تمهيداً لبناء 20 وحدة سكنية استيطانية

إسرائيل تهدم فنـدق«شيبرد» التاريخي في القدس

جرافات الاحتلال سوّت فندق شيبرد بالأرض. رويترز

هدمت جرافات الاحتلال الاسرائيلي، أمس، فندق «شيبرد» التاريخي في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، من أجل بناء وحدات سكنية استيطانية لليهود. فيما اعتبرت السلطة الفلسطينية أن إسرائيل أنهت أي احتمال للعودة الى مفاوضات السلام بهدمها فندق شيبرد.

وهدمت سلطات الاحتلال فندق «شيبرد»، الذي اضيف الى قصر المفتي محمد أمين الحسيني، في حي الشيخ جراح، ونفذت عملية الهدم ثلاث جرافات ضخمة وسط حراسة قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية و«حرس الحدود».

واعتقلت شرطة الاحتلال نضال أبوغربية من حركة «فتح»، واعتدت بالضرب على عدد آخر خلال عراك وقع في محيط مبنى الفندق بين فلسطينيين وعدد من المستوطنين. وفي حين كانت عائلة مروم المقدسية تدير الفندق حتى قبل شرائه من قبل شركة أجنبية، تبين لاحقا أنها غطاء لجمعيات استيطانية يمولها المليونير الأميركي اليهودي إيرفينغ موسكوفيتش، عراب الاستيطان في القدس القديمة وسلوان والأحياء المحيطة بها.

عريقات: لا لقاء مع الإسرائيليين في واشنطن

نفى رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أمس، ما أعلنته إسرائيل عن تجدد الاتصالات الخاصة بمفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية. وقال عريقات، في تصريحات إذاعية، إن الحديث عن عقد لقاءات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في واشنطن قريبا «لا أساس له من الصحة على الإطلاق ومجرد أكاذيب».

وبين أنه لا توجد ترتيبات في هذه المرحلة لعقد لقاءات فلسطينية ـ إسرائيلية، لافتا إلى أنه إذا كان هناك أية لقاءات ستعقد قريبا في واشنطن فستكون فلسطينية ـ أميركية، وليست فلسطينية ـ إسرائيلية على الإطلاق.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أول من أمس، أن المسؤول عن التفاوض مع الفلسطينيين اسحق مولخو سيتوجه الأسبوع الجاري إلى واشنطن، لإجراء اتصالات جديدة مع الفلسطينيين.

من جهة أخرى، قال عريقات إن السلطة الفلسطينية بصدد تقديم مشروع قرار يناهض الاستيطان الإسرائيلي، ويطالب بوقفه، قريبا إلى مجلس الأمن الدولي، لطلب المصادقة عليه خلال الأيام القليلة المقبلة. رام الله ــ د.ب.أ

وكانت بلدية الاحتلال صادقت، العام الماضي، على مخطط لبناء 20 وحدة استيطانية في الموقع كمرحلة أولى من مخطط واسع لبناء 390 وحدة استيطانية.

واستولى مستوطنون العام الماضي على منازل لعائلات الغاوي وحنون والكرد، وتم إغلاق منطقة واسعة شمال وشرق البلدة القديمة، فيما يشبه الحزام الاستيطاني.

واعتبرت السلطة الفلسطينية على لسان المتحدث باسمها نبيل أبوردينة، أن اسرائيل بهدمها فندق شيبرد في القدس الشرقية المحتلة «أنهت اي احتمال للعودة الى مفاوضات» السلام.

وقال «بهدم فندق شيبرد في حي الشيخ جراح دمرت اسرائيل كل الجهود الأميركية، وأنهت أي احتمال للعودة الى المفاوضات». ودعا الادارة الأميركية إلى وقف هذا «العبث الاسرائيلي»، حفاظا على صدقيتها. وأكد أنه «ليس من حق اسرائيل البناء في أي جزء من القدس الشرقية، أو أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967».

وفي غزة دعا، رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية الدول العربية ورئيس القمة العربية الرئيس الليبي معمر القذافي إلى عقد اجتماع عربي طارئ، لدراسة ما يجري في القدس المحتلة من اعتداءات.

وقال هنية خلال استقباله أعضاء القافلة الليبية «القدس5»، إن القدس اليوم في مرحلة هي الأخطر منذ الاحتلال، الذي يهدف إلى ضرب تاريخها وإزالة معالمها وإنهاء وجودها، مبينا الحاجة إلى وضع السياسات لدعم القدس المحتلة وتعزيز صمود المقدسيين، في هذه المرحلة بالذات.

وندد هنية بهدم فندق شيبرد، مشددا على أن كل محاولات تغيير معالم القدس لن تنجح، ولن تغير حقائق التاريخ.

وفي رام الله، أعلنت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض رفضها واستنكارها «الشديد» لهدم الفندق.

وقال مدير المكتب الاعلامي الحكومي غسان الخطيب إن «ما يجري من هدم لفندق شيبرد في مدينة القدس بهدف اقامة بؤرة استيطانية، هو استمرار لسياسة استيطانية وتهويد للمدينة مخالف للقوانين الدولية وينتهك حقوق الانسان».

وأضاف «لذلك فنحن نرفض هذه السياسة ونستنكرها بشدة، ونعتبرها إمعاناً في سياسة تغيير الأمر الواقع التي تنتهجها اسرائيل، والتي تسهم في هدم فرص السلام الذي يجب أن يقوم على اساس دولتين على حدود 1967».

طباعة