اشتباكات وحالة سخط في صنعاء.. وتعزيزات لـ «المشتركة» تصل إلى تعز

مقاتلات التحالف تدمّر مخازن أسلحة حوثية في معقل زعيم الميليشيات

مقاتلات التحالف استهدفت بسلسلة غارات مواقع للحوثيين في مديرية باقم وكتاف ورازح ومنبه ومجز. أرشيفية

دمّرت مقاتلات التحالف العربي مواقع ومخازن أسلحة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في محافظة صعدة بشمال اليمن، حيث معقل زعيم الميليشيات الانقلابية، عبدالملك الحوثي، فيما واصلت قوات الجيش عملياتها العسكرية ضد الميليشيات في جبهات حجة، في حين وصلت تعزيزات عسكرية للقوات المشتركة هي الأولى من نوعها إلى جبهات غرب تعز والساحل الغربي، فيما شهدت العاصمة صنعاء اشتباكات بين مسلحين وعناصر حوثية، وسط حالة سخط بين سكان العاصمة، إزاء ممارسات الميليشيات.

وفي التفاصيل، دكّت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن مواقع عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في محافظة صعدة، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة أن مقاتلات التحالف استهدفت بسلسلة من الغارات مواقع للحوثيين في مديرية باقم وكتاف ورازح ومنبه ومجز.

وأشارت المصادر إلى أن الغارات كانت بدقة عالية، أدت إلى تدمير آليات عسكرية ومخازن أسلحة ومتاريس وتحصينات في تلك المديريات، كما خلّفت قتلى وجرحى في صفوف عناصر الحوثي.

وكانت قوات الجيش اليمني واصلت قصفها مواقع الميليشيات في مديرية حيدان، من مواقع تمركزها في مديرية الظاهر، وأدت إلى تدمير عدد من الكهوف والآليات العسكرية التي كانت تتمركز فيها، كما أدت إلى مصرع وإصابة عناصر حوثية، بينهم أحد القيادات الميدانية المشرف على منطقة غافرة.

وفي الحديدة على الساحل الغربي، أكدت مصادر عسكرية وصول تعزيزات عسكرية ضخمة للقوات المشتركة، بعد تلقيها تدريبات عالية على مختلف أنواع الأسلحة، من قبل قوات التحالف العربي، حيث ستسهم في استكمال تحرير الساحل الغربي من عناصر الميليشيات.

وأشارت المصادر إلى أن ثلاث سفن، وصلت إلى ميناء المخاء على الساحل الغربي، قادمة من معسكرات التدريب في القرن الإفريقي، تضم آليات عسكرية وأسلحة وذخائر وقوى بشرية وصفت بالضخمة، وانضمت إلى مواقع القوات المشتركة المنتشرة على طول الشريط الساحلي المحرر، الممتد بين المخاء ومدينة الحديدة.

وأكدت المصادر أن القوات الواصلة إلى الساحل الغربي ستشارك في استكمال تحرير الحديدة، وجزء منها سينتقل إلى غرب تعز، للمشاركة في فتح الطرق بين المخاء ومدينة تعز من الجهة الغربية، من خلال التوغل نحو المدينة من جهة جبهة البرح، التابعة لمديرية مقبنة، فضلاً عن التقدم من جبهة موزع المحررة.

وأوضحت المصادر أن القوات الجديدة ستشارك في استكمال تحرير مدينة الحديدة عبر جبهة الدريهمي، التي حشدت إليها الميليشيات عناصرها خلال الأشهر الماضية، كما تم الدفع بقوات نحو منطقة المحجر، الواقعة بين المخاء والخوخة المحررتين.

وجاءت تعزيزات القوات المشتركة رداً على تحركات الميليشيات المستمرة منذ إعلان الهدنة الأممية في 18 ديسمبر 2018، والتي عملت على إرسال تعزيزات عسكرية وآليات عسكرية وأسلحة ثقيلة إلى جبهات الحديدة بشكل يومي، كان آخرها وصول مجاميع مسلحة عبر مفرقي سقم والعدين، قادمة من إب وذمار وتعز نحو مديريات جنوب الحديدة.

وكانت الميليشيات أرسلت، الليلة قبل الماضية، مجاميع مسلحة وتعزيزات عسكرية، تشمل آليات عسكرية ومدرعات إلى تخوم وأطراف مديريات التحيتا وحيس ومدينتي الجبلية والفازة التابعتين للتحيتا.

كما واصلت الميليشيات قصفها واستهدافها مواقع القوات المشتركة في التحيتا من الجهتين الشرقية والشمالية، مستخدمة مختلف الأسلحة الثقيلة والرشاشة والمتوسطة، إلى جانب استخدامها مدفعية الهاوتزر، وأرسلت تعزيزات إلى منطقتي المغرس والسويق جنوب الحديدة.

وواصلت الميليشيات خروقها وقصفها واستهدافها مواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية في مديرية الدريهمي، التي تحاصرها الميليشيات بخمس كتائب، ومنعت على سكان المديرية دخول المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية، وفقاً لسكان محليين، مشيرين إلى أن الميليشيات منعت دخول المساعدات الإنسانية إلى سكان الدريهمي، ورفضت فتح الطرق أمام قوافل الإغاثة الإنسانية رغم الاتفاق المسبق مع لجنة المراقبة الأممية.

وفي حجة، واصلت قوات الجيش اليمني عملياتها العسكرية ضد ميليشيات الحوثي في جبهات حيران وعبس وحرض، وقصفت مواقع الحوثيين بالمدفعية الثقيلة والصواريخ، ما أدى إلى تدمير آليات عسكرية كانت استقدمتها الميليشيات إلى تلك الجبهات.

وأشارت مصادر عسكرية في المنطقة الخامسة إلى أن القصف خلف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، كما أدى إلى تدمير تعزيزات عسكرية كانت في طريقها إلى جبهات حرض قادمة من مديرية مستبأ.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف غارات عالية الدقة على مواقع الميليشيات في محيط مدينة حرض الحدودية مع السعودية، ما أدى إلى تدمير مخزن أسلحة، وعدد من الآليات العسكرية التابعة للحوثيين، وخلفت قتلى وجرحى في صفوف عناصرهم.

وفي الضالع، تمكنت القوات المشتركة، مسنودة بالمقاومة الجنوبية، من إفشال محاولة تقدم للميليشيات باتجاه جبهات غرب المحافظة، بعد استقدام تعزيزات من محافظة إب، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن القوات المشتركة أفشلت جميع خطط ومحاولات الحوثيين التقدم واختراق جبهات الضالع خلال الأيام القليلة الماضية.

وأشارت المصادر إلى أن منطقة قروض القفلة شمال غربي حجر، شهدت معارك عنيفة بين الجانبين، بعد محاولة الميليشيات التقدم في تلك الجبهة لليوم الثالث على التوالي، وتوسعت المواجهات نحو منطقة باجة.

من جهة أخرى، نفت قيادة عمليات محور الضالع العسكري، ما وصفتها بالأخبار المتداولة عن استهداف الطيران منازل سكنية، في حمام مرخزة، غرب قعطبة، وعبرت عن استغرابها تلك المزاعم والافتراءات التي تروج لها مطابخ ميليشيات الحوثي الإعلامية.

وأكدت قيادة محور الضالع، في بيان لها، أن المكان الذي يوجد فيه المنزل وترددت الأخبار عن استهدافه، ليس مدوناً ضمن بنك الأهداف، وتقع إحداثياته في مناطق سكنية بعيدة عن المواقع التي رفعت عمليات المحور بإحداثياتها لغرفة العمليات المشتركة للتحالف، وفقاً لقواعد الاشتباك التي تضمن عدم سقوط ضحايا مدنيين أو تعرضهم للأذى.

ودعا محور الضالع وسائل الإعلام إلى تحري الدقة، وعدم الانجرار ونشر الأخبار المفبركة الصادرة عن الأبواق الإعلامية للميليشيات الحوثية.

وفي العاصمة صنعاء، أكد شهود عيان في شارع إيران وسط العاصمة لـ«الإمارات اليوم»، اندلاع اشتباكات مسلحة بين عناصر ميليشيات الحوثي وعناصر مسلحة مجهولة الهوية، مشيرة إلى أن عدداً من المسلحين اشتبكوا مع عناصر الحوثي بالقرب من أحد الأسواق الشعبية في الشارع، أمس، على خلفية خلافات تجنيد إجباري طال أبناء أحد الأهالي.

وأوضح شهود العيان، أن أحد الآباء طالب عناصر الميليشيات المتمركزة في الشارع بالكشف عن مكان ابنه الذي تم التغرير به للقتال معهم، وعند رفضهم الإفصاح عن مكانه، قام بالاشتباك معهم، وتضامن معه عدد من المسلحين المجهولين، كانوا في السوق في المنطقة، ما أدى إلى فرار عناصر الحوثي، ومن ثم مطاردتهم في شوارع المنطقة.

وذكر شهود عيان أن حالة السخط والرفض للميليشيات تنامت بشكل كبير في العاصمة صنعاء، وبات الحديث عن فساد عناصر الحوثي وتسلطهم وقمعهم وجرائمهم في الطرقات والأسواق، وفوق وسائل المواصلات بين سكان المدينة، فضلاً عن إبداء رغبتهم في التخلص منهم، وعودة الدولة إلى اليمن الذي افتقدوه ولخدماته المحرومين منها، على مدى الخمس سنوات الماضية.

إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة قيام ميليشيات الحوثي بإلغاء إجازة ذكرى ثورة 26 سبتمبر، التي قامت في عام 1962 ضد الحكم الإمامي في اليمن، واستبدلتها بإجازة ذكرى انقلابهم في 21 سبتمبر من عام 2014، ما ولّد حالة من السخط والغضب في أوساط ومحبي الثورة اليمنية، والتي صادف الاحتفال بذكراها الـ57، أول من أمس.


- الغارات كانت بدقة عالية أدت إلى تدمير آليات

ومخازن أسلحة ومتاريس وتحصينات.

طباعة