العراق: 38 قتيلاً بانفجارات يوم الانتخابات
قتل ما لا يقل عن 38 شخصاً، وأصيب العشرات بجروح بسقوط قذائف وانفجارات في مختلف مناطق بغداد أمس، تزامناً مع ثاني انتخابات تشريعية مصيرية في العراق فيما أطلق تنظيم القاعدة تهديدات بقتل كل من يشارك فيها.
| زيباري: العراق واحة وسط صحراء الديكتاتورية قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أثناء الادلاء بصوته في اربيل امس، إن العراق «واحة في صحراء من الشمولية والديكتاتورية» في المنطقة. واضاف للصحافيين «لذا، فإن انعكاسات هذه الانتخابات لن تكون على العراق فقط انما على المنطقة برمتها». واضاف زيباري، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني والمرشح عن التحالف الكردستاني في الموصل «أتوقع مشاركة واسعة من قبل الجميع في الانتخابات، انه يوم تاريخي، فهي مهمة ومصيرية، انه اليوم المعهود للناخب العراقي ليقرر مستقبل بلده». وحول شكل الحكومة المقبلة، اوضح زيباري ان الحكومة ستكون ائتلافية على اساس التوافق الوطني، فقد اثبتت الاحداث والتجارب عدم مقدرة اي جهة او طائفة على ان تحكم بنفسها فقط. وتابع «لن تفوز أي قائمة بغالبية مطلقة او نسبية او بسيطة، ولابد من ائتلافات وتحالفات بين الكتل السياسية».أربيل ــ أ.ف.ب |
وفي التفاصيل أعلنت مصادر امنية أن ما لا يقل عن 26 قتيلاً سقطوا وأصيب 10 اخرون اثر انهيار مبنى سكني جراء انفجار في حي اور في شمال شرق بغداد. واكدت عدم وجود أي مركز انتخابي قرب مكان التفجير، مشيرة الى ان الانهيار ناجم عن استخدام مادة «تي ان تي». وفي نقطة الشرطة الرابعة وتقاطع حي العامل جنوب غرب بغداد، قتل أربعة اشخاص وأصيب ثمانية آخرون بجروح في انهيار مبنى سكني جراء عملية تفجير مماثلة.
وفي منطقة الحرية شمال غرب بغداد، اسفر سقوط صاروخ كاتيوشا عن مقتل اربعة وجرح ستة آخرين، وفقا للمصادر. وفي حي الخضراء غرب بغداد، أدى انفجار عبوة ناسفة قرب احدى المدارس الى مقتل شخصين وجرح ستة آخرين.
وفي حي الجهاد (غرب) ادى انفجار عبوة ناسفة قرب مدرسة الى مقتل شخصين وجرح خمسة آخرين. كما اصيب شخصان في انفجار عبوة ناسفة واصيب ثلاثة اشخاص بجروح بانفجار آخر.
وفي المنصور (غرب) اصيب ثلاثة اشخاص، بينما جرح شخصان بسقوط قذيفة في حي الفرات. أما في منطقة الكريعات (شمال)، فقد اصيب 10 أشخاص بجروح جراء سقوط صاروخ كاتيوشا، في حين جرح شخصان في المدائن (20 كلم جنوب) في انفجار عبوة ناسفة.
وفي منطقة جرف الصخر (60 كلم جنوب غرب بغداد)، أعلن مصدر في الشرطة ان «سبع قذائف هاون سقطت قرب مركز انتخابي دون وقوع اصابات».
وسقطت اربع قذائف في المنطقة الخضراء (وسط) وانفجرت عبوتان ناسفتان في الاعظمية والقاهرة (شمال).
واجمالاً، سقط اكثر من 50 قذيفة هاون في بغداد وضواحيها، فضلاً عن الانفجارات. وغالبية المناطق المستهدفة يسكنها العرب السنة.
كما انفجرت خمس عبوات ناسفة قرب خمسة مراكز انتخابية في وقت واحد في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وسقطت قذائف في الفلوجة دون اصابات.
وفي محافظة صلاح الدين، اصيب ثلاثة اشخاص بجروح في انفجار في بلدة يثرب، كما انفجرت عبوة في الحمزة جنوب تكريت، وفككت قوات الامن سيارة مفخخة امام احد المراكز الانتخابية وسقطت خمس قذائف هاون قرب مكتب للاقتراع في بيجي. من جهته، اعلن المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا، رفع الحظر المفروض على حركة السيارات الصغيرة فقط. وقـد فتـحت المكـاتب ابوابـها السابعة صباح امس بالتوقيت المحلى في جميع مراكز الاقتراع في البلاد في ظل اجراءات امنية مشددة، واغلقت في الخامسة مسـاء وقـد اعلـن تنظيم القاعدة في العراق الجمعة فرض حظر التجول في جميع انحاء البلاد لمنع اجراء الانتخابات. وحذر من يخرق حظر التجول بانه يعرض نفسه لكل صنوف اسلحة المقاتلين. إلى ذلك، قال رئيس الوزراء نوري المالكي للصحافيين رداً على الانفجارات ان هذه «الخروقات مجرد اصوات لتخويف المواطنين، لكن الشعب العراقي سيتحدى ذلك، سترون ان هذه الاصوات لن تؤثر في معنويات العراقيين». وأدلى المالكي بصوته، حيث وصف هذه الانتخابات بأنها يوم عيد جاء بعد صعاب. وقال للصحافيين في المركز الانتخابي بفندق الرشيد «أدعو العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات». بدوره، قال رئيس مجلس النواب اياد السامرائي، إن «الانفجارات لن تؤثر في مسارنا نحو الديمقراطية، فهؤلاء يائسون، وبدلا من ان يضعوا أيديهم بايدي العراقيين يهاجمونهم». وأعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني عن الامل في أن تمر الانتخابات بصورة جيدة، وقال إن الفائز هو الشعب العراقي. وقال، في تصريحات نقلها الموقع الالكتروني لهيئة الرئاسة العراقية، «اليوم هو يوم تاريخي، والفائز فيه هو الشعب العراقي، كرداً وعرباً وجميع الأقليات الأخرى، وآمل ان تمر الانتخابات بصورة جيدة وسلمية وهادئة، وأن نحترم جميعاً نتائجها». ودعا الطالباني الشعب العراقي الى المشاركة الفاعلة والواسعة في هذه الانتخابات المصيرية.
| معلومات انتخابية في ما يلي أهم الأرقام التي قدمتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أو تم الحصول عليها من الاحزاب المتنافسة: -- في بغداد، يتولى 200 ألف جندي وشرطي ضمان أمن الانتخابات. -- عدد سكان العراق اكثر من 30 مليون نسمة. -- عدد الناخبين: 19.8 مليوناً موزعين على 18 محافظة. -- عدد الناخبين في الخارج: 1.4 مليون بدأوا الادلاء بأصواتهم في الخامس من مارس، في 16 بلداً. -- عدد المرشحين: 6218 بينهم 1801 امرأة. -- عدد مراكز الاقتراع: 10 آلاف تتضمن 46 الف مركز للاقتراع. -- عدد المقاعد: 325 بينها ثمانية مقاعد للاقليات و82 للنساء. -- مدة ولاية البرلمان: اربع سنوات. -- عدد المراقبين: بين 500 و600 اجنبي، و200 و300 ألف محلي. -- طريقة التصويت: اقتراع نسبي في 18 محافظة تعتبر دوائر انتخابية. بإمكان الناخبين التصويت لقائمة واحدة، ويمكنهم اختيار المرشح الذي يريدونه. -- يشارك 86 كياناً سياسياً بينها 12 ائتلافاً في الانتخابات، من بينها «الائتلاف الوطني العراقي»، ويضم المجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عمار الحكيم، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وحزب الفضيلة (مرشده الروحي آية الله محمد اليعقوبي) وتيار الاصلاح الوطني بزعامة رئيس الوزراء الاسبق ابراهيم الجعفري، والمؤتمر الوطني بزعامة احمد الجلبي (547 مرشحاً في 15 محافظة)، و«ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، ويضم نحو 40 من الكيانات السياسية من الطائفتين الشيعية والسنية، بالاضافة الى مستقلين (400 مرشح في 15 محافظة)، و«الكتلة الوطنية العراقية» بقيادة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي الشيعي العلماني (تضم شخصيات من العرب السنة، 530 مرشحاً في 15 محافظة)، والتحالف الكردستاني بين الحزبين التقليديين، الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وعشرات من المجموعات السياسية (365 مرشحاً في 11 محافظة). بغداد ــ أ.ف.ب |