عناصر من «الجيش السوري الحر» يحتفلون بتدمير دبابة في الرستـن. رويترز

43 قتيلاً سورياً بينهم 20 باستهداف مشيعين بحضور المراقبين

قتل 43 شخصاً بنيران القوات السورية بينهم 20 في إطلاق نار على موكب تشييع في مدينة خان شيخون في ريف إدلب (شمال غرب) أثناء زيارة فريق من مراقبي الأمم المتحدة للمدينة. فيما أعلنت السلطات السورية، أمس، نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مايو الجاري. في حين جددت الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري المعارض، المنعقدة في روما، انتخاب برهان غليون رئيساً للمجلس بأكثرية 21 صوتاً مقابل 11 صوتاً لعضو المجلس جورج صبرا.

وقتل 43 شخصاً بنيران القوات السورية، بينهم 20 في إطلاق نار على موكب تشييع في بلدة خان شيخون في ريف ادلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان إن «20 مواطناً استشهدوا إثر إطلاق نار من القوات السورية على مشيعي شهيد من خان شيخون سقط في قرية تمانعة الغاب بريف حماة». واتهم المرصد النظام بارتكاب «مجزرة» في محافظة ادلب اثناء وجود المراقبين. ونشر ناشطون معارضون للنظام شريط فيديو على الإنترنت تظهر فيه أربع سيارات تابعة للامم المتحدة في خان شيخون عندما سمع دوي انفجار انبعث بعده دخان ابيض من إحداها. وبدت السيارة بعدها وقد اصيبت واجهتها الأمامية بأضرار بالغة نتيجة الانفجار غير المعروف المصدر.

وقتل أربعة مواطنين بينهم امرأة اثر اطلاق نار من رشاشات ثقيلة وقذائف على ريف مدينة القصير في محافظة حمص (وسط).

وفي مدينة دير الزور (شرق)، قتل سبعة مواطنين بينهم شرطي منشق إثر إطلاق نار عشوائي من القوات النظامية السورية، بحسب المرصد.

كما قتل شخص في اشتباكات وقعت فجر أمس، في مدينة داعل في محافظة درعا (جنوب). وفي ريف دمشق، قتل أربعة أشخاص في حوادث إطلاق نار متفرقة. وفي مدينة بانياس الساحلية، قتل أربعة مواطنين في انفجار وقع في مبنى بعد منتصف الليلة قبل الماضية ولم تعرف ملابساته. واتهم ناشطون في المدينة القوات النظامية بالوقوف وراء الانفجار، فيما قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) ان «عبوة انفجرت بينما كان ارهابيون يعدونها في احدى الشقق السكنية».

كما قتل ثلاثة اشخاص ذبحا، وألقيت جثامينهم على جانب الطريق في قرية تمانعة الغاب في ريف حماه (وسط). وواصلت القوات النظامية قصف مدينة الرستن، أمس، ما أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص بجروح، بحسب ناشطين في المدينة التي تعد احد معاقل «الجيش الحر» في ريف حمص (وسط)، غداة محاولة القوات النظامية اقتحام المدينة وتكبدها خسائر كبيرة على مدخلها الشمالي، وفقاً للمرصد السوري.

إلى ذلك، قالت اللجنة العليا للانتخابات في سورية ان نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية، التي جرت في السابع من مايو، بلغت 51.26٪، من عدد الناخبين الإجمالي، البالغ نحو 10 ملايين.

وتلا رئيس اللجنة، خلف العزاوي، اسماء الفائزين في الانتخابات بحسب الدوائر من دون ان يحدد انتماءهم السياسي، مشيراً الى أن بينهم 30 امرأة.

ووصف رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، المحامي المعارض انور البني، في اتصال مع«فرانس برس»، هذه الانتخابات بأنها «ميتة قبل ان تولد بسبب المناخ الذي جرت فيه».

وفي روما، انتخبت الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري المعارض، برهان غليون رئيساً للمجلس بأكثرية 21 صوتاً مقابل 11 صوتاً للمرشح المنافس جورج صبرا، في اول انتخابات تُجرى بالاقتراع السري في المجلس.

وبحسب مصادر المجلس، فإن اعضاء الأمانة العامة كلفوا غليون «تنفيذ خطة إصلاح للمجلس خلال الأشهر الثلاثة التي تمتد فيها ولايته».

وكان غليون اختير رئيساً للمجلس الوطني لدى تأسيسه في اكتوبر، وتم التمديد له من المكتب التنفيذي في فبراير الماضي.

وازاء تواصل اعمال العنف، تحدث وزير الخارجية الفرنسي المنتهية ولايته، آلان جوبيه، عن «احتمال اخفاق» مهمة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية، كوفي أنان، معرباً عن امله في ان يتطور الموقف الروسي في نهاية المطاف نحو اتخاذ عقوبات في الأمم المتحدة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

من جهة ثانية، ندد المرصد السوري بـ«الوحشية الشديدة» التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية السورية مع المعتقلين لديها، وبينهم المفكر الفلسطيني سلامة كيلة الذي تعرض «لتعذيب شديد» قبل ابعاده من سورية، أول من أمس.

ووزع المرصد صوراً لكيلة الذي اعتقل في نهاية ابريل، تبدو فيها آثار رضوض قوية وآثار حروق على ذراعي كيلة وساقيه.

الأكثر مشاركة