تحرير سلسلة جبال بصعدة وصدّ هجمات على حجة والضالع

    الميليشيات تُجهز على بقيـة مظـاهر الحياة في الساحل الغربي لليمـن

    الميليشيات عملت على محاصرة من تبقى من أبناء المدن الساحلية في الحديدة وتشريد الآلاف واختطاف المئات. أرشيفية

    أكدت مصادر محلية في محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، أن ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً عملت خلال فترة الهدنة الأممية على تدمير الممتلكات الخاصة والعامة ومحاصرة وتشريد وقتل أبناء الحديدة أكثر مما كان متوقعاً أن تخلفه عملية تحرير المحافظة، مع استمرار تصعيدها العسكري، في حين تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير سلسلة جبال استراتيجية في صعدة، وصدت هجمات للحوثي في حجة والضالع.

    وفي التفاصيل، قالت مصادر في السلطة المحلية التابعة للحكومة اليمنية إن حجم الدمار الذي خلفته ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في الساحل الغربي ضخم، مشيرة إلى أن الميليشيات عمدت على تدمير كل مؤسسات الدولة والطرق والجسور والمنشآت الحيوية، وعلى رأسها الميناء الذي بات يعمل بقدرة لا تتجاوز نصف قدرته قبل سيطرة الحوثيين على المدينة.

    وأضافت المصادر أن الميليشيات عملت على محاصرة من تبقى من أبناء المدن الساحلية في الحديدة وتشريد الآلاف واختطاف المئات وتجنيد الشباب والدفع بهم إلى جبهات القتال، فضلاً عن إحداث تغيير في البنية السكانية للساحل من خلال استجلاب عناصر تابعة لها من صعدة وحجة وريمة وذمار وصنعاء وعمران إلى المناطق الساحلية، والعمل على استيطانها بدلاً عن السكان الأصليين.

    وأشار وكيل محافظة الحديدة، وليد القديمي، إلى أن الميليشيات الحوثية أحدثت دماراً شبه كامل لكل شيء في مدينة الحديدة والمدن الأخرى، واستمرت في تصعيدها العسكري والتدميري في الساحل الغربي، لافتاً في تصريح صحافي، إلى أن الأزمة الإنسانية التي كانت تتخوف منها الأمم المتحدة واتخذتها حجة لإيقاف عملية التحرير باتت اليوم تتجسد على أرض الواقع بشكل أكبر مما كان متوقعاً.

    وأوضح القديمي أن الميليشيات خلفت أزمة إنسانية لا يتوقعها أحد في الحديدة منذ ايقاف عملية التحرير في 18 ديسمبر من عام 2018، بحجة افساح المجال أمام عقد مشاورات سلام في السويد، واليوم باتت الحديدة تعيش كارثة إنسانية كبرى طالت الإنسان والمنشآت والخدمات والطرق والمزارع التي أصبحت اليوم كلها مدمرة، وحولتها الميليشيات إلى ثكنات عسكرية تنتشر فيها عناصرها المسلحة.

    من جانبه، أشار الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، العميد الركن صادق دويد، إلى أن الميليشيات عمدت على تشويه وتزييف الحقائق على الأمم المتحدة، خصوصاً تلك المتعلقة بعمليات النزوح والتهجير والتشريد التي مارستها ضد أبناء الحديدة، مؤكداً أن الميليشيات عملت على مصادرة كل ممتلكات أبناء الحديدة، وحرمتهم من جميع المساعدات الانسانية، وباتوا محاصرين في مناطقهم.

    على الصعيد الميداني، واصلت ميليشيات الحوثي قصفها مواقع القوات المشتركة في أطراف مديرية حيس جنوب المحافظة الحديدة بالقذائف المدفعية وبالأسلحة المختلفة، بينها قذائف مدفعية الهاون، بشكل عنيف.

    كما قصفت الميليشيات، أمس، مدينة الدريهمي بشكل واسع واستهدفت مواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية، كما قصفت مناطق شرق مدينة الحديدة، بينها مدينة الصالح وشارع الخمسين، مستخدمة مختلف جميع أنواع الأسلحة، بينها المدفعية الثقيلة والأسلحة الرشاشة من عيارات مختلفة.

    وكانت القوات المشتركة نسقت مع الأمم المتحدة وتمكنت من إرسال قافلة غذائية باتجاه مدينة الدريهمي، قادمة من مناطق سيطرتها، تحمل مساعدات غذائية وطبية لمن تبقى من الأهالي الذين احتجزتهم الميليشيات الحوثية وتتخذهم دروعاً بشرية في بقية مناطق تواجدها في المدينة، وعددهم 40 أسرة، مبدية تخوفها من قيام الميليشيات بنهب تلك المساعدات وحرمان المستحقين لها، كما هي عادتها.

    وفي جنوب محافظة الحديدة، رصدت وحدة الرصد والمراقبة التابعة للقوات المشتركة وصول تعزيزات جديدة للميليشيات الى جنوب التحيتا من جهة المغرس والسويق وخلال المزارع، بينما تعرضت مواقع القوات المشتركة، في شمال مدينة التحيتا للقصف والاستهداف من قبل عناصر الحوثي، كما هي عادتها اليومية.

    واستخدمت الميليشيات في قصفها على مدينة التحيتا قذائف المدفعية الثقيلة، الهاون والهاوتزر، وسلاح البيكا، سقط عدد منها على منطقتي الفازة والجبلية، حيث تتمركز القوات المشتركة.

    وفي حجة الواقعة شمال الحديدة، واصلت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، عملياتها العسكرية في مديريات حرض وحيران وعبس في إطار استكمال تأمين خطوط الامداد الحوثية المتجهة نحو حرض التي تسعى القوات اليمنية الى استكمال تحريرها.

    وأكدت مصادر ميدانية أن القوات خاضت، أمس، معارك عنيفة لليوم السابع مع عناصر الميليشيات في كل محاور جبهات حجة المنتشرة من عبس حتى حرض، خلفت قتلى وجرحى وأسر آخرين من عناصر الحوثي.

    من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المركزة خلال اليومين الماضيين، حيث أدت إلى تدمير مواقع وتحصينات وآليات عسكرية تابعة للميليشيات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، بينهم قيادات ميدانية، كما قصفت مقاتلات التحالف بغارات عدة مواقع للميليشيات في قرية بني الخَمج شرق مديرية حيران نتج عنها قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، كما استهدفت قرية الحمراء بمديرية مستبأ أدت الى تدمير آليات عسكرية تابعة للميليشيات.

    وفي صعدة، حققت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف انتصارات كبيرة في جبهة كتاف البقع، حيث تمكنت خلالها من تحرير جبال مليلة وإلحاق خسارة كبيرة بالميليشيات، وفقاً لمصادر ميدانية، أكدت أن لواء التوحيد التابع للجيش اليمني تمكن من السيطرة على جبال مليلة وتكبيد الميليشيات قتلى وجرحى.

    وفي الضالع، واصلت القوات المشتركة والقوات الجنوبية عملياتها العسكرية في جبهة الفاخر شمال قعطبة، والتي أدت إلى توغلها في مناطق محافظة إب الشرقية، وتمكنت من تحرير منطقة صبيرة والطريق الرابط بين الضالع وإب، وقامت بتأمينها بالكامل.

    وكانت القوات المشتركة تمكنت من السيطرة على قرية مرخزة ومنطقة النبيجة، وعززت جبهاتها الأمامية بقوات جديدة وصلت من عدن ولحج، وتمركزت في منطقة وادي الفاخر المحرر على تخوم إب لمساندة القوات المتقدمة وتأمين المناطق المحررة.

    وكانت القوات المشتركة تمكنت من تدمير آليات عسكرية وسلاح 23 وتوغلت مسافة كيلومتر، ما بعد تبة عثمان في محيط الفاخر، وباتجاه حبول وأودية مرخزة، وهي مناطق كانت تتمركز فيها عناصر الحوثي وتتخذها مواقع لانطلاق عملياتها باتجاه غرب الضالع.

    طباعة