عملية تخليص الرهائن كشفت عن ضعف في القدرات والتكتيك وطريقة شن الهجوم. غيتي

شرطة الفلبين تقرّ بأخطاء في أزمة الرهائن

أقرت الشرطة الفلبينية، أمس، بأنها ارتكبت أخطاء واضحة في ادارة أزمة الرهائن، أول من أمس، في مانيلا التي انتهت بمذبحة قتل فيها ما لا يقل عن ثمانية سياح من هونغ كونغ. وشنت الشرطة هجوماً على الحافلة التي كان يحتجز فيها شرطي فلبيني سابق، قتلته الشرطة، 15 شخصاً منذ الصباح، فقتل ثمانية مواطنين من هونغ كونغ وأصيب تاسع بجروح خطيرة وخرج أربعة رهائن احياء من الحافلة. وطوال ساعة أطلقت القوات الخاصة الرصاص على الحافلة وحطمت زجاج نوافذها لكنها لم تتمكن من اقتحامها لأن المسلح كان يستخدم الرهائن دروعا بشرية كما قالت الشرطة. وأطلقت الغازات المسيلة للدموع على الحافلة بينما أطلق قناص رصاصة على رأس المسلح ولكن في هذه الأثناء قضى ثمانية رهائن. وأعلن قائد شرطة مانيلا ليوكاديو سانتياغو «لاحظنا هفوات واضحة في القدرات والتكتيك وطريقة شن الهجوم، وسيكون هذا الامر موضع تحقيق».

وأقر الرئيس الفلبيني بنينيو اكينو بهفوات ارتكبتها الشرطة في تلك الظروف وقال إن المأساة هي نتيجة عوامل عدة. ومن الواضح أن علينا ان نحسن الأداء. وتساءل اكينو حول دور وسائل الإعلام خصوصاً ان محتجز الرهائن تمكن من الإدلاء بتصريح لإحدى الاذاعات ومتابعة الأحداث التي كان التلفزيون الرسمي ينقلها مباشرة على شاشات الحافلة ما أرشده الى تدخل رجال الشرطة.

لكن الرئيس برر الانتظار عشر ساعات قبل شن الهجوم بأن الشرطة كانت تعتقد أن المفاوضات طوال اليوم مع المختل عقلياً الذي أفرج عن تسعة اشخاص قد تأتي بنتيجة. وأعربت سلطات هونغ كونغ وعائلات الضحايا عن خيبتها الشديدة وغضبها.

وقال رئيس حكومة هونغ كونغ دونالد تسانغ «نطلب من السلطات الفيليبنية ان تجري تحقيقا كاملا حول الحادث وان تبلغنا بنتائجه في أسرع وقت ممكن». وأعلنت سفارة الصين في مانيلا في بيان ان «الحكومة الصينية تدين بقوة الفظائع التي ارتكبها محتجز الرهائن». وفي هونغ كونغ حيث نكست الإعلام وتوقفت البورصة دقيقة صمت انتقدت الصحف بشدة السلطات الفلبينية وكتبت «هونغ كونغ ايكونوميك جورنال» أن «عدداً كبيرا من الشرطيين حاولوا عبثاً اقتحام الحافلة طوال أكثر من نصف ساعة. إن تدني مستواهم المهني وقلة التخطيط يثيران الغضب والحزن».

 

الأكثر مشاركة