عراقية تبكي أقاربها الذين قتلوا في الانفجارات التي استهدفت بغداد وأوقعت 64 ضحية. إي.بي.أيه

«القاعدة» يُبيح استهداف المسيحيين وممتلكاتهم

أكد تنظيم القاعدة في العراق أن المسيحيين أصبحوا «أهدافاً مشروعة للمجاهدين» بعد انتهاء مهلته التي حددها للكنيسة القبطية في مصر لاطلاق سراح سيدتين زعم أنهما «مأسورتان في سجون أديرة». فيما ارتفعت حصيلة تفجيرات بغداد، أول من أمس، إلى 64 قتيلاً وسط إدانات عربية ودولية واسعة.

وكان ما يسمى بـ«دولة العراق الاسلامية» أمهل الكنيسة القبطية في مصر 48 ساعة للافراج عن مسيحيتين قبطيتين ادّعا انهما اعتنقتا الاسلام «مأسورتين في سجون اديرة» في مصر، وذلك عند تبنيه الاعتداء الذي استهدف كنيسة في بغداد الاحد الماضي، وأودى بحياة 53 شخصاً، هم 44 مسيحياً وكاهنان وسبعة رجال أمن عراقيين، عندما تدخلت قوات الامن العراقية لتحرير رهائن احتجزوا داخل كنيسة «سيدة النجاة».

وقال التنظيم في بيان، حسبما ذكر المركز الاميركي لمراقبة المواقع الإسلامية (سايت): «انتهت المهلة التي منحت للكنيسة النصرانية في مصر المسلمة لتبيان حال اخواتنا المأسورات واطلاق سراحهن، ولم نسمع من هؤلاء ولا من غيرهم ممن شملهم الانذار إلا ما يثبت تواطؤهم جميعاً على حرب الاسلام».

وأضاف «لذا فإن وزارة الحرب بدولة العراق الاسلامية تعلن ان كل المراكز والمنظمات والهيئات النصرانية، رؤوساً واتباعاً، اهداف مشروعة للمجاهدين حيثما طالته ايديهم».

قادة العراق يدعون إلى سدّ الثغرات أمام الإرهاب

دعا القادة العراقيون الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى «سدّ الثغرات أمام الجماعات المسلحة والقيام بنشاطات استخبارية لكشف مخططاتهم الإجرامية ضد الشعب العراقي».

وطالب القادة القوات العراقية بـ«مضاعفة الجهود لملاحقة العصابات الإجرامية».

وقال الرئيس العراقي جلال طالباني، في بيان صحافي، إن «الأجهزة والسلطات المعنية مطالبة بالعمل الفوري لسد الثغرات التي يتسلل منها الارهابيون، والقيام بعمليات ونشاطات استخبارية استباقية لكشف مخططاتهم وإحباطها».

من جهته، قال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في بيان: «اصدرنا الأوامر والتوجيهات الصارمة لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية بالضرب بقوة وحزم وملاحقة القتلة والمجرمين، وسيواجه المخالفون لهذه الأوامر والتوجيهات أقصى العقوبات، ويعدّون شركاء للإرهابيين في جرائمهم البشعة».

وقال نائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي، في بيان: «التصدي للإرهاب يستلزم وقفة وطنية موحدة تتجاوز منطق الصراع والمناكفة».

فيما قال رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق عمار الحكيم: «في الوقت الذي ندين هذه الجرائم وندين كل من يقف وراءها من قوى الشر والضلالة، ندعو قواتنا الأمنية والاستخبارية إلى مضاعفة جهودها في مكافحة هذه العصابات الهمجية وملاحقتها، وعدم الهوادة في التعامل معها»

ودعا البيان الى الضغط على الكنيسة المصرية لاطلاق سراح ما سمّاه بالمأسورات، «وإلا لنفتحن عليهم ابواب الخراب وبحور الدم».

وكانت سرت شائعات واسعة حول اعتناق وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة، وهما زوجتا قسين ينتميان الى الكنيسة القبطية، الإسلام، الاولى في ،2004 والثانية في يوليو .2010

وقال ناشطون اسلاميون إنهما ممنوعتان من الخروج من محل اقامتهما الذي تعرفه الكنيسة وحدها منذ ان قامت اجهزة الامن بإعادتهما بـ«القوة» اليها. ويؤكد الاقباط من جهتهم، انه تم ارغام السيدتين على اعتناق الاسلام، وان كلاً منهما تركت منزل الزوجية بسبب خلافات أسرية شخصية.

وحول الاعتداء على كنيسة سيدة النجاة في بغداد مساء الاحد، قال البيان: «أما العملية المباركة التي حصلت في حي الكرادة ببغداد، فقد نفذها خمسة من ابطال الاسلام».

في سياق متصل دان الرئيس السوري بشار الاسد، أمس، «بشدة» التفجيرات التي استهدفت بغداد، أول من أمس، وكنيسة سيدة النجاة، الاحد، مؤكداً ضرورة الاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق تعيد له الامن والاستقرار.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) أن الاسد دان خلال استقباله نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي، بشدة «التفجيرات التي استهدفت بغداد الثلاثاء، وحادثة كنيسة سيدة النجاة في بغداد، الاحد الماضي، اللتين اوقعتا عشرات الضحايا الابرياء»، من جهته، ندد البيت الابيض «بشدة» بموجة الاعتداءات الدامية بالسيارات المفخخة في بغداد، والتي أدت الى مقتل 64 شخصاً على الاقل، مؤكداً ان هذه الهجمات لن تعطل مسيرة التقدم في البلاد. وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي مايك هامر، إن «الولايات المتحدة تدين بشدة العنف الوحشي الذي جرى الثلاثاء». وأعلن وزير الصحة العراقي صالح الحسناوي أن حصيلة الانفجارات ارتفعت إلى 64 قتيلاً و360 جريحاً.

وشهدت شوارع بغداد، صباح أمس، اختناقات مرورية كبيرة جراء قيام نقاط التفتيش بالتشديد في إجراءاتها، ما اضطر العراقيين إلى السير على الأقدام للوصول إلى أماكن عملهم.

وتوالت المواقف المنددة بتهديدات القاعدة للمصريين الاقباط من قبل القوى السياسية والشعبية في مصر، التي دعت الى ضرورة الحفاظ على «الوحدة الوطنية».

وقال شيخ الازهر أحمد الطيب، المقرب من الحكومة، إنه «تلقى بأسف بالغ وانزعاج شديد نبأ العدوان الآثم من جانب بعض المسلحين على بيت من بيوت العبادة للأخوة المسيحيين في العراق». وأضاف أن «الاسلام يكفل حرية العبادة ويحرم العدوان على كنائس المسيحيين ودور عبادتهم وان هذا امر مقرر شرعاً وثابت عملا منذ الفتح الإسلامي وطيلة التاريخ». واعتبر أن هذه التهديدات مرفوضة ولا تخدم إلا اولئك الذين يريدون اشعال الفتنة وضرب الوحدة الوطنية تحقيقا لمخططات خبيثة.

وحرصت جماعة الاخوان المسلمين على ان تنأى بنفسها عن تهديدات تنظيم القاعدة في العراق. وأكدت الجماعة في بيان أن «حماية» المسيحيين مسؤولية الاغلبية، واصفة تهديدات القاعدة بـ«الحمقاء».

البرلمان يجتمع الإثنين المقبل.. والمالكي قد يشكّل الحكومة

علاوي يلوّح بالانسحاب من مباحثات اقتسام السلطة

قال زعيم ائتلاف العراقية إياد علاوي، أمس، إنه قد ينسحب من مباحثات اقتسام السلطة بشأن تشكيل الحكومة العراقية ويقود المعارضة. فيما يجتمع البرلمان العراقي يوم الإثنين المقبل لانتخاب رئيس جديد للبرلمان في خطوة قد تنهي الجمود السياسي المستمر منذ ثمانية أشهر وتؤدي الى اعادة تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء.

وفي مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية قال علاوي إنه لا يعتقد أن صفقة لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع المالكي ومنافسين آخرين يمكن أن تنجح. وأضاف علاوي الذي فازت كتلته بأكبر عدد من الاصوات في الانتخابات العامة العراقية لكنه لم يحقق أغلبية واضحة في البرلمان «بدأت أتقبل أن المعارضة هي خيار حقيقي لنا. إننا في الايام الاخيرة من اتخاذ قرار نهائي في هذه المسألة».

وقالت الصحيفة إن علاوي أشار الى اقتراح يقضي بإعطائه سلطات تنفيذية مساوية لسلطات رئيس الوزراء بقوله: «لسنا مستعدين أن نكون شاهد زور للتاريخ بالموافقة على شيء نرى أنه لا يمكن أن ينجح».

وفي بغداد قال البرلمان العراقي، أمس، إنه سيعقد جلسة يوم الإثنين المقبل لانتخاب رئيس جديد للبرلمان في خطوة قد تنهي الجمود السياسي المستمر منذ ثمانية أشهر وتؤدي الى اعادة تعيين المالكي رئيساً للوزراء.

وفي مؤشر إلى تراجع كتلة العراقية عن اصرارها على تشكيل الحكومة، قال أحد أعضائها في البرلمان إن مجموعة من 30 نائباً ينتمون اليها يعتزمون مساندة حكومة يقودها المالكي. وأكد أحمد العريبي من «العراقية» أن المجموعة مع من يفوز بنسبة «النصف + 1»، مشيراً الى أن المالكي هو الوحيد الذي حصل على هذه النسبة، وبالتالي يصبح من حقه تشكيل حكومة. ودعا الرئيس المؤقت للبرلمان فؤاد معصوم في بيان على موقع البرلمان على الانترنت جميع أعضاء مجلس النواب الى الحضور الى مبنى المجلس، يوم الإثنين، لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه. وقال العريبي إن اكبر ثلاثة مناصب في البلاد وهي رئيس البرلمان ورئيس الدولة ورئيس الوزراء سيتم تحديدها في جلسة البرلمان يوم الإثنين.

عواصم ــ وكالات

الأكثر مشاركة