قوات القذافي تسعى إلى استعادة غوالش
ذكرت مراسلة وكالة «فرانس برس»، أن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي حاولت استعادة السيطرة على قرية غوالش، التي تبعد 50 كلم جنوب طرابلس من الثوار الذين احتلوها الأربعاء الماضي. وأضافت المراسلة ان الثوار يستخدمون خصوصاً مدافع مضادة للدبابات ومدافع مضادة للطائرات لصد المهاجمين.
وأوضحت أن ستة صواريخ غراد قد اطلقت. وقبل ساعات من هجوم قوات القذافي، شن الحلف الاطلسي غارة في الضواحي، كما قالت مراسلة وكالة فرانس برس. وقد وقعت الغارة قرب بلدة تبعد 17 كلم عن غوالش، كما قال احد قادة قوات الثوار. وحلقت طائرات الحلف الاطلسي من جهة اخرى قبيل بدء المعارك بين طرفي النزاع في ليبيا.
وأوقعت ألغام زرعتها قوات العقيد معمر القذافي في ضواحي زليتن (غرب) ليل السبت الاحد قتيلاً و32 جريحاً في صفوف الثوار الليبيين، كما افاد بيان حصلت عليه فرانس برس. وأوضح البيان ان المتمردين يزحفون نحو وسط زليتن على بعد 60 كلم من مصراتة المحررة وتبعد 200 كلم شرق طرابلس، وأن قوات النظام انسحبت من مواقع عدة في تلك المنطقة تاركة الغاما ضد الأفراد. وأضاف البيان «استشهد احد مقاتلينا وجرح 32 آخرون في انفجار الغام مضادة للأشخاص زرعتها قوات معمر القذافي في مواقع انسحبت منها بحي سوق الثلاثاء في زليتن».
ويقاتل المتمردون حالياً قوات القذافي في غرب ليبيا على جبهتين واحدة في زليتن على الساحل والثانية في جبال نفوسة جنوب طرابلس.
ودبلوماسياً، ندّد رئيس الوزراء الليبي البغدادي الليلة قبل الماضية امام مبعوث للامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالضربات، التي يشنها حلف شمال الاطلسي «ضد المدنيين والأحياء السكنية»، في ليبيا بحسب التلفزيون الحكومي الليبي. وأضاف التلفزيون الليبي ان المحمودي الذي استقبل المبعوث عبدالإله الخطيب الذي وصل في اليوم نفسه الى العاصمة الليبية، ندد «بالانتهاكات السافرة للقرارين 1970 و1973» من جانب الحلف الاطلسي وغاراته على «المدنيين والأحياء السكنية». واعتبر رئيس الوزراء الليبي ان «هذه الغارات التي خلفت ضحايا بشرية يجب ان تعتبر جرائم ضد الانسانية وإبادة جماعية».
على صعيد متصل، قالت وزيرة الميزانية بالحكومة الفرنسية فاليري بيكريس الليلة قبل الماضية، إن العمليات العسكرية الفرنسية في ليبيا تتكلف 160 مليون يورو (228.9 مليون دولار)، وذلك قبل ايام من مناقشات مهمة في البرلمان بشأن تمديد العمليات.
وقالت بيكريس وهي أيضاً المتحدثة باسم الحكومة لصحيفة «جورنال دوديمانش» في عرض مسبق لنسختها الصادرة، أمس، «تكلفة تدخلنا في ليبيا وصلت في هذه المرحلة الى 160 مليون يورو»، وقالت «وبالمقارنة مع ميزانية الدفاع الفرنسية التي تبلغ 40 مليار يورو فإننا يمكننا استيعاب هذا المبلغ».
ويناقش البرلمان الفرنسي غداً استمرار مشاركة فرنسا في العملية العسكرية للحلف الاطلسي في ليبيا، التي تبقى نهايتها غامضة جداً بعد اربعة اشهر من بداية الضربات الجوية.