قوات الحكومة والمعارضة تنسحب من تعز
قال شهود عيان ونشطاء إن قوات الحكومة اليمنية ومقاتلين من المعارضة بدأوا ينسحبون من أجزاء من مدينة تعز الجنوبية، أمس، بعد أربعة أيام من القصف والاشتباكات التي أسفرت عن سقوط 20 قتيلاً على الاقل. فيما قتلت سيدتان وجرح سبعة اشخاص آخرين، بإطلاق القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح النا ر على تظاهرة في تعز.
وقال الناشط توفيق الشعبي في مخيم اعتصام بوسط تعز «منذ الصباح (أمس) رأينا دبابات ومدرعات تنسحب من مواقع في الجزء الشرقي من تعز. لاحظنا أيضا أن مقاتلي المعارضة انسحبوا من الشوارع».
من جهتهتا، قالت بشرى المقطري وهي من زعماء الاحتجاجات إن الدبابات انسحبت من المنطقة القريبة من دائرة المرور «لكن قناصة في ملابس مدنية يتخذون مواقعهم»، وأضافت أن الوضع «لايزال غير مستقر». ويأتي الانسحاب عقب تشكيل لجنة عسكرية تضم ممثلين من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح ومن تحالف اللقاء المشترك المعارض تماشيا مع اتفاق وضع لانهاء شهور من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وكان رئيس الوزراء المكلف محمد باسندوة وهو قيادي في المعارضة يتولى تشكيل حكومة يشارك فيها أعضاء من حزب صالح قال ان المعارضة ستعيد النظر في التزاماتها بموجب اتفاق نقل السلطة اذا لم يتوقف القتال في تعز.
في سياق متصل، أعلن مصدر طبي مقتل سيدتين وجرح سبعة أشخاص آخرين برصاص قوات موالية لصالح.
وأضاف أن «تغريد محمود توفيت بعد اصابتها برصاصة وجرح ستة متظاهرين بينهم امرأتان برصاص» اطلق على تظاهرة تطالب بمحاكمة رئيس الدولة اليمني. وأكد أن امرأة ثانية تدعى روية شيباني (27 عاماً) كانت تشارك في التظاهرة قتلت برصاص قناص قرب ساحة الحرية.
وجابت التظاهرة شوارع مدينة تعز متوجهة الى منطقة الحصب، وذلك تنديداً بمقتل وجرح العشرات من المحتجين المطالبين بمحاكمة صالح، طوال الأيام الأربعة الماضية.
إلى ذلك، قتل عسكريان أحدهما مسؤول كبير والعشرات من عناصر تنظيم القاعدة في حادثين منفصلين في جنوب اليمن. وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية، أمس، عبر موقعها الالكتروني عن مقتل مدير المباحث في الشرطة العسكرية للمنطقة الشرقية المقدم خالد الوسماني «إثر تعرضه لكمين في منطقة عرقة بمحافظة شبوة بجنوب شرق اليمن أول من أمس، من قبل عناصر خارجة عن القانون»، في إشارة إلى تنظيم القاعدة. من جهة أخرى، قتل جندي يمني والعشرات من عناصر القاعدة بمحافظة أبين الخاضعة لسيطرة التنظيم منذ مايو الماضي في مواجهات وصفت بأنها الأعنف بين الوحدات العسكرية ومسلحي القاعدة.
وقال مصدر محلي إن المواجهات التي وقعت مساء أول من أمس، في أحياء وشوارع مدينة زنجبار عاصمة المحافظة أدت الى مقتل الجندي علي هلالة والعشرات من عناصر التنظيم «الذين تناثرت جثثهم في الشوارع والأحياء اثر قصف مدفعي عنيف للوحدات العسكرية». وتسبب القصف حسب المصدر بـ «انسحاب عناصر التنظيم من مدينة زنجبار إلى مدينة جعار بعد القصف العنيف الذي طال المواقع التي يتمركزون فيها».