قراصنة إسرائيل يقتلون 19 ناشطاً ويخطفون «أسطول الحرية»

قتل 19 شخصاً أمس، عندما هاجمت وحدات إسرائيلية في المياه الدولية الاسطول الدولي لناشطين مؤيدين للفلسطينيين كانوا متوجهين إلى قطاع غزة المحاصر، حسبما ذكر التلفزيون الإسرائيلي. فيما عقد مجلس الامن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث التطورات في الشرق الاوسط بعد الهجوم الاسرائيلي الدامي الذي اعتبره رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بمثابة «إرهاب دولة».

الجنود الإسرائيليون كانت معهم «قوائم موت»

كشفت وسائل الإعلام التركية، المرئية والمسموعة والمقروءة، عن قائمة الموت التي أعدها الإسرائيليون مسبقاً، لتصفية بعض النشطاء الإنسانيين المشاركين في «أسطول الحرية»، المتجه نحو قطاع غزة في المياه الدولية.

فقد اتضح أن مئات الجنود الإسرائيليين هاجموا سفينة مرمرة الزرقاء التركية وبحوزتهم قائمة الموت التي تضم اسماء نشطاء مطلوب قتلهم. وقد سقطت القائمة من الجنود الإسرائيليين أثناء هجومهم الوحشي على السفينة، وعثر عليها وقامت اجهزة الاعلام التركي بنشرها. وقد أحدثت قائمة الموت هذه ضجة كبيرة في الاوساط التركية، وأوضحت أن هذه العملية الإجرامية المدبرة كانت تهدف الى تصفية نشطاء أتوا من اجل نصرة الضعفاء والمظلومين في غزة. أنقرة ــ أخبار العالم

واشنطن «تأسف» لخسارة الأرواح.. وتتفحص

أعربت الولايات المتحدة عن «أسفها لخسارة أرواح بشرية»، بعد الهجوم الاسرائيلي على الاسطول الانساني المؤيد للفلسطينيين، الذي كان متجهاً الى غزة. وقالت انها تريد معرفة ظروف «المأساة»، كما جاء في بيان صادر عن البيت الابيض نشر أمس. وقال وليام بورتون، احد الناطقين باسم البيت الابيض، إن «الولايات المتحدة تأسف بشدة للخسائر البشرية والجرحى، وتعمل على توضيح الظروف المحيطة بهذه المأساة»، وهو اول رد فعل رسمي اميركي بعد الهجوم الذي شنته اسرائيل على الاسطول الدولي الصغير الذي كان متوجهاً الى قطاع غزة المحاصر. واشنطن ــ أ.ف.ب

فرنسا تدين وتستدعي السفير الإسرائيلي

دانت فرنسا الهجوم الاسرائيلي على «اسطول الحرية» الذي كان في طريقه لنقل مساعدات الى قطاع غزة المحاصر، واستدعت سفير إسرائيل في باريس لطلب توضيحات في هذا الشأن. فقد دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، «الاستخدام غير المتكافئ للقوة» في الهجوم الاسرائيلي الذي اودى بحياة 19 من المشاركين في الحملة، وطالب بـ«القاءالضوء كاملاً على هذه المأساة». وأعلن قصر الاليزيه في بيان أن «رئيس الجمهورية يعرب عن تأثره البالغ حيال العواقب المأساوية للعملية العسكرية الاسرائيلية ضد اسطول السلام المتجه الى غزة»، وأعلن ناطق باسم الخارجية الفرنسية أن سفير اسرائيل دانيال شيك، استدعي بعد ظهر أمس، الى وزارة الخارجية الفرنسية لتقديم توضيحات حول الهجوم. وعبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، عن «صدمته العميقة» حيال الهجوم، مؤكداً أن «لا شيء يبرر استخدام مثل هذا العنف».

 واعتبر أردوغان أن قيام اسرائيل بشن هجوم دامٍ على «اسطول الحرية» بمثابة «إرهاب دولة»، مضيفاً أن تركيا «لن تقف مكتوفة اليدين» إزاء ما حصل.

وقال اردوغان للصحافيين في سانتياغو بتشيلي قبيل مغادرته عائداً الى تركيا «فليعلم الجميع، لن تبقى (تركيا) مكتوفة اليدين وصامتة حيال هذا العمل الذي يعد ارهاب دولة وغير انساني».

وأكد أن إسرائيل «داست على القانون الدولي»، وأوضح أن «الهجوم يثبت ان اسرائيل لا تريد السلام في منطقتها».

وكانت تركيا دعت إلى اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي علماً انها عضو غير دائم فيه ثم دعت الى اجتماع طارئ للحلف الاطلسي. في سياق متصل أعلن المتحدث باسم الحلف الاطلسي جيمس اباثوراي أن سفراء دول الحلف سيعقدون اليوم اجتماعا طارئا بناء على طلب تركيا لبحث الهجوم الاسرائيلي.

من جهته اختصر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارته لكندا والغى زيارته للولايات المتحدة.

وأعرب عن «أسفه» لسقوط قتلى في الهجوم الاسرائيلي على «اسطول الحرية»، مؤكدا أن الجنود الاسرائيليين «اضطروا الى الدفاع عن انفسهم».

وادعى نتنياهو اثر لقائه في اوتاوا رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، أن الناشطين على متن السفن «تعمدوا مهاجمة الجنود وتعرض هؤلاء للضرب بالعصي وطعنوا بالسكاكين. حتى ان البعض اطلق عيارات نارية واضطر جنودنا الى الدفاع عن انفسهم حماية لحياتهم».

في موازاة ذلك طلب الرئيس الاميركي باراك اوباما أن يعرف «في أسرع وقت ممكن» الظروف الدقيقة للهجوم الاسرائيلي، وذلك اثناء محادثة هاتفية مع نتنياهو. وجاء في بيان للبيت الابيض صدر بعد المحادثة الهاتفية التي استمرت 15 دقيقة «أشار الرئيس الى ان من الاهمية بمكان معرفة كل الوقائع والظروف المحيطة بالاحداث المأساوية هذا الصباح في أسرع وقت ممكن».

وأكدت الامم المتحدة أنها «صدمت»، بينما طلب الاتحاد الاوروبي من إسرائيل تحقيقاً كاملاً حول ملابسات الهجوم.وأفادت الشبكة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن 19 شخصاً قتلوا وأصيب 36 بجروح أمس في الهجوم العسكري الاسرائيلي على «أسطول الحرية».

وأوضح التلفزيون أن أحد الجرحى في «حالة حرجة»، واضافت القناة العاشرة أن خمسة جنود اسرائيليين أصيبوا ايضاً بجروح، إصابة أحدهم خطرة.

وكان محمد كايا رئيس هيئة الاغاثة التركية في غزة، التي شاركت في الحملة قال لوكالة فرانس برس إن «عدد الشهداء وصل الى 15 شهيداً على الاقل، معظمهم من المتضامنين الاتراك»

وكان الاسطول الصغير الذي ينقل مئات من الناشطين المؤيدين للفلسطينيين ومساعدة الى غزة على متن ست سفن، ابحر بعد ظهر الأحد الماضي من المياه الدولية قبالة سواحل قبرص الى الاراضي الفلسطينية.

واتهمت الحكومة الاسرائيلية أفراد الاسطول الدولي بأنهم «بادروا الى بدء اعمال لعنف». وزعم مارك ريغيف الناطق باسم نتنياهو «بذلنا كل الجهود الممكنة لتجنب هذا الحادث. لقد تلقى العسكريون تعليمات مفادها أنها عملية للشرطة، وانه يجب التزام الحد الاقصى من ضبط النفس». وأضاف «للاسف تعرضوا لهجوم عنيف جداً من قبل ركاب السفينة بقضبان حديدية وسكاكين وإطلاق نار بالرصاص الحي». وتابع أن «هذه المواجهات اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين الركاب»، موضحاً أن اربعة جنود جرحوا، احدهم بالرصاص ونقلوا الى مستشفيات اسرائيلية».

من جهتها أكدت منظمة يونانية غير حكومية كانت مع الاسطول الصغير المتوجه الى غزة أمس، أن السفينة «سفيندوني» اليونانية تعرضت لاطلاق نار «بالرصاص الحي» خلال الليل من مروحيات وزوارق اسرائيلية.

وجاء في بيان للمنظمة «سفينة من أجل غزة» غير الحكومية، أن هذه المعلومات قدمها المسؤولون عن سفينة يونانية اخرى هي اليفتيري ميسوجيو التي كانت البحرية الاسرائيلية فتشتها في وقت لاحق ايضاً.

واضاف البيان أن الهجوم وقع «في المياه الدولية على بعد 80 ميلاً عن السواحل». وحاولت اليفتيريا ميسوجيو متابعة طريقها نحو غزة، طالبة من السلطات اليونانية الاتصال بقائد السفينة.

ويقول احد المسؤولين اليونانيين على متن السفينة تاكيس بوليتيس أن السفينة تعرضت بعد ذلك لهجوم من «مجموعة كومندوس اسرائيلية» عند الفجر.

واضاف البيان أن آخر كلمات قالها تاكيس بوليتيس قبل انقطاع الاتصال الهاتفي عبر القمر الاصطناعي «يصعدون الى السفينة بواسطة سلالم ونحن محتجزون».

واوضح البيان أن اثنين من اليونانيين كانا على متن السفينة التركية مافي مرمرة، وأن 12 آخرين ومهاجراً تونسياً على متن سفينتوني و22 يونانياً يرافقهم ثمانية سويديين على متن اليفتيري ميسوجيو.

كما سقط عدد من الجرحى في الهجوم، بينهم خصوصاً الشيخ رائد صلاح زعيم الحركة الاسلامية في إسرائيل، وفق ما اعلن «تلفزيون الاقصى» التابع لحركة المقاومة الاسلامية (حماس). وقال «الاقصى» إن الشيخ رائد صلاح اصيب بجروح «خطرة»، كما أعلن اصابة المحامي والاستاذ الجامعي اللبناني هاني سليمان أيضاً في الهجوم.

وسليمان عضو الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي، والعضو المؤسس في المبادرة الوطنية اللبنانية لكسر الحصار على غزة كان منسق سفينة الاخوة اللبنانية لكسر الحصار على غزة التي انطلقت من طرابلس في شمال لبنان.

وزعم المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال افي بيناياهو أمس، أن العملية جرت ضد السفن في المياه الدولية.

 

الأكثر مشاركة