جانب من جلسة الحوار الوطني اللبناني. أ.ف.ب

«حزب الله» وحلفاؤه يقاطعون جلسة الحوار اللبناني

انعقد الحوار اللبناني في القصر الرئاسي أمس، وسط انقسام حاد حول المحكمة الدولية الخاصة التي تنظر في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري، وفي ظل مقاطعة «حزب الله» وحلفائه (قوى 8 آذار) لاول مرة احتجاجاً على عدم مناقشة مجلس الوزراء لما بات يسمى «ملف شهود الزور».

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية عقب انتهاء المؤتمر ان الرئيس ميشال سليمان «دعا هيئة الحوار الى جلسة تعقد في فترة لا تتجاوز 22 نوفمبر ،2010 تخصص لمتابعة مناقشة موضوع الاستراتيجية الوطنية الدفاعية لحماية لبنان والدفاع عنه، وبما يضمن صيانة السلم الاهلي المستند الى صيغة العيش المشترك وفقاً لروح الدستور والميثاق الوطني».

وترأس سليمان جلسة لهيئة الحوار الوطني المؤلفة من 19 زعيماً سياسياً من مختلف الاطياف في غياب اقطاب المعارضة، ومن بينهم رئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد والزعيمان المسيحيان ميشال عون وسليمان فرنجية.

ولم يحضر من قوى 8 آذار إلا رئيس حركة أمل الشيعية نبيه بري، الذي قال انه يشارك بصفته رئيساً لمجلس النواب. وجاءت جلسة الحوار بعد يوم واحد من تأجيل جلسة لمجلس الوزراء كان يفترض ان تحسم ملف شهود الزور. ويطالب حزب الله وحلفاؤه بحسم موضوع شهود الزور في قضية اغتيال الحريري في عام 2005 قبل اي شيء آخر.

ويشكك حزب الله وحلفاؤه في صدقية التحقيق، قائلين انه يعتمد على شهادات زور وتسجيلات لمحادثات هاتفية يمكن أن يكون عملاء لاسرائيل قد تلاعبوا بها.

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله، دعا الاسبوع الماضي الى مقاطعة محققي المحكمة المدعومة من الامم المتحدة، واتهمهم بنقل معلومات الى اسرائيل في أحدث تصعيد للحرب الكلامية بشأن التحقيق، فيما يهدد بإغراق البلاد في اضطرابات جديدة.

من جهة أخرى يصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اليوم الى بيروت، في زيارة لم يعلن عنها من قبل للبحث في التوتر السياسي المتنامي على خلفية الخلاف حول محكمة الحريري. وقال مصدر وزاري لوكالة فرانس برس ان كوشنير «يزور لبنان للبحث مع المسؤولين فيه في التطورات السياسية الاخيرة المرتبطة بالمحكمة الخاصة بلبنان». وسيلتقي كوشنير الرئيس سليمان ونبيه بري وسعد الحريري.

الأكثر مشاركة