قوات الشرعية أمام إحدى المناطق المدنية التي قصفتها الميليشيات في الحديدة. أرشيفية

الحكومة اليمنية: عودة الاستقرار ووقف دوامة الحرب مرتبطان بتنفيذ المرجعيات الـ 3

أكدت الحكومة اليمنية، أمس، أن خروج اليمن من دوامة الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار، مرتبطان بتنفيذ المرجعيات الثلاث للحل السياسي، فيما حققت قوات الشرعية مسنودة بالمقاومة الجنوبية تقدماً جديداً في جبهة «الأزارق – ماوية»، وتمكنت من تحرير جبل الشوق وجبل ذيب، كما حرّرت قوات الجيش اليمني مواقع استراتيجية في باقم صعدة، بالتزامن مع تدمير مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية لعدد من آليات الميليشيات.

وتفصيلاً، قال وزير حقوق الإنسان محمد عسكر، إن خروج اليمن من دوامة الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار وحماية حقوق الإنسان وكرامته، مرتبطان بتنفيذ مرجعيات الحل السياسي في اليمن والمتمثل في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والمبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، وقرارات الشرعية الدولية وأهمها قرار مجلس الأمن رقم 2216.

وأضاف عسكر في كلمة اليمن التي ألقاها، أمس، في المؤتمر الإقليمي العربي الثالث حول حماية وتعزيز حقوق الإنسان المنعقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة: «اليمن منذ أربعة أعوام يواجه التحديات المؤثرة في الأمن القومي العربي، ورغم الأزمات الإنسانية والاقتصادية لايزال يقاوم بكل شرائحه أخطر عصابة متمردة على النظام والقانون، استولت على سلاح الدولة بتخطيط ودعم عسكري واستخباري من إيران».

وحذّر عسكر من أن التفريط في اليمن سيكون له عواقب وخيمة على الاستقرار والملاحة البحرية والأمن الإقليمي والدولي، مستعرضاً جرائم ميليشيات الحوثي الانقلابية، من خلال نهبها المساعدات الإنسانية وبيعها في السوق السوداء لتمويل مجهودها الحربي، إضافة إلى ما تقوم به من زج بالأطفال في المعارك، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية بالتعامل بجدية تجاه الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات الانقلابية بحق المدنيين.

وأشار إلى أن السلوك المدمر لميليشيات الحوثي من القتل والسحل والتمثيل بالجثث وتدمير منازل الخصوم وتهجير السكان يعبر عن بشاعة هذه الميليشيات وحقدها على الشعب اليمني، لافتاً إلى أن الميليشيات تقوم بتجميع آلاف الأطفال بشكل إجباري في مخيمات صيفية من أجل نشر ثقافة الكراهية والطائفية والتعبئة من أجل الموت.

وأكد الوزير حرص الحكومة اليمنية على السلام الدائم والعادل والشامل المرتكز على المرجعيات الأساسية الثلاث، مشيراً إلى حرص الحكومة على تطبيع الأوضاع في مختلف المجالات. وأوضح أن الحكومة التزمت بدفع مرتبات الموظفين، وباشرت في دفع مرتبات القطاع الصحي حرصاً منها على تحسن الخدمات الصحية في كل مناطق اليمن.

وأشار إلى ما بذلته الحكومة اليمنية من جهود في التعامل مع كل الجهود الدولية والعربية الرامية لإيقاف الحرب وإحلال السلام، موضحاً أن ميليشيات الحوثي الانقلابية ترفض كل الحلول أو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من تفاهمات في السويد، وتنتهج الاستراتيجية الإيرانية في إطالة أمد المشاورات، غير مكترثة بأي أزمات إنسانية، ولا تملك أي قرار لإيقاف الحرب أو توقيع السلام كونها تعمل في إطار مشروعات غير وطنية تخدم أجندات خارجية.

ميدانياً، تمكنت القوات اليمنية المشتركة مسنودة بالمقاومة الجنوبية، من إحراز تقدم جديد في جبهة «الأزارق – ماوية» شمال شرق محافظة تعز، وفقاً لمصادر عسكرية ميدانية أكدت أن القوات المشتركة حرّرت جبل «الشوق»، وجبل «ذيب»، في مديرية ماوية بعد توغلها بشكل مباشر في المديرية انطلاقاً من مواقعها في مديرية الأزارق التابعة لمحافظة الضالع.

وذكرت المصادر أن القوات مسنودة بغطاء مدفعي، تمكنت من تأمين عدد من المواقع، وواصلت عملية نزع الألغام والمتفجرات التي زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية، كما واصلت شق الطرق الترابية أمام الآليات العسكرية والمدرعات التي تم الدفع بها نحو الجبهة من أجل الوصول إلى مناطق شرق تعز.

وفي صعدة، لقي عدد من عناصر ميليشيات الحوثي مصرعهم، وأصيب آخرون في غارات لمقاتلات التحالف العربي، استهدفت مواقع وتجمعات حوثية في مديرية كتاف، وجاءت الغارات بالتزامن مع تمكن قوات الجيش مسنودة بالتحالف من تحرير مرتفعات ومواقع استراتيجية في باقم.

وفي الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي انتهاكها للهدنة الأممية وقصفت مناطق مدنية داخل الحديدة، واستشهد طفل جراء سقوط قذيفة حوثية، في شارع موسى وسط المدينة، كما واصلت الميليشيات استهدافها لمواقع القوات المشتركة شرق مدينة الصالح، بالإضافة إلى قصفها بقذائف الهاون منطقة الجبلية في مديرية التحيتا، كما طال القصف مدينة الشباب وشارع التسعين بمدينة الحديدة، ومواقع القوات المشتركة في مديرية حيس.

وخلف انفجار مخزن أسلحة حوثي في مدينة الحديدة وسط حي سكني ستة مصابين على الأقل من المدنيين، واستشهد عامل جراء قصف مدفعي دمر مصنع الألبان التابع لمجموعة إخوان ثابت بمدينة الحديدة، كما أصيب طفل في الـ11 من العمر بإصابات بليغة، في مديرية حيس، جراء استهداف الميليشيات الحوثية له بينما كان يرعى الأغنام.

وقالت مصادر محلية، إن الميليشيات أطلقت قذائف مدفعية الهاون الثقيل على منازل المدنيين في قرية الجريبة التابعة لمديرية الدريهمي، وأدى القصف إلى إصابة أربعة أطفال وامرأة، إصابة بعضهم حرجة.

وفي حجة، شهدت المناطق الواقعة بالقرب من مثلث عاهم الاستراتيجي، وشرق حيران وجنوبها، اشتباكات بين قوات الجيش اليمني من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، وأدت إلى تدمير عدد من آليات الحوثيين ومصرع وإصابة عناصر تابعة للميليشيات.

6

مدنيين أصيبوا في انفجار مخزن أسلحة حوثي داخل حي سكني بالحديدة.

الأكثر مشاركة