. ودعا المجتمعون، في بيان، إلى حل الأزمة السياسية بالبلاد، وفق اتفاقية اربيل، ونقاط الصدر الـ،18 التي تقدم بها الى الاجتماع، غير ان البيان لم يتحدث عن سحب الثقة من المالكي.
وانتهت الخميس الماضي مهلة الـ15 يوماً، التي منحها الصدر للمالكي، بموجب الرسالة التي بعث بها الى زعيم التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل.
وركزت الرسالة على أهمية الاجتماع الوطني، وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة، وعلاقة السلطات الثلاث، واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس النواب خلال فترة أسبوع.
من جهة اخرى، هدد عشرات المتظاهرين العراقيين، بينهم ممثلون عن نقابة عمال محافظة البصرة، امس، باستهداف المصالح التركية في البلاد، اذا لم تستجب انقرة لطلب تسليم نائب رئيس الجمهورية المتهم بالارهاب خلال 15 يوماً.
وشهدت العلاقات العراقية التركية توتراً، خصوصاً بعد ان رفضت تركيا تسليم الهاشمي الذي لجأ إليها، وصدرت بحقه مذكرة توقيف من قبل الشرطة الدولية (الانتربول).
وقال رئيس اتحاد نقابات العمال في البصرة، حسن حمدي العنزي، «نستنكر التصرفات والتدخلات السافرة للحكومة التركية في الشأن العراقي، وسعيهم لخلق فتنة طائفية للشعب العراقي، وإيوائهم طارق الهاشمي». واضاف «نطالب تركيا بتسليم الهاشمي للقضاء العراقي دون قيد او شرط»
وهدد العنزي قائلاً «نطالب الحكومة التركية بالاعتذار للشعب العراقي والحكومة العراقية لأفعالهم، وإلا سنقوم بطرد القنصلية التركية من البصرة، وطرد جميع الشركات التركية في البصرة». واضاف «نطالب الحكومة العراقية بغلق المنافذ الحدودية مع تركيا». وحدد المتظاهرون في منشورات وزعت مهلة 15 للحكومة التركية لتنفيذ هذه المطالبو وإلا ستضرب المصالح التركية المتمثلة في الشركات التركية.