ميتشل (يسار) عرض على عباس أفكاراً جديدة لإطلاق المفاوضات المتــــــــــــــــــــــــــــــــــــعثرة مع إسرائيل. أ.ف.ب

ميتشل يعرض «أفكاراً» للتفاوض.. وعباس يطالب بضمانات

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماعه، أمس، مع المبعوث الاميركي جورج ميتشل بردّ من الادارة الاميركية على طلبه ضمانات لاي مفاوضات مستقبلية مع اسرائيل. وفي استفزاز استيطاني جديد اعلنت حركة «السلام الآن» الاسرائيلية ان بلدية القدس المحتلة اعطت موافقتها على بناء 24 منزلاً يهودياً في قلب حي الصوانة العربي، وفيما دعت هيئة علماء القدس الى قمة إسلامية لانقاذ المسجد الأقصى، اعتقلت قوات الاحتلال 31 فلسطينياً وهدمت منزلاً في القدس المحتلة.

وتفصيلاً، أعلنت القيادة الفلسطينية ان ميتشل عرض أمس افكاراً جديدة على عباس لاطلاق عملية السلام المتعثرة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، في تصريح صحافي في مقر الرئاسة في رام الله عقب اللقاء: «الادارة الاميركية عرضت علينا افكاراً جديدة من خلال ميتشل، وكانت قد عرضت علينا افكاراً من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في واشنطن». واضاف عريقات ان القيادة اطلعت ميتشل على موقفها، مركزة «على وجوب وقف النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية».

بدوره، قال الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبوردينة، لوكالة فرانس برس، ان ميتشل «جاء ببعض الافكار الاميركية وعرضها علينا». واضاف أبوردينة «سننتظر مناقشات لجنة المتابعة العربية وستعود القيادة الى الاجتماع لتقرر، خصوصاً ايضا بعد الرد الاسرائيلي على الافكار الاميركية، لنرى مدى جدية الحكومة الاسرائيلية في هذا الجهد الاميركي».

وقال مسؤول فلسطيني، فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس ان عباس الذي التقى ميتشل أمس، ارسل مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، رسالة الى الادارة الاميركية قام بتسليمها لهيلاري كلينتون، طالب فيها بضمانات اميركية واجابات لاستفسارات حول اي مفاوضات مرتقبة مباشرة او غير مباشرة. واضاف المسؤول ان عباس «يريد ضمانات جدية لاية عملية سلام قادمة تتمثل في توفير الاسس لمفاوضات تقود الى حل شامل في المنطقة على اساس حل الدولتين». واكد ان الضمانات التي يطالب بها عباس تتضمن وقفا شاملا للاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وتوفير مرجعية سياسية واضحة تشمل بالاساس انهاء احتلال الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام ،1967 وعاصمتها القدس.

وطالب عباس في رسالته ايضا «بوجود قوة دولية ثالثة على الحدود الفلسطينية (المستقبلية) وحل جميع قضايا الحل النهائي، خصوصا قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية».

وتابع المسؤول الفلسطيني «نريد تاكيدا من ادارة الرئيس اوباما على ضمانات الادارة الاميركية السابقة برئاسة جورج بوش، بان الاراضي الفلسطينية المحتلة هي الضفة الغربية والقدس المحتلة وغور الاردن والمنطقة الحرام وحدود نهر الاردن وقطاع غزة».

واوضح ان القيادة الفلسطينية تسعى الى الحصول على تعهدات بان «نهاية المفاوضات ستقود الى تنفيذ حل الدولتين على اساس حدود الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام ،1967 مع نسبة تبادل طفيفة، وتكون القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية». واضاف «نريد معرفة اليات التفاوض ومدة المفاوضات ومواضيع وقضايا المفاوضات، ودور الادارة الاميركية فيها ان حصلت».

ووصفت وزارة الخارجية الاميركية المحادثات التي جرت أول من أمس، بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وميتشل، بانها طويلة وايجابية.

من جهة أخرى، اعربت اسرائيل أمس عن ارتياحها لقرار الاتحاد الاوروبي عدم الاعتراف حالياً بدولة فلسطينية، كما يامل القادة الفلسطينيون. وقال نائب وزير الخارجية داني ايالون، للاذاعة الاسرائيلية: «آمل ان يضع حس المسؤولية لدى اولئك الذين يقومون بدور قيادي، مثل الاميركيين والاتحاد الاوروبي، حدا للتهديدات الاحادية الجانب التي يلوح بها الفلسطينيون».

وفي استفزاز استيطاني جديد اعلنت حركة «السلام الآن» المنظمة الاسرائيلية غير الحكومية أمس، ان البلدية الاسرائيلية في القدس اعطت موافقتها على بناء 24 منزلا يهوديا في قلب حي الصوانة العربي في القدس المحتلة.

واوضحت المتحدثة باسم «السلام الان»، حاجيت اوفران، لوكالة فرانس برس «ان اللجنة المكلفة التخطيط والبناء في القدس رخصت لبناء 24 منزلاً موزعة على اربعة مبانٍ».

واضافت «ان الارض ملك لشركة اجنبية، غير ان طلب رخصة البناء قدم من قبل فرع (ايلاد) وهي جمعية مستوطنين يهود ناشطة جدا في الاحياء العربية في القدس المحتلة»، وتابعت اوفران «انه استفزاز جديد تقوم به حكومة بنيامين نتنياهو وبلدية القدس».

وبرر محامي البلدية، يائير غاباي، المشروع بان «القدس مدينة مفتوحة وستظل كذلك ابداً». ونقلت صحيفة «اسرائيل هايوم» عن المحامي «ان اليهود يملكون الحق في العيش في كامل ارجاء المدينة، ولن نسمح لاي كان بان يفرض قيوداً على هذا الحق».

من جهتها، دعت هيئة علماء ودعاة القدس، الدول العربية والإسلامية الى عقد اجتماع على مستوى القمة لمواجهة تهديدات سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك، وأن تضع الخطط العملية السريعة لحمايته وما حوله. وقالت الهيئة في بيان أمس، إن إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي الملغوم حول احتمال انهيار المصلى المرواني الذي يعد جزءاً من المسجد الأقصى المبارك هو إنذار حقيقي بحجم الخطر الذي يتهدد هذا المكان الإسلامي المقدس وما حوله من عمائر فيها مبنى قبة الصخرة، ومبنى المسجد الجنوبي، ومدارس وعيادات وزوايا ومساطب وأسبلة وأروقة ومساكن. ودعا البيان المؤسسات الدولية، وعلى رأسها منظمة اليونسكو العالمية، التي اعتبرت القدس القديمة مدينة تراثية عالمية، إلى التحرك لمعرفة ما يجري بعيدا عن الظنون والوساوس، مطالبة بتشكيل لجنة من المهندسين وعلماء الآثار المستقلين لمعاينة المكان لمعرفة ما يجري فيه.

ودانت حركة عدم الانحياز النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

واعتبرت الحركة في بيانها في مقر الأمم المتحدة استمرار النشاط الاستيطاني انتهاكا خطيراً للقانون الدولي.

على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، 31 فلسطينياً من مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، كما هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس مبنى سكنياً لفلسطيني من سكان حي رأس العامود بالقرب من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك بحجة البناء دون ترخيص. ووقعت خلال عملية الهدم مواجهات بين أفراد العائلة المقدسية وجنود الاحتلال الذين اعتدوا بوحشية على المواطنين. وفي غزة أعلنت مصادر فلسطينية إصابة عاملين فلسطينيين اثنين، أمس، برصاص الجيش الإسرائيلي على أطراف شمال القطاع. وذكرت المصادر أن عاملين في العشرينات من عمرهما أصيبا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملهما في جمع الحصى على أطراف بلدة بيت لاهيا.

من جهتها، نظمت حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، أمس، مهرجاناً جماهيرياً خطابياً في مدينة غزة لمناسبة الذكرى الـ23 لانطلاقها وسط مسيرات عمت مناطق القطاع كافة. وأكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية في مهرجان حماس، إن حركته لن تعترف باسرائيل. وقال في كلمته: «ليسمعها القاصي والداني نرددها بعد خمس سنوات وبعد الحرب والحصار والمؤامرات الداخلية والخارجية: إننا لن نعترف بإسرائيل».

الأكثر مشاركة