تحذيرات من استمرار خروقات الحوثيين في الحديدة

    التحالف يدمر تعزيزات حــوثية فــــي صعدة.. ويفشل هجــوماً للميليشيات بــــالجوف

    الجيش اليمني يواصل تقدمه في جبهات عدة. أرشيفية

    أفشلت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية هجوماً واسعاً لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران على مواقعها في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، فيما واصلت قوات الجيش اليمني تأمين المناطق المحررة في مديرية كتاف البقع بمحافظة صعدة، ودمرت مقاتلات التحالف تعزيزات للميليشيات في المحافظة، وحذرت القوات المشتركة بالساحل الغربي من استمرار تصعيد الميليشيات الحوثية خروقاتها، وعدم احترامها لجان مراقبة وقف إطلاق النار التي تم نشرها برعاية الأمم المتحدة في الحديدة.

    وتفصيلاً، ذكرت مصادر عسكرية في الجوف، أن قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف تمكنت، أمس، من إفشال هجوم واسع لميليشيات الحوثي بالمحافظة، مشيرة إلى أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الجانبين في جبهات «الوجف والسلية وصربين» بمديرية خب الشعف.

    وأوضحت المصادر أن الجيش اليمني تمكن في الثلاثة أيام الأخيرة من التصدي لأكثر من هجوم وتسلل للميليشيات الحوثية بالمناطق الثلاث، وكان الفشل مصير جميع تلك الهجمات، موضحة أن أفراد الجيش يتمتعون بمعنويات عالية، وصامدون في مواقعهم بوجه الميليشيات الحوثية.

    وتزامنت المعارك مع قصف مركز لمقاتلات التحالف العربي، استهدف عدداً من التجمعات للميليشيات في مناطق عدة من الجوف، سقط على إثرها قتلى وجرحى حوثيون.

    وفي صعدة، قصفت مقاتلات التحالف مواقع وتجمعات للميليشيات في مديرية باقم، وأدى الاستهداف إلى تدمير آليات عسكرية ومصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات، وذكرت مصادر عسكرية، أن مقاتلات التحالف استهدفت تجمعات للحوثيين بالتزامن مع تقدم الجيش اليمني باتجاه سلسلة جبال رشاحة.

    وأكدت المصادر أن القوات اليمنية مسنودة بطائرات الأباتشي، التابعة للتحالف، شنت هجوماً مباغتاً على مواقع الميليشيات الحوثية، أسفر عن تحرير مواقع في جبال رشاحة، وتكبيد الميليشيات خسائر بشرية تمثلت في مقتل وإصابة عدد من عناصر الحوثي.

    وأشارت المصادر إلى أن المعارك، مازالت مستمرة لليوم الثالث على التوالي، وأن فرق نزع الألغام، التابعة للقوات اليمنية والتحالف تعمل بكل طاقتها لتطهير المناطق المحررة من العبوات والألغام التي زرعتها الميليشيات قبل دحرها من تلك المناطق.

    وكانت قوات الجيش اليمني أحكمت، أول من أمس، سيطرتها على الطريق الدولي الرابط بين البقع والمناطق المحررة في مديرية كتاف، بعد تحرير سلسلة الجبار الوعرة في رشاحة.

    وفي مأرب، أفشلت قوات الجيش اليمني تسللاً لعناصر ميليشيات الحوثي في جبهة صرواح غرب المحافظة، بعد محاولتها التقدم نحو مواقع الجيش في المنطقة لزراعة الألغام والعبوات الناسفة في محيط المناطق المحررة بالمديرية التي تعد آخر معقل للحوثيين في مأرب.

    وأكدت مصادر ميدانية في مأرب أن الميليشيات باتت لا تمتلك وسائل الهجوم العسكري، واقتصرت عملياتها العسكرية على زراعة الألغام والمتفجرات، لإعاقة قوات الجيش اليمني في مختلف الجبهات، موضحة أن الميليشيات تقوم بتهريب كميات كبيرة من تلك الألغام والمتفجرات، عبر منافذ الحديدة البحرية، بعد استقدامها من إيران.

    إلى ذلك، كشفت مصادر عسكرية في القوات المشتركة عن تطورات خطرة، وتوجه الميليشيات الحوثية إلى التنصل من آلية التهدئة في الحديدة، من خلال خرقها اتفاق وقف إطلاق النار، بعد تثبيت نقاط المراقبة، واستمرار استهدافها المناطق الآهلة بالسكان ومواقع القوات المشتركة في الحديدة ومناطق عدة بجنوب المحافظة.

    وشنت ميليشيات الحوثي، مساء أول من أمس، هجوماً على نقاط المراقبة في كلية الهندسة ومجمع إخوان ثابت بمدينة الحديدة، وفقاً للمتحدث الرسمي باسم القوات المشتركة وضاح الدبيش، والذي أوضح أن هجمات الميليشيات كانت مكثفة وعنيفة.

    وقال الدبيش في تصريح خاص لـ«الإمارات اليوم» إن ميليشيات الحوثي تحاول بشتى الطرق إفشال عملية التهدئة في الحديدة، واستفزاز القوات المشتركة، لجرها إلى مواجهات مباشرة في جميع مناطق التماس بالساحل الغربي، لافتاً إلى أن الميليشيات تعمد إلى نشر قناصة وأسلحة ثقيلة، وإرسال عناصرها بشكل شبه يومي إلى طرق إمداد القوات المشتركة في جنوب الحديدة.

    وأضاف الدبيش، أن القوات المشتركة لاتزال تحترم عملية وقف إطلاق والجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة، من خلال لجانها الميدانية في الحديدة، رغم تكرار تصعيد الميليشيات هجماتها على مواقع القوات المشتركة في مختلف الجبهات، ومازالت القوات المشتركة تعوّل على الأمم المتحدة في الضغط على الميليشيات لوقف تلك الهجمات، وإلا سيكون الرد قاسياً ومباشراً في حال خرج الأمر عن السيطرة، كما تريده الميليشيات.

    وأشار إلى أن استمرار التصعيد العسكري والتعزيزات التي تقوم الميليشيات بإرسالها إلى الساحل الغربي بشكل دوري، يعد حرباً مكتملة الأركان على القوات المشتركة، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وسيكون الرد عليه ليس بالمثل فقط، بل سيكون لمصلحة أبناء الساحل الغربي، من خلال استكمال تحرير الحديدة وموانئها بالكامل، والوصول إلى معاقل الميليشيات في حجة وصعدة.

    وفي الضالع، تمكنت القوات المشتركة من إفشال هجوم واسع على منطقة الجب ومعسكرها الاستراتيجي، فجر أمس، وذكرت مصادر عسكرية أن الهجوم الحوثي أعقبه اشتباكات عنيفة استخدمت فيها مختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وتكبدت الميليشيات خسائر بشرية فادحة دفعتها إلى الفرار، وترك جثث عناصرها متناثرة.

    وقال سكان محليون إن لغماً أرضياً من مخلفات الميليشيات انفجر بمركبة تتبع في منطقة الريبي غربي مدينة الفاخر، ما أدى إلى وقوع ثلاث إصابات في أوساط ركاب السيارة التي تضررت بشكل كبير.

    وفي إب، أصيب سبعة مسلحين حوثيين، في اشتباكات اندلعت أمس بين قيادات حوثية، على وقع خلافات حوثية – حوثية، على عوائد مالية لنقاط التفتيش التابعة لهم والمنتشرة في الطريق الرئيس الرابط بين غرب المحافظة ووسط المدينة.

    طباعة