الاحتلال يحرم الأسرى المضربين عن الطعام من الزيارات
في انتهاك جديد لحقوق الأسرى الفلسطينيين، قررت مصلحة السجون الاسرائيلية، امس، حرمان الأسرى المضربين عن الطعام من زيارات ذويهم لمدة شهر، وأيضا من المقصف، في حين نددت السلطة الفلسطينية بدعوة البرلمان الأوروبي لرئيس مجلس استيطاني إسرائيلي لحضور إحدى جلساته الرسمية، واصفة الدعوة بأنها سابقة تنطوي على دلالات خطيرة.
وتفصيلاً، واصلت مصلحة السجون الاسرائيلية انتهاكاتها بحق الأسرى الذين شاركوا في الإضراب المفتوح عن الطعام خلال معركة الأمعاء الخاوية الأخيرة والتي مكنتهم من تحقيق بعض مطالبهم العادلة. وتتمثل الانتهاكات الجديدة في سلسلة من الإجراءات والقرارات العقابية، آخرها حرمان هؤلاء الاسرى من المقصف لمدة شهر. ويستهدف هذا القرار نحو 1600 أسير ممن شاركوا في الاضراب، اضافة الى قرار يقضي بمنعهم من الزيارات لمدة شهر أيضاً، وهو ما تم إبلاغ اللجنة الدولية الصليب الاحمر به، والتي تأخذ على عاتقها مهمة ترتيب وتنظيم الزيارات بهذا القرار رسمياً.
من جانبه، استنكر وزير شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع إجراءات مصلحة السجون الإسرائيلية الاخيرة، مؤكدا أنه لا خيار أمامها سوى الاستجابة لمطالب الأسرى. وشدد على أن هذه الإجراءات العقابية لن تنال من إرادة الأسرى الذين أثبتوا أنهم أقوى من سجانيهم ومن كل القرارات والقيود الاسرائيلية.
من جهة أخرى، اعتبرت السلطة الفلسطينية، امس، دعوة البرلمان الأوروبي رئيس مجلس (شومرون) الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة غيرشون ميسيكا لحضور إحدى جلساته الرسمية، بأنها سابقة خطيرة تنطوي على دلالات خطيرة.
وقال وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية: ننظر إلى هذه الدعوة بخطورة بالغة جداً، ونعتبرها سابقة خطرة يجب ألا تتكرر على الإطلاق، وسنعمل على عدم تكرارها في أي مستوى. وذكر المالكي أن السلطة الفلسطينية تسعى بكل إمكاناتها لدى أصدقائها في الاتحاد الأوروبي على إدانة هذه الدعوة وعدم حدوث مثلها في المستقبل.
واعتبر أن مثل هذه الخطوات من شأنها تشجيع البناء الاستيطاني المخالف للقانون، والذي يهدد مرجعيات عملية السلام كافة.
وتابع: نعتقد أن دعوة الإرهابي مسيكا أمر غير مسبوق، ويتناقض بشكل صارخ مع المواقف التقليدية للاتحاد الأوروبي ومؤسساته تجاه الشعب الفلسطيني، خصوصاً تلك المتعلقة بالاستيطان.
وكان ميسكا ألقى كلمة في جلسة رسمية للبرلمان الأوروبي في بروكسل كضيف شرف، انتقد خلالها السعي إلى إنشاء دولة فلسطينية، معتبراً أنه لا معنى لتلك الأفعال التي تهدد وجود إسرائيل.
ودعا ميسكا، بحسب ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية، أعضاء في البرلمان الأوروبي، إلى وقف تمويل المنظمات اليسارية التي تعمل على تقويض شرعية إسرائيل.