مواجهات بين قوات الشرطة والمتظاهرين خلال احتجاجات حرق المصاحف في اليوم الخامس. رويترز

مصرع جنديين أميركيين.. ومقتل 5 أفغان في احتجاجات حرق المصاحف

قُتل جنديان أميركيان، أمس، في وزارة الداخلية الأفغانية على أيدي أشخاص يرتدون زي جنود أفغان، فيما ارتفعت حصيلة تجدد الاحتجاجات على حرق المصاحف إلى خمسة قتلى و72 جريحاً، فيما دانت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية حرق المصحف في أفغانستان.

ونقلت وكالة «طلوع» الأفغانية عن مسؤول أفغاني، رفض الكشف عن اسمه، ان جنديين أميركيين اثنين قتلا على يد أشخاص يرتدون زي جنود أفغان داخل وزارة الداخلية في العاصمة كابول.

وأعلنت حركة طالبان الأفغانية مسؤوليتها عن قتل الجنديين الأميركيين اللذين يعتقد انهما كولونيل وميجر بالجيش الأميركي، بالرصاص، داخل وزارة الداخلية. وقالت الحركة ان إطلاق الرصاص عليهما جاء انتقاماً لإحراق نسخ من المصحف في قاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي.

وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات على حرق القرآن التي تواصلت، أمس، لليوم الخامس على التوالي في أفغانستان إلى خمسة والجرحى إلى أكثر من .72

وقتل ثلاثة متظاهرين وجرح آخرون في ولاية قندز الشمالية، أثناء اشتباك بين الشرطة ومحتجين حاولوا اقتحام مقر بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) وإحراقه.

وتجمّع المئات من المتظاهرين حول المقر ومقر الشرطة في المنطقة، وأشعلوا الإطارات وهتفوا ضد الولايات المتحدة، واندلع اشتباك بين المتظاهرين والشرطة حين حاولت منعهم من اقتحام المقر.

وجرح في الاشتباك ثلاثة عناصر من الشرطة الأفغانية، ومنعت وسائل الإعلام من تغطية الاشتباك.

وفي ميدان وردك قتل متظاهر وجرح ثلاثة في اشتباك بين المتظاهرين وحراس شركة أمنية.

وفي ولاية لوغار جنوب كابول قُتل متظاهر خامس وجرح عدد آخر باشتباك بين الشرطة ومئات المتظاهرين الذين هتفوا «الموت لأميركا» وطالبوا بانسحاب القوات الأجنبية فوراً.

وحاول محتجون اقتحام مقر حاكم ولاية لاغمان في شرق البلاد، واشتبكوا مع القوى الأمنية، ما أدى إلى إصابة 20 شخصاً بجروح بينهم اثنان في حالة حرجة.

وفي حادث منفصل، قتل ستة جنود أفغان في ولاية بادغيس أثناء محاولتهم تفكيك عبوة ناسفة.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن 16 جندياً آخر أصيبوا بالانفجار.

من جانبها، دانت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية قيام بعض الجنود الأميركيين في أفغانستان بحرق الم،نحف واصفة هذا الفعل «بالهمجي الذي يتنافى مع كل القيم الأخلاقية والدينية».

وقال رئيس اللجنة الإعلامية بالكنيسة الأرثوذكسية، الأنبا مرقس، للصحافيين، أمس، ان هذا العمل مرفوض وغير مقبول، والكنيسة تستنكر أي مساس بالأديان التي تقوم على احترام كل البشر، وتدعو إلى الحب والتسامح والسلام، رافضاً أي محاولات لاستفزاز المشاعر وتأجيجها بأي عمل ضد الدين. وأكد الأنبا مرقس أن مثل هذه الأفعال يزيد من الاحتقان ويحد من التواصل بين البشر، مطالباً بضرورة معاقبة ومحاسبة من ارتكب ذلك، وهو أمر يجب أن يطبق على أي شخص يمس أو يهين أي معتقد.

الأكثر مشاركة