اعتقال 22 فلسطينياً في الضفة بينهم نائب عن «حماس»

«يديعوت»: سمعة إسرائيل في أوروبا بلغت الحضيض

إسرائيل فتحت معابر غزة التجارية جزئياً لإدخال البضائع والمساعدات. غيتي

قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أمس، على لسان دبلوماسي إسرائيلي في أوروبا، إن سمعة إسرائيل في أوروبا تدهورت ووصلت إلى الحضيض بشكل غير مسبوق، وإن وضع إسرائيل في أوروبا كارثي، وتدهور بشكل غير مسبوق، فيما اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، 22 فلسطينياً بعد دهمها مناطق مختلفة من محافظات الضفة الغربية، بينهم النائب عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، محمد جمال النتشة.

وكشفت «يديعوت أحرونوت» أن الخارجية الإسرائيلية تحاول تحسين الوضع بالاستعانة بمكتب للدعاية والعلاقات العامة في أوروبا، لتحسين صورتها أمام الرأي العام.

وخصصت الخارجية الإسرائيلية للحملة مبلغ 12 مليون دولار في السنة، وستشمل الحملة الدول الأوروبية المهمة والمؤثرة مثل إنجلترا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا وهولندا، ودول اسكندنافيا.

وتبين من المعطيات التي تصل إلى الخارجية الإسرائيلية من السفارات في أوروبا، أن وضع إسرائيل «سيئ للغاية»، وأن الأغلبية الساحقة من الشعوب الأوروبية «تؤيد الشعب الفلسطيني الضحية»، وأن إسرائيل تعتبر «دولة عدوانية دينية متطرفة».

فرنسا لا تعترف بالمستوطنات وتؤكد أنها أرض فلسطينية

 

أكدت شهادة وفاة يهودي فرنسي، دفن في مستوطنة «عيلي» في الضفة الغربية، عدم شرعية إسرائيل في المناطق الفلسطينية المحتلة، وأن وزارة الداخلية الفرنسية لا تعترف بالاستيطان الإسرائيلي. وتوفي اليهودي جورج عطية ( 75 عاماً) من مدينة نيس الفرنسية، خلال زيارته ابنته المقيمة في مستوطنة «عيلي»، وتم دفنه في مقبرة المستوطنة. وأصدرت وزارة الداخلية الفرنسية شهادة الوفاة، وكتب مكان الوفاة «عيلي ـ رام الله ـ الأراضي الفلسطينية». وأثار نصّ شهادة الوفاة حفيظة أبناء عائلة الميت، الذين اتصلوا بالسفارة الفرنسية في تل أبيب، وطلبوا تغيير اسم فلسطين إلى إسرائيل، لكن الموظفة في السفارة قالت لهم، إن «عيلي» هي في الدولة الفلسطينية، فحاولت ابنة الميت إقناع الموظفة بأن «عيلي» ليست في فلسطين، لكن الموظفة الفرنسية أصرت على موقفها، وأكدت أن «الضفة الغربية هي في فلسطين». وطلب رئيس مجلس المستوطنات داني ديان من الخارجية الإسرائيلية العمل وبسرعة على تغيير الوضع.

القدس المحتلة ــ سما

وتبين أيضاً، أن دولاً مثل إنجلترا والدول الاسكندنافية، تقاطع البضائع الإسرائيلية في الأسواق، وأن شبكات تسويق في هذه الدول تمنع إدخال منتجات المستوطنات إلى شبكاتها.

وقال دبلوماسي إسرائيلي في أوروبا، إن وضع إسرائيل كارثي، وإن الفلسطينيين يسيطرون على الرأي العام، ولديهم رسالة إلى الرأي العام لمساعدتهم على إقامة دولتهم المستقلة، وأضاف «الرأي العام في أوروبا، يؤيد القضية الفلسطينية، ولن يتأخر اليوم الذي ستفرض فيه الدول الأوروبية عقوبات على إسرائيل».

من ناحية أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال 22 فلسطينياً، من بينهم عضو المجلس التشريعي محمد جمال النتشة، (53 عاماً)، من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، و أفرج عن النتشة قبل خمسة أشهر، بعد أن أمضى ثماني سنوات ونصف السنة، قضى أكثر من نصفها داخل زنازين العزل في سجون الاحتلال. ويضاف النتشة إلى 11 نائباً فلسطينياً تعتقلهم إسرائيل، بينهم ثمانية عن «حماس»، واثنان عن حركة فتح، وآخر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ومن جانب آخر، كشفت مؤسسة حقوقية إسرائيلية تدعى «يش دين»، عن نيّة سلطات الاحتلال الاستيلاء على أراض في كفر قدوم غرب نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة. وتظهر الخرائط التي قامت المؤسسة الإسرائيلية بتسليمها إلى مجلس القرية المذكورة، أن مساحة الأراضي المنوي الاستيلاء عليها تقدر بـ300 دونم، وتقع شرقي القرية.

وفي غزة فتحت سلطات الاحتلال معبري كرم أبوسالم والمنطار (كارني) التجاريين، المؤديين إلى القطاع جزئياً لإدخال البضائع والمساعدات وتصدير التوت الأرضي والزهور والفلفل لأوروبا. وأوضح رئيس لجنة إدخال البضائع إلى القطاع، رائد فتوح، أن الاحتلال قرر فتح معبر كرم أبوسالم لإدخال من 140 إلى 150 شاحنة محملة بالبضائع للقطاعين التجاري والزراعي وقطاع المواصلات، بالإضافة إلى ضخ كميات محدودة من غاز الطهي.

إلى ذلك نفى رئيس جمعية شركات الوقود في غزة، محمود الشوا، وجود أزمة في توافر كميات الوقود في القطاع، إثر توقف تهريبه عبر أنفاق التهريب مع مصر.

وأكد توفر كمية مناسبة من الوقود تكفي لتلبية حاجات القطاع لنحو 10 أيام.

طباعة