مصر تنفي تزوير انتخابات الرئاسة بالخارج
نفت وزارة الخارجية المصرية، أمس، وجود تزوير في انتخابات الرئاسة في سفارات وقنصليات مصر بالخارج، قائلة إن وجود أخطاء فردية لا يبرر الحديث عن وجود تزوير. من جهة أخرى، هدد معتقلو أحداث العباسية، ببدء إضراب مفتوح عن الطعام اعتباراً من الأحد المقبل في حال لم يتم الإفراج عنهم.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عمرو رشدي انتظام العملية الانتخابية في سفارات وقنصليات مصر بالخارج. وذكر رشدي، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، امس، أن جميع أعضاء البعثات المصرية يبذلون قصارى جهدهم لضمان ممارسة المغتربين المصريين حقوقهم السياسية، والمشاركة فى صنع مستقبل بلادهم، وسط تعاون تام من أبناء الجاليات المصرية، «وهو جهد جدير بالاحترام والتقدير لا بالتشكيك والتقليل».
وأكد المتحدث أن وجود حالة أو حالتين من الأخطاء الفردية بقيام مواطن بالتوقيع في المكان المخصص لتوقيع مواطن آخر، لا يبرر الحديث عن وجود حالات من التزوير، خصوصا أن هذا العدد الضئيل جدا لا يكاد يذكر وسط عشرات الآلاف من المصريين الذين يتوافدون يوميا بأنفسهم على بعثات مصر للمشاركة في الانتخابات بكل سلاسة ويسر.
وأشار إلى حقيقة «يعلمها الشعب المصرى جيدا، عبر عصور من تزوير الإرادة الشعبية، وهي أن تزوير الانتخابات لا يجري في اليوم الأول للانتخابات، إنما جرت العادة على الانتظار حتى التأكد من عدم حضور المواطن، ثم يقوم المزور بالتوقيع بدلاً منه».
وتابع: لكن حضور مواطن أو اثنين إلى بعثة مصرية في الأيام الأولى للتصويت ليجدا توقيع غيرهما مكانهما، إنما يعني حدوث خطأ بشري، وليس تزويراً متعمداً بأي حال من الأحوال.
وأكد المتحدث أنه سيتم إعداد محاضر بتلك الحالات الضئيلة ورفعها إلى اللجنة العليا للانتخابات لاتخاذ ما تراه في هذا الشأن.
وكان المصريون في 166 دولة حول العالم بدأوا يوم الجمعة الماضي الإدلاء بأصواتهم في أولى مراحل انتخابات الرئاسة، لاختيار رئيس من بين 13مرشحا خلفا للرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحته ثورة شعبية في 11 فبراير من العام الماضي.
من جهة أخرى، هدد معتقلو أحداث العباسية، امس، ببدء إضراب مفتوح عن الطعام اعتباراً من يوم الأحد المقبل، في حال لم يتم الإفراج عنهم. وأعلن المعتقلون على خلفية أحداث العباسية التي وقعت قبل نحو أسبوعين، في بيان وزعته جماعة تطلق على نفسها اسم «لا للمحاكمات العسكرية»، أمس، انترناشونال نسخة منه، عن دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام اعتباراً من الأحد 20 مايو الجاري، حتى تحقيق مطالبهم المتمثّلة بالإفراج الفوري عنهم وعن جميع المعتقلين من دون قيد أو شرط، وإلغاء محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، والاعتراف بحقهم في التقاضي أمام قاضيهم الطبيعي.
وشددوا على أنهم (المعتقلون) لن يقبلوا أن يكونوا جزءاً من المحاكمات السياسية، إذ إن معظم من قبض عليهم لا ينتمون لأي تيار أو حزب، ولا يعبأون سوى بنصر الثورة وتحقيق أهدافها، معتبرين أن معظمهم تم اعتقاله غدراً وعلى غير جريرة من قِبَل المجلس العسكري من داخل مسجد النور ومحيطه، حيث تم تعذيبهم وانتهاك آدميتهم.
وأعرب المعتقلون عن بالغ خشيتهم من «أن يبتلعهم النسيان ويتم استخدامهم ورقة ضغط لتصفية حسابات بين المجلس العسكري وبعض القوى السياسية».
وكانت عناصر الجيش أوقفت أعداداً كبيرة من المتظاهرين الذين اعتصموا في محيط وزارة الدفاع شمال القاهرة قبل نحو أسبوعين، وعقب اشتبكات عنيفة وقعت بينهم وبين قوات الجيش أسفرت بحسب الإحصاءات الرسمية عن مقتل مجند وجرح وإصابة 296 آخرين من الجانبين.