وزير أوقاف مصر: استغلال مرشحي الرئاسة المساجد محرم شرعاً
ناشد وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد عبدالفضيل القوصي، جميع مرشحي الرئاسة بضرورة الحرص على احترام المساجد، وعدم استغلالها في الدعاية الانتخابية، لأن هذا محرم شرعًا، مؤكدا ضرورة أن تظل المساجد بيوتًا لله وصروحًا للعبادة لا يجوز الزج بها في مهاترات وخلافات سياسية، تفسد على المسلمين روحانيتهم وصفاءهم وأداءهم للشعائر الدينية، فيما قال نائب المرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين»، محمود عزت، إنه يتوقع ما يصل إلى ثماني سنوات من الاحتكاك بين الاصلاحيين والمؤسسة العسكرية القوية، التي تسعى لحماية مصالحها، بعد تسليم السلطة لرئيس مدني في مصر.
وتفصيلاً، أكد القوصي، أمس، أن هناك تعليمات صدرت لجميع الأئمة والدعاة على مستوى الجمهورية، من خلال المديريات الإقليمية، بضرورة العمل على التزام الحياد والبعد عن الدعاية الانتخابية لأي من المرشحين في انتخابات رئاسة الجمهورية، وعدم الانحياز لفصيل أو اتجاه أو استخدام منابرهم في الدعاية لأحد.
ونقل موقع «بوابة الأهرام» عن القوصي قوله إن الوزارة ستحاسب كل من تثبت مخالفته لتلك التعليمات، التي تعبر عن روح الإسلام الصافية السمحة، حرصا على مصلحة الأمة ومستقبلها، وأن هناك حملات تفتيش ومراقبة ستتم لمعرفة الالتزام بتلك التعليمات.
من ناحية أخرى، توقع محمود عزت في مقابلة مع «رويترز» فوز مرشح جماعة «الإخوان»، محمد مرسي، في انتخابات الرئاسة التي تبدأ في مصر هذا الشهر، كما توقع عزت ـ وهو من بين أكثر الشخصيات تأثيرا في الجماعة ـ تجاذبا سياسيا مع المؤسسة العسكرية التي اكتسبت نفوذا سياسيا واقتصاديا كبيرا، منذ ان اطاح ضباط بالجيش النظام الملكي عام .1952
وقال إن «المجلس العسكرى أخذ قرارا حاسما بعدم مواجهة الشعب، ولكن فى الوقت نفسه ينتهج الاستمساك بالسلطة، أتوقع أنه سيظل هذا التجاذب لفترتين رئاسيتين، حتى لو كان الرئيس من (الاخوان)، سيظل المجلس العسكرى يحاول الاستمساك بالسلطة، لكن ستبقى فرصه أقل بكثير».
وتابع «سنتعاون مع الكل، أيا كان الرئيس المقبل».
واستبعد بعض المحللين فوز مرسي، ويقولون انه يفتقر إلى التأييد خارج القاعدة الأساسية الملتزمة من ناخبي «الإخوان المسلمين»، لكن عزت استبعد فرص فوز عبدالمنعم أبوالفتوح، وهو قيادي سابق في «الإخوان المسلمين»، ويتصدر استطلاعات الرأي مع الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى. وأبوالفتوح هو المنافس الاسلامي الرئيس للجماعة. وقال عزت إن أبوالفتوح فقد الصدقية، في جهوده للحصول على دعم بين كل من الليبراليين والاسلاميين.
وأضاف «لا تسطيع أن تجمع بين تناقضات، خصوصا مع شعب أصبحت درجة الوعى عنده عالية، وأحسب أن فرصه قليلة جدا جدا».