عناصر من قوات الشرعية اليمنية في محيط صنعاء. رويترز

98 قتيلاً من الميليشيات في معارك بمحيط صنعاء خلال يومين

صعّدت ميليشيات الحوثي من عملياتها في جبهات الساحل الغربي باليمن وقامت باستقدام مجاميع مسلحة وآليات قتالية وطائرات مسيرة إلى جبهات محافظة الحديدة المختلفة، فيما شهدت جبهات محيط العاصمة صنعاء معارك بين الجيش والقبائل من جهة، والميليشيات الحوثية من جهة أخرى تكبدت خلالها الأخيرة 98 قتيلاً خلال اليومين الماضيين، في حين واصلت الميليشيات قصفها الأحياء السكنية في تعز، ما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين خلال يومين.

وتفصيلاً، أكدت مصادر ميدانية في القوات المشتركة بالساحل الغربي لليمن، قيام ميليشيات الحوثي باستقدام مجاميع من المغرر بهم إلى جبهات الحديدة بهدف زيادة حدة التصعيد الذي تمارسه بشكل يومي منذ توقيع اتفاقية السويد في ديسمبر 2018، بالتزامن مع مرور ذكرى توقيعها الثالثة، مشيرة إلى أن التعزيزات الجديدة تم الدفع بها إلى مناطق التماس في حيس والتحيتا والدريهمي ومدينة الحديدة مركز المحافظة.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات وزعت المسلحين الذين تم استقدامهم إلى الساحل الغربي من ذمار وعمران وحجة والمحويت وصنعاء في مناطق الكيلو 16 ومحيط مطار الحديدة والحلة ومحيط بيت مغاري في حيس، وعلى الطريق الرابط بين زبيد والتحيتا ومحيط الدريهمي، معززين بآليات قتالية نوعية.

وذكرت المصادر أن تحركات الحوثيين في الساحل الغربي، خلال الأيام القليلة الماضية، تشير إلى أن الميلشيات تعتزم رفع وتيرة التصعيد، وتنفيذ عمليات هجوم وزحف ضد قوات المقاومة الوطنية والقوات المشتركة، خصوصاً أنها أرسلت العشرات من طائرات الاستطلاع المسيرة وبشكل يومي إلى مناطق متفرقة من الساحل لرصد تحركات القوات المشتركة.

ورصدت القوات المشتركة، خلال اليومين الماضيين، 21 طائرة استطلاع حوثية فوق مديرية حيس والتحيتا ومنطقة الجبلية ومنطقة موشج بمديرية الخوخة، وأخرى في سماء الدريهمي وبيت الفقيه وشرق مدينة الحديدة، وهي مناطق تماس بين الجانبين.

وتمكنت القوات المشتركة من كسر وصد هجوم للميليشيات باتجاه قرية بيت مغاري بمحيط مدينة حيس هو الثاني خلال أقل من 24 ساعة، وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة، وأجبرت من تبقى من عناصرها على الفرار باتجاه قرية الحلة شمال بيت مغاري.

وشنّت الميليشيات الحوثية هجمات متفرقة في إطار تصعيد خروقها للهدنة الأممية في منطقتي الفازة والجبلية بالتحيتا، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة، كما قصفت مناطق سكنية ومزارع في محيط الدريهمي، وفشلت في تحقيق اختراق لمواقع المشتركة في شارع صنعاء بمدينة الحديدة.

وفي صنعاء، تمكنت مقاتلات التحالف، فجر أمس، من تدمير تعزيزات حوثية في نقيل الفرضة كانت متجهة إلى جبهات صلب ونجد العتق والجدعان، ما أدى إلى مصرع العديد من عناصر الميليشيات، بينهم قيادات ميدانية بارزة، فيما تواصلت المعارك بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، والميليشيات من جهة أخرى، في جبهات الجدعان والجفرة على تخوم محافظة مأرب.

وأكدت مصادر ميدانية ارتفاع عدد قتلى الحوثيين بجبهات محيط صنعاء خلال اليومين الماضيين إلى 98 قتيلاً، إلى جانب أسر 23 آخرين، وتدمير ثلاث دبابات وست آليات عسكرية، وتدمير أربع شبكات ألغام، واغتنام مدفع هاون ورشاشات متنوعة وقاذفات آر بي جي.

وفي الجوف، أكدت مصادر ميدانية تنفيذ قوات الجيش والقبائل ثمانية كمائن ناجحة ضد عناصر الميليشيات في شرق مدينة الحزم وجبهتي النضود والعمل بمديرية خب والشعف، ما أدى إلى مصرع وإصابة العديد من الحوثيين، وإفشال عملية زرع ألغام في الطريق الرابط بين النضود ومعسكر اللبنات.

وفي غرب مأرب، تواصلت المعارك في جبهات المخدرة وصرواح وهيلان وسط أنباء عن استمرار تقدم الجيش والقبائل في جبهتي الكسارة والرخيم.

وفي جبهات جنوب مأرب، أكدت مصادر ميدانية اندلاع معارك عنيفة في جبهة «حيد آل أحمد» استمرت 10 ساعات استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة من الجانبين، وتمكنت خلالها قوات الجيش والقبائل من السيطرة على أجزاء من الطريق الرابط بين رحوم والاوشال وحيد آل أحمد، وأفشلت محاولة تسلل حوثية باتجاه نجد المجمعة الواقعة بين جبل مراد ورحبة.

وفي تعز، واصلت ميليشيات الحوثي قصفها للأحياء السكنية، وأسفرت عمليات القصف خلال اليومين الماضيين عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين، كما قصفت الميليشيات مستشفى الجذام بمدينة النور غرب مدينة تعز، ما أدى إلى تضرر المستشفى وانتشار حالة الذعر والهلع في أوساط المرضى.

وفي الضالع، أكد الناطق باسم اللواء 30 مدرع، المقدم جياب الصيادي، أن الميليشيات الحوثية باتت عاجزة عن تحقيق أي تقدم في جبهات شمال وغرب المحافظة، وباتت تقاتل بصغار السن الذين يتم اختطافهم أو التغرير بهم في مناطق سيطرتها، مشيراً إلى أن ثلاثة من المغرر بهم وصغار السن قتلوا في معارك شمال مريس والفاخر خلال اليومين الماضيين.

• مقاتلات التحالف تدمّر تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى جبهات صلب ونجد العتق والجدعان.

الأكثر مشاركة