مقتل فلسطينيين بنيران الاحتلال في مخيم قلنديا
استشهد، أمس، شابان فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم قلنديا شمال القدس. فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تسعى إلى ضمان الفيتو الأميركي ضد قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحال طرحه على مجلس الأمن الدولي.
وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن شابين فلسطينيين استشهدا بنيران عندما اقتحم الجنود مخيم قلنديا في الساعات الأولى من صباح أمس، لإلقاء القبض على عدد من النشطاء الفلسطينيين، إلا أن سكان المخيم اشتبكوا معهم.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية قولها إن الشهيدين هما معتصم عيسى عدوان وهو طالب في كلية للحقوق، وعلي خليفة وهو من عناصر جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، إضافة إلى مصاب بجروح خطيرة هو مأمون عواد.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق بلسان الجيش القول إن قوة من الجيش «كانت تقوم بنشاط في المخيم لاعتقال عدد من المطلوبين، إلا أنها تعرضت للرشق بالحجارة، ما أدى إلى إصابة خمسة من الجنود بجروح طفيفة ورد الجنود بإطلاق الغاز المسيل للدموع».
وأضاف الشهود أن تعزيزات من القوات الإسرائيلية وصلت إلى نقطة عسكرية جنوب المخيم بين القدس ورام الله.
واستنكرت حركة «حماس»، قيام الجيش الإسرائيلي بقتل فلسطينيين وإصابة ثالث في مخيم قلنديا.
وقال المتحدث باسم الحركة، سامي أبوزهري إن «هذا الاجتياح الذي تزامن مع حلول شهر رمضان المبارك وأدى إلى ارتقاء شهيدين فلسطينيين من أبناء المخيم دليل على الطبيعة الإسرائيلية العدوانية القائمة على استباحة الدم والاستخفاف بالمعتقدات والمشاعر الدينية». كما استنكرت السلطة الفلسطينية العملية الاسرائيلية.
من ناحية أخرى، قال نتنياهو إن إسرائيل تسعى إلى ضمان الفيتو الأميركي ضد قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحال طرحه على مجلس الأمن الدولي.
وأكد خلال مشاركته في اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أن المسعى الفلسطيني لنيل اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل «سوف يمر عبر مجلس الأمن الدولي ونحن نعمل على ضمان فيتو أميركي، وهذا لن يمنع (وجود) أغلبية كبيرة في الأمم المتحدة» تؤيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية».
واعتبر نتنياهو أن «القرار بالأمم المتحدة سيجعل المطالب الفلسطينية متشددة وأي حكومة إسرائيلية لن تستطيع الموافقة على ذلك، فهذا سيوسع الفجوات بدلا من تقليصها، وهذا لن يقرب السلام وإنما سيبعده».
وأضاف «إننا نستعد لسيناريوهات عدة وبوسائل عديدة والهدف هو تفكيك عبوات (سياسية) عدة»، معتبراً أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتخذ قرارا استراتيجيا بالتوجه إلى الأمم المتحدة في جميع الأحوال تقريباً، «ونحن لا نرى احتمالاً أن لا يتوجه إلى الأمم المتحدة، لأنه سيحصل هناك على أمور من دون اتفاق سلام، ولذلك قرر الذهاب لهذا الأمر».