المالكي يهاجم قطر والسعودية.. والدوحة تستقبل الهاشمي

شن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، أمس، هجوماً لاذعاً على السعودية وقطر على خلفية دعمهما لتسليح المعارضة السورية، متهمة اياهما بالعمل على التدخل في «شؤون كل الدول» العربية.

في هذا الوقت، استقبلت الدوحة التي اتهمت بغداد قبل أيام بتهميش السنة، نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الشخصية السنية البارزة والمطلوب للقضاء بتهم ارهاب، في تطور بارز ومفاجئ يؤشر إلى توتر محتمل بين قطر والعراق.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد، إن «لغة استخدام القوة لإسقاط النظام (السوري) لن تسقطه، قلناها سابقا وقالوا شهرين فقلنا سنتين، ومرت سنة الآن والنظام لم يسقط ولن يسقط، ولماذا يسقط؟». وأضاف «نرفض اي تسليح وعملية اسقاط النظام بالقوة، لأنها ستخلف أزمة تراكمية في المنطقة».

وقال المالكي «عجيب أمر هاتين الدولتين ان تدعوا الى التسليح بدل ان تعملا على إطفاء النار»، في اشارة محتملة الى السعودية وقطر. وتابع «ستسمعان صوتنا بأننا ضد التسليح وضد التدخل الخارجي»، مضيفاً ان «الدول التي تتدخل بشؤون دول اخرى ستتدخل بشؤون كل الدول». وجاءت تصريحات المالكي بعد قول رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في مقابلة تلفزيونية عشية القمة، إن «ما حدث من تمثيل ضعيف من دول الخليج في قمة بغداد كان رسالة الى حكومة العراق». وأضاف الشيخ حمد ان «اختيار الحكومة شأن عراقي، لكن ما حصل هو تجاوز لبعض الفئات منهم السنة وبطريقة لا تؤدي الى مصلحة العراق». وفي هذا الوقت، بدأ نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، أمس، زيارة رسمية الى الدوحة «بناء على دعوة تلقاها في وقت سابق» بحسب بيان صادر عن مكتبه. وأشار البيان الى أنه من المتوقع ان تستغرق الزيارة بضعة أيام، يقوم بعدها بزيارة دول اخرى يعلن عنها في حينه، ويعود بعدها الى مقر اقامته في كردستان العراق. وأعلنت وكالة الانباء القطرية الرسمية ان الهاشمي وصل الى الدوحة في زيارة رسمية للبلاد تستغرق اياماً عدة. وهذه المرة الاولى التي يعلن فيها عن مغادرة الهاشمي للاقليم الكردي منذ صدور مذكرة التوقيف بحقه في 19 ديسمبر الماضي، علماً بأن الحكومة تطالب سلطات الاقليم بتسليمه للقضاء في بغداد.

ويلاحق الهاشمي، الشخصيةالسنية البارزة وأحد قياديي القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، بتهمة دعم عمليات إرهابية نفذها عناصر حمايته. وقال المالكي، أمس، ان المطالبة بتسليم الهاشمي «يجب أن تكون عبر الانتربول»، مضيفاً ان «المتهم مطلوب لبلد عضو في الجامعة العربية ولا ينبغي ان يستقبل سيما أنه يستقبل بعنوان نائب لرئيس الجمهورية». وأضاف «هذا مخالف لطبيعة العلاقات الدولية».

الأكثر مشاركة