سوريون حول سيارة للمراقبين الدوليين خلال تفقدهم مدينة الزبداني. رويترز

سورية: عنف واحتجاجات عشية الانتخابات

تواصلت، أمس، العمليات العسكرية والأمنية للقوات النظامية والاشتباكات مع المنشقين في مناطق عدة من سورية، كما تواصلت التظاهرات والاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام، عشية الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها اليوم.

وتفصيلاً، قال وزير الإعلام السوري، عدنان محمود، في تصريحات صحافية، امس، ان «السوريين من خلال المشاركة في هذه الانتخابات، يتحدون حملة الارهاب والعدوان على سورية، التي تشنها قوى دولية واقليمية». واعتبر الوزير ان هذه الانتخابات هي الاولى التي تجري على اساس الدستور الجديد الذي اقره الشعب السوري.. وعلى اساس التعددية السياسية والحزبية.

من جهة اخرى، اعتبر المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية المعارضة، عمر ادلبي، في اتصال مع «فرانس برس» ان اجراء الانتخابات تحت النيران يدل على عدم جدية النظام بالاتجاه نحو حل سياسي للأزمة. واضاف «النظام مستمر على اتباع السلوك الذي اتبعه منذ سنة نفسه، اي تجاهل الوقائع التي فرضتها الثورة على الحياة السياسية».

وفي ريف دمشق، الذي شهد انفجار عبوة في دف الشوك اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، قتل شاب، فجر امس، برصاص الامن في مدينة التل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وخرج آلاف الاشخاص في التل لتشييع القتيل، بحسب المصدر نفسه.

وتوجه وفد من لجنة المراقبين الدوليين الى مدينة الزبداني، حيث قابل اعضاؤها ناشطي المعارضة لوقت قصير، قبل ان يتجولوا في المناطق المحيطة بالمدينة، بحسب ما افاد فارس محمد، الناشط في لجان التنسيق المحلية لوكالة فرانس برس.

وخرجت في الزبداني تظاهرة رفعت فيها لافتات، وذلك تضامنا مع جامعة حلب التي قتل فيها اربعة طلاب برصاص الامن، عقب تظاهرة تنادي بإسقاط النظام.

وفي حي المزة الدمشقي، سمع إطلاق نار، تبين انه ناتج عن عملية دهم نفذها عناصر أمن في حي المصطفى في المزة، بحسب الناشط، أبومهند المزي، الذي اعتبر ان اطلاق الرصاص هو في الارجح لترهيب السكان. يأتي ذلك غداة تظاهرات حاشدة خرجت في العاصمة لتشييع قتلى سقطوا في تظاهرات الجمعة في حيي كفرسوسة والتضامن. وخرجت تظاهرات التشييع رغم انفجار عبوتين ناسفتين في العاصمة، وعبوة ثالثة في حلب، ثاني المدن السورية، التي قتل فيها خمسة أشخاص.

من جهة أخرى، وصف المتحدث باسم لجان التنسيق هذه التفجيرات بأنها غامضة ولا مصلحة للثوار فيها، مضيفاً لـ«فرانس برس»: «نحن ندعي ان النظام هو من يفتعلها».

وفي محافظة حمص (وسط) تعرضت قرية العريضة التابعة لمدينة تلكلخ، والمحاذية للحدود اللبنانية الشمالية، لقصف من القوات النظامية اسفر عن سقوط جرحى وتهدم منزل، بحسب المرصد.

وفي الرستن الخارجة عن سيطرة القوات النظامية منذ اشهر، وتعد معقلاً للجيش السوري الحر، افاد المرصد بإصابة طفل في الرابعة برصاص قناص من القوات النظامية التي تحاصر المدينة. وأفادت لجان التنسيق بتحليق طيران الاستطلاع في سماء مدينة القصير القريبة من الحدود اللبنانية الشرقية.

وفي دير الزور (شرق)، دارت اشتباكات عنيفة، فجر امس، بين القوات النظامية ومنشقين في عدد من احياء المدينة، بحسب المرصد، الذي اشار الى تنفيذ القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في مدينة القورية بريف دير الزور.

وفي حماة (وسط)، أظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون خروج تظاهرات ليلية في عدد من احياء المدينة ومناطق الريف تنادي بإسقاط النظام.

وأظهر مقطع بث على الانترن�* سكاناً في حي الفيحاء يصطحبون المراقبين الدوليين الى ما قالوا انه مقبرة جماعية لقتلى سقطوا بنيران القوات النظامية في المدينة.

وتعرضت قريتا الحويز وكفرنبودة لنيران القوات النظامية، فيما نفذت حملة مداهمات واعتقالات في بلدة حيالين وكفر الطون، بحسب المكتب الإعلامي للثورة في حماة.

وفي ريف ادلب (شمال غرب)، خرجت تظاهرة صباحية في الهبيط انتقدت المهل الدولية المعطاة للنظام، واتهمت الرئيس السوري بخيانة سورية وتدميرها.

وخرجت تظاهرات في بلدات عدة بريف ادلب منها جرجناز وكنصفرة وكفرعويد وقرى جسر الشغور، بحسب المرصد السوري.

وشهدت مناطق عدة في درعا جنوب البلاد، اطلاق نار من القوات النظامية، لاسيما داعل التي سقط فيها جرحى، بحسب لجان التنسيق.

من جهة أخرى، اعلن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان، امس، امام مئات اللاجئين السوريين في مخيم يقع على الحدود بين البلدين، ان «انتصاركم ليس بعيدا». وقال اردوغان خلال زيارته الأولى للاجئين السوريين في جنوب تركيا، منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سورية قبل عام ونيف، ان «قوتكم تزداد يوماً بعد يوم، ان انتصاركم ليس بعيدا».

الأكثر مشاركة