دورية يمنية في أحد شوارع صنعاء بعد تنامي تهديدات «القاعدة». إي.بي.إيه

44 قتيلاً بهجوم لـ «القاعدة» على ثكنة عسكرية جنوب اليمن

قتل 44 شخصا، بينهم 14 عسكريا، أمس، بهجوم شنته جماعة «أنصار الشريعة»، المتصلة بتنظيم «القاعدة»، ضد ثكنة عسكرية على تخوم مدينة لودر بمحافظة أبين جنوب اليمن، وفي اشتباكات تلت هذا الهجوم. كما شن مقاتلو الجماعة هجوما فاشلا آخر على نقطة أخرى للجيش، جنوبي لودر، في مسعي من التنظيم للسيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية، التي تقع منطقة اتصال بين محافظات عدة بجنوب اليمن. وتبنت الجماعة الهجوم، مؤكدة السيطرة على بعض المواقع في لودر.

واستهدف مسلحو «أنصار الشريعة» الثكنة العسكرية بالرصاص، وتبعت ذلك اشتباكات عنيفة بين عناصر «القاعدة» من جهة، والجيش والمقاتلين القبليين الموالين للحكومة من جهة اخرى.

وذكر مصدر عسكري أن الهجوم والاشتباكات، التي أعقبته، أسفرت عن مقتل 14 عسكريا بينهم ضباط، فيما أكدت مصادر قبلية ومحلية أن بين القتلى ايضا ستة مقاتلين من ابناء القبائل الموالية للجيش، اضافة إلى 24 عنصرا من «القاعدة».

وتقع لودر في محافظة أبين، التي تسيطر «القاعدة» على قطاعات واسعة منها، منذ نهاية مايو ،2011 والتي تشهد مواجهات دامية مستمرة بين عناصر التنظيم المتطرف والقوات الحكومية، التي تحاول استعادة السيطرة على المحافظة، خصوصا على عاصمتها زنجبار.

وتتبع الثكنة العسكرية «اللواء 111» مدرع، وتقع في شرق مدينة لودر، وهي مدينة كبيرة تقع على مسافة 150 كيلومترا شمال شرق زنجبار.

من جهته، أكد مصدر عسكري لـ«فرانس برس»، أن «القاعدة» تحاصر لودر من ثلاث جهات، مع العلم بأن هذه المدينة سبق أن شهدت، صيف ،2010 حربا دامية بين مقاتلي «القاعدة» والجيش اليمني، إلا ان الجيش استعاد ـ في نهاية الأمر ـ السيطرة على المدينة.

وأضاف أن «الهجوم على ثكنة اللواء 111 مدرع، هو بغرض السيطرة على مدينة لودر، التي تتمتع بموقع استراتيجي بين محافظات شبوة والبيضاء ولحج».

إلا ان المصدر اعرب عن تفاؤله بقدرة الجيش على منع سيطرة التنظيم على لودر.

وقال إن «القبائل تقاتل إلى جانب الجيش، وسنصد (القاعدة)، ونفشل مخططاتها، ما دام سكان المدينة (لودر) يقاتلون إلى جانبنا».

إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن عناصر «القاعدة»، يختبئون في سلسلة جبلية وعرة، في شمال وشرق مدينة لودر، مؤكدة ان الجيش «تمكن من دحرهم».

وذكرت المصادر أن هناك «رفضا شعبيا كبيرا لـ(القاعدة) في لودر»، ومن غير المتوقع ان يتمكن التنظيم من السيطرة على المدينة. وقال عضو في اللجان القبلية، التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية «الجيش يدعمنا بالسلاح، ولن نسمح لهم بدخول مدينتنا، سنقف في وجه (القاعدة)». وفي سياق متصل، أكد مصدر محلي في جعار، أن 12 عنصرا من «القاعدة»، قتلوا مساء أول من أمس، في قصف مدفعي، نفذه الجيش على منطقتي وادى حسان والمراقد في ضواحي زنجبار، كما دارت اشتباكات بالاسلحة الرشاشة في حي باجدار في المدينة لم يسفر عن ضحايا.

وأكد المصدر نفسه «وصول العشرات من مقاتلي (القاعدة) من عزان في شبوة، لدعم رفاقهم في زنجبار»، مشيرا إلى ان بين هؤلاء «خليجيين، خصوصا سعوديين». وتعهد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، المتحدر من أبين، بالقضاء على تنظيم «القاعدة».

من جهة أخرى، أفاد مصدر امني، بأن شرطيا قتل وأصيب آخر، أمس، بهجوم مسلح بمدينة عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، والتي تشهد تصاعدا للعنف من قبل تنظيم «القاعدة».

وقال إن «مسلحين فتحوا النار على مركبة لقوى الأمن في حي المنصورة، ما أسفر عن مقتل سائق المركبة، وإصابة آخر كان على متنها».

وأكد شهود عيان حصول الهجوم، مشيرين إلى انه تم ـ في وقت مبكر ـ في وسط حي المنصورة، وهو حي بعدن يشهد تصاعدا لوتيرة الهجمات المنسوبة الى تنظيم «القاعدة». وتبنت «أنصار الشريعة» الهجوم على مدينة لودر، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف من وصفتهم «بمرتزقة لجان لودر، وجيش نظام صنعاء».

وقالت الجماعة، في بيان بثته وكالة «مأرب برس»، إن «التقارير الأولية الواردة من لودر، تشير إلى أن المجاهدين قد استخدموا استراتيجية النيران الكثيفة في الهجوم الذي تم بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة». وأكدت سيطرتها بالفعل على «بعض المواقع التابعة لجيش صنعاء على مداخل المدينة، بعد أن فر منها الجنود».

الأكثر مشاركة