نبيل العربي يتوسط حمد بن جاسم ومصطفى الدابي في اجتماع اللجنة العربية بالقاهرة. أيه.بي.إي

«اللجنة العربية» تمدّد مهمة المــــــراقبين شهراً

وافقت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، امس، على التمديد شهراً لبعثة المراقبين العرب في سورية، فيما حمّل تقرير رئيس بعثة المراقبين، الفريق اول محمد احمد الدابي، طرفي الأزمة؛ أي الحكومة والمعارضة، مسؤولية استمرار العنف.

وفي التفاصيل، قال دبلوماسي رفيع في الجامعة العربية لوكالة «فرانس برس» ان اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية وافقت، امس، على التمديد شهراً لبعثة المراقبين العرب في سورية. واضاف الدبلوماسي ان قرار اللجنة الوزارية العربية طُرح على اجتماع وزراء الخارجية العرب.

وقال دبلوماسي عربي شارك في اجتماعات اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية في القاهرة، لـ«فرانس برس»، امس، إن التقرير الذي قدمه الفريق اول الدابي، حول مهمة المراقبين في الفترة من 26 ديسمبر الماضي حتى 18 يناير الجاري «ألقى باللوم في استمرار العنف، على الطرفين المعنيين في سورية، أي الحكومة والمعارضة.

واضاف الدبلوماسي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان التقرير ينقسم الى ثلاثة أجزاء، الأول يتضمن عرضاً مفصلاً لما قامت به فرق المراقبين وطرق عملها في مختلف المناطق السورية، والثاني يتضمن نقاط الضعف التي واجهت عمل فرق المراقبين، اما الجزء الثالث فيتضمن توصيات بكيفية تلافي هذه السلبيات. وأكد الدبلوماسي العربي ان أهم التوصيات التي تناولها التقرير، ضرورة استمرار عمل البعثة في أداء مهمتها مع تدعيمها إدارياً ولوجستياً بمزيد من المراقبين والتجهيزات والمعدات التي تساعدها في عمليات الرصد.

وأوضح أن التقرير أوصى كذلك بضرورة أن يتزامن عمل البعثة مع إطلاق عملية سياسية بين مختلف الأطراف المعنية في سورية للتوصل إلى رؤى مشتركة من اجل ايجاد مخرج للأزمة، وأشار إلى أنه لا يمكن للبعثة أن تستمر إلى ما لانهاية.

وقال إن أهم مطالب رئيس البعثة هو دعم فرق المراقبين إعلامياً، لأن البعثة تعرضت لهجمة إعلامية كبيرة منذ اليوم الأول لعملها، اضافة الى زيادة أعداد المراقبين وزيادة أجهزة الاتصال التي تسهل عملهم والتواصل في ما بينهم.

وترأس الاجتماع، الذي يعقد في احد الفنادق الكبرى بالقاهرة، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم، وحضره وزراء خارجية مصر والجزائر وسلطنة عمان والسودان والسعودية، الى الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، بحسب مراسل لـ«فرانس برس».

وعلى الرغم من انتقادات المعارضة التي تعد بعثة المراقبين غير مؤهلة لوضع تقرير يعكس حقيقة الأوضاع في سورية، والتي تطالب بتدخل مجلس الأمن الدولي لحماية المدنيين، فإن مسؤولين في الجامعة العربية توقعوا ان يتم التمديد للبعثة لمدة شهر. وقال مساعد رئيس غرفة عمليات الجامعة العربية المكلفة متابعة مهمة المراقبين علي الجاروش «كل المؤشرات تدل على التمديد لمدة شهر لبعثة المراقبين العرب في سورية، اذ لم يكفِ الشهر الأول لأداء المهمة بسبب تخصيص جزء كبير منه للتحضيرات اللوجستية». واكد مسؤول اخر رفض الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» ان عدد المراقبين قد يرفع الى نحو ،300 اي تقريباً ضعف عددهم الحالي.

وقال مصدر حكومي عربي لـ«رويترز» إن لجنة الجامعة العربية المعنية بسورية طلبت من وزراء الخارجية العرب تمديد بعثة المراقبين شهراً. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن اللجنة ستوصي بتمديد بعثة المراقبين شهراً.

من جهة أخرى، أكد متحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض، امس، لوكالة «فرانس برس» أن المجلس يستعد لإيفاد بعثة الى مجلس الأمن لمطالبته بالتدخل لحماية المدنيين في سورية، حيث اسفر قمع الانتفاضة عن مقتل اكثر من 5400 شخص منذ منتصف مارس الماضي وفقا للأمم المتحدة.

وصرح المتحدث محمد سرميني، بأن هذا الوفد سيسلم الى مجلس الأمن خطاباً يطلب نقل الملف السوري اليه لحماية المدنيين.

وفي تطور لافت ميدانياً، اعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، نقلاً عن ناشطين معارضين، ان مجموعات منشقة عن الجيش السوري سيطرت على كل احياء مدينة دوما، مساء أول من أمس، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن السورية.

وقال عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» سيطرت المجموعات المنشقة على كل احياء مدينة دوما بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن السورية.

واضاف هذا الناشط الحقوقي، نقلاً عن ناشطين معارضين في دوما، ان الاشتباكات كانت متواصلة على مداخل المدينة حتى ساعة متأخرة من مساء أول من أمس.

الا ان «المرصد» اوضح في وقت لاحق امس، ان المجموعات المنشقة انسحبت من مدينة دوما، وعادت الى قواعدها بعد طرد قوات الأمن السورية منها، اثر اشتباكات عنيفة معها اعقبت قتل قوات الأمن السورية اربعة مواطنين خلال تشييع شهيد.

وكان «المرصد» افاد خلال النهار بأن رجال الأمن اطلقوا النار أول من أمس، على مشيعين شاركوا في جنازة شخص قتل في دوما الجمعة، ما اسفر عن جرح 25 شخصا بينهم اربعة بحالة حرجة، موضحا ان نحو 20 الف شخص شاركوا في التشييع. وافاد المرصد بأن الجرحى الأربعة توفوا متأثرين بجراحهم. ونفذت قوات الأمن السورية حملة اعتقالات في قرية ابلين بجبل الزاوية. واعتقلت سبعة مواطنين. اربعة منهم من عائلة هرموش، بحسب المصدر ذاته.

كما اعلن المرصد ان مواطناً استشهد في مدينة معرة النعمان خلال اطلاق رصاص، كما استشهد آخر خلال اطلاق رصاص في المشفى الوطني بمدينة ادلب بعد اقتحام الأهالي المشفى للتعرف إلى جثامين ابنائهم الذين قضوا بالتفجير. وتابع «المرصد» في بيانه ان الأهالي الذين دخلوا المشفى، ومصادر طبية، اكدوا وجود 62 جثة، ست منها لنساء، وبينها 17 جثة للذين قضوا، أول من أمس، بتفجير حافلة السجناء و45 جثة اخرى تم التعرف إلى ثلاث منها، وهي تعود لمواطنين من محافظة ادلب اعتقلوا خلال الاشهر الفائتة.

وأفرجت السلطات السورية، حتى أمس، عن 5255 معتقلاً القي القبض عليهم خلال الاحتجاجات الأخيرة. وذكرت وكالة الأنباء السورية امس «بلغ عدد الموقوفين المُخلى سبيلهم بموجب مرسوم العفو العام الذي أصدره الرئيس بشار الأسد عن الجرائم المرتكبة على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها سورية 5255 شخصاً حتى تاريخه». وسلمت السلطات السورية فجّر امس، الشقيقين فادي وخالد حمد وجثة ابن شقيقهما ماهر الى ذويهم، غداة توقيفهم خلال وجودهم في عرض البحر، قبالة بلدة العريضة اللبنانية الحدودية، بحسب ما افاد مسؤول محلي وكالة «فرانس برس».

الأكثر مشاركة