الأسد لدى استقباله علاوي. أ.ف.ب

الصدر يقرّ بوجود ضغوط سياسية لاختيار رئيس الوزراء

أقرّ زعيم التيار الصدري رجل الدين مقتدى الصدر، بوجود «ضغوط سياسية لابد منها»، في عملية اختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء من تحالف يضم الاحزاب الشيعية، فيما طالب رئيس القائمة العراقية اياد علاوي في دمشق القوى الدولية والاقليمية بعدم التدخل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مناشداً سورية المساعدة في خلق هذا المفهوم والتوسط لدى ايران في ذلك.

وقال الصدر رداً على سؤال من احد اتباعه حول ضغوط سياسية إن «الضغوط السياسية لابد منها في العمل السياسي. واعلموا ان السياسة هي أخذ وعطاء، ومهما كان المرشح قديماً او جديداً». وأضاف «لابد ان تكون خدمتكم ورفع مظلوميتكم قدر الامكان هي هدف الهيئة السياسية، وهذا ما وجدتهم ساعين اليه، فقفوا معهم في خندق واحد. ومن يقف ضدهم فهو يقف ضد المصالح العامة والخاصة التي تتوخاها».

ويدور لغط في الاوساط السياسية حول تأييد الصدر لاعادة ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي في الاونة الاخيرة. وحلت قائمة دولة القانون بزعامة المالكي ثانية في الانتخابات التشريعية، لكنه نال شخصياً اكبر عدد من الاصوات بين الفائزين.

من جهته، قال النائب البارز عن التيار الصدري بهاء الاعرجي، إن الصدر يخول الهيئة السياسية اتخاذ القرار المناسب.

واضاف ان رأي الصدر «لا يتضمن تأييداً لأحد» المرشحين، وهما المالكي ونائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي القيادي في المجلس الاعلى بزعامة عمار الحكيم.

وفي دمشق أكد علاوي اثر لقائه الرئيس السوري بشار الأسد أن قرار تشكيل الحكومة العراقية هو «قرار عراقي»، طالباً من دول المنطقة «عدم التدخل بالشأن العراقي الداخلي». وقال علاوي أمام الصحافيين: «لقد طلبنا من المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة، بالاضافة الى الدول الاقليمية ان يقفوا على مسافة واحدة من الاطراف العراقية السياسية، وان يبتعدوا عن التدخل في الشأن العراقي الداخلي لكي يتسنى للفصائل العراقية التي حملها الشعب العراقي الى المجلس النيابي ان تجلس سوية وتجد الحلول العراقية الوطنية».

وأكد وجود «أدلة كبيرة» على التدخلات الاقليمية والدولية في الشأن العراقي الداخلي. وقال: «لقد طلبنا من قادة العرب والدول الاجنبية التي لها علاقة طيبة مع ايران ان يطلبوا من ايران عدم التدخل في الشأن العراقي، وهذا ما ناقشناه مع الرئيس السوري». واكد أن الأسد وعده بان سورية «لن تدخر جهداً لاستقرار العراق واستقرار المنطقة»، معرباً عن ثقته بذلك. وأضاف علاوي «أن أحد اسباب زيارتنا هو لتناول وجهات النظر وتبيان الوضع العراقي قبيل سفر الاسد الى ايران». من جهته، أكد الاسد دعم سورية «لاي اتفاق يخرج العراقيين من الازمة الحالية، ويسهم في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل القوى الممثلة في البرلمان العراقي، وتكون قادرة على ضمان الحفاظ على وحدة العراق وسيادته واستقلاله».

 

الأكثر مشاركة