مصرع 36 من عناصر الحوثي ومرتزقته في صعدة

    اتساع دائرة المواجهات بجبهات الضالع واستمرار التصعيد في الحديدة

    القوات المشتركة والجنوبية كبّدت الميليشيات خسائر في الأرواح والعتاد. أرشيفية

    توسعت المواجهات بين القوات اليمنية المشتركة والقوات الجنوبية من جهة وميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران من جهة أخرى، في جبهات شمال وغرب الضالع، لتشمل جميع المناطق في محيط منطقة الفاخر، وصولاً إلى منطقة صبيرة والجب وبتار، فيما قتل 36 من عناصر الحوثي في عمليات عسكرية في جبهات صعدة والحديدة، مع استمرار التصعيد العسكري في جبهات الساحل من قبل الميليشيات، في حين استمرت المواجهات في جبهة ثرة بين البيضاء وأبين جنوب اليمن.

    وفي التفاصيل، اتسعت دائرة المواجهات والاشتباكات بين القوات المشتركة والجنوبية من جهة وميليشيات الحوثي الانقلابية من جهة أخرى في جبهات الضالع، مع إطلاق الميليشيات تهديدات باستخدام أسلحة وصفتها بالاستراتيجية في المعارك المقبلة، قابلها التأكيد من قبل القوات المشتركة بأن الرد سيكون قاسياً مع كل محاولة تسلل أو هجوم تشنه باتجاه المناطق المحررة في الضالع.

    وأكدت مصادر ميدانية في الضالع أن القوات المشتركة والجنوبية تمكنت من إفشال هجوم واسع لميليشيات الحوثي باتجاه باب غلق والفاخر بمديرية قعطبة شمال محافظة الضالع أمس، وأنها اشتبكت مع عناصر الحوثي، طوال الليلة قبل الماضية، في مناطق عدة شمال الضالع التي حاولت الميليشيات فيها التسلل من جهات مختلفة باتجاه المناطق المحررة.

    وأوضحت المصادر أن مواجهات مماثلة اندلعت بين الجانبين في جبهة الجب عقب تمكن القوات المشتركة من كسر الهجوم على جبهتي باب غلق والفاخر، وأن الميليشيات استخدمت في هجومها على الجب أسلحة ثقيلة وبشكل مكثف، وأن دوي الانفجارات كانت تُسمع في مدينة الضالع عاصمة المحافظة، ما أثار حالة من الرعب والهلع في أوساط المدنيين.

    وأوضحت المصادر أن القوات المشتركة قصفت مواقع وتجمعات حوثية في غرب الفاخر بمديرية قعطبة وكبدتها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، مشيرة إلى أن الاستهداف طال تحركات عسكرية للميليشيات بعد استقدام تعزيزات لها من إب وذمار إلى محيط الفاخر، ما أدى إلى تدمير آليات عسكرية ومصرع وإصابة من كانوا على متنها من عناصر الحوثي.

    وذكرت المصادر أن الهجوم الذي نفذته القوات المشتركة والجنوبية جاء رداً على محاولات الميليشيات التسلل وشن الهجمات على مواقعها في المناطق المحررة شمال وغرب الضالع، لافتة إلى أن الرد سيكون قاسياً وعنيفاً وأكبر مما تتوقع الميليشيات مع كل محاولة لها التقدم أو استهداف المناطق المحررة.

    وفي صعدة، قصفت مدفعية الجيش اليمني مواقع عدة لميليشيات الحوثي في جبهات مديريات باقم ورازح والصفراء ومنبه، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف العربي التي شنت هي الأخرى سلسلة من الغارات على مواقع للميليشيات في تلك المديريات وفقاً لمصادر عسكرية بالمحافظة.

    وذكرت المصادر أن مدفعية الجيش دكت مواقع للميليشيات في رازح الحدودية مع السعودية، وأوقعت في صفوف الحوثيين خسائر كبيرة، فيما استهدفت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات في مديرية منبه، ما أدى إلى مصرع ثلاثة حوثيين، بينهم قيادي ميداني بارز وإصابة آخرين.

    وأكدت المصادر مصرع 32 عنصراً حوثياً، بينهم أفارقة مرتزقة في المواجهات الاخيرة التي شهدتها المناطق الواقعة بين مديريتي باقم والصفراء، فيما أصيب العشرات من عناصرهم، مشيرة إلى أن الأفارقة تم استقدامهم من مديرية منبه التي يوجد فيها معسكر لاستقبال الأفارقة من المرتزقة بعد إغرائهم بالمال وتمكينهم من التسلل الى الأراضي السعودية.

    وفي الحديدة، واصلت ميليشيات الحوثي خروقها للهدنة ووقف إطلاق النار من خلال استمرار استهدافها لمواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية في مناطق عدة، إلى جانب استمرارها في إرسال التعزيزات المسلحة الى الساحل الغربي، والتي وصلت خلال الفترة الأخيرة الى 4500 عنصر مع عتادهم المختلف.

    وذكرت مصادر ميدانية في الحديدة أن الميليشيات استهدفت بـ21 قذيفة هاون وبـ18 قذيفة مدفعية منطقة الجاح الأعلى بمديرية بيت الفقيه، وأطلقت أكثر من خمس قذائف هاون على منطقة الجاح الأسفل بالمديرية ذاتها، ما تسبب في حدوث أضرار كبيرة في ممتلكات المدنيين والمزارعين.

    كما أحبطت القوات المشتركة محاولة استحداث مواقع وحفر أنفاق جديدة من قبل الميليشيات في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه جنوب مدينة الحديدة، وفقاً لمصادر في قوات المقاومة الوطنية «حراس الجمهورية»، التي اشتبكت مع عناصر الحوثي في المنطقة وكبدتها أربعة قتلى و13 مصاباً، إلى جانب إعطاب جرافة وتدمير معدات ثقيلة كانت تستخدم في عمليات الاستحداث والحفر.

    في الأثناء، قصفت ميليشيات الحوثي، أمس، مواقع القوات المشتركة في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة بالقذائف المدفعية وبالأسلحة الثقيلة بشكل عنيف تركز على المناطق الشمالية للمديرية، التي تساقطت فيها قذائف صاروخية.

    كما استهدفت مواقع المشتركة في منطقتي الفازة والجبلية في مديرية التحيتا طالت أحياء سكنية في الجبلية، وفقاً لمصادر محلية وأخرى في القوات المشتركة، أشارت إلى أن الميليشيات قصفت منازل المدنيين في المنطقة بالأسلحة المتوسطة وأسلحة القناصة بشكل مكثف.

    وفي جبهة ثرة الواقعة بين محافظتي أبين والبيضاء بجنوب اليمن، تواصلت المواجهات بمختلف أنواع الأسلحة بين القوات الجنوبية من جهة والميليشيات الانقلابية من جهة أخرى، لليوم الثالث على التوالي، والتي جاءت على خلفية محاولة الميليشيات التقدم نحو مناطق جديدة في الجبهة الواقعة بين سلسلة جبلية وعرة.


    - القوات المشتركة والجنوبية أفشلت هجوماً واسعاً لميليشيات شمال الضالع.

    طباعة