«الشرعية» ترفض أي بقاء للميليشيات في مدينة ومينــاء الحديدة
أكدت الشرعية اليمنية رفضها بقاء أي من مسلحي ميليشيات الحوثي التابعة لإيران في ميناء أو مدينة الحديدة، مشددة على ضرورة انسحابها بشكل كامل، ودخول قوات وزارة الداخلية اليمنية لتأمينها، في وقت أكد فيه الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، أن معركة تحرير مدينة الحديدة هي جزء من المعركة الوطنية لليمنيين ضد ميليشيات الحوثي الإيرانية.
وأكد هادي، خلال لقائه أمس في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفث والوفد المرافق له، أن معركة تحرير مدينة الحديدة هي جزء من المعركة الوطنية لليمنيين ضد ميليشيات الحوثي الإيرانية في صعدة وصنعاء وتعز وغيرها، حتى تحقيق تطلعات الشعب في السلام، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتسليم السلاح، والجنوح للسلام، باعتبار ألا خيار غيره لمصلحة الشعب اليمني.
واستعرض الرئيس اليمني خلال اللقاء، بحضور رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر، تجارب الحوارات السابقة مع الانقلابيين، التي باءت بالفشل، لتعنت الميليشيات الحوثية، لأنها لازالت تمتلك سلاح الدولة المنهوب من المدفعية والدبابات، وكذلك الصواريخ التي تأتيها تهريباً عبر ميناء الحديدة، ومن البحر، لتهديد أشقائنا في المملكة ودول الخليج.
وأضاف «لذلك نقول مجدداً إن على المليشيات أن تنصاع لقرارات الشرعية الدولية، وتفك الحصار عن تعز وكل المدن». وجدد التأكيد على الرغبة في السلام ووقف الحرب، مشدداً على أن هذه ليست مجرد فكرة للنقاش، بل هدف وغاية أكيدة، بالتعاون مع الأشقاء في دول التحالف العربي، ووفقاً للمرجعيات الثلاث وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
وقال إن الانقلابيين اليوم يحفرون الخنادق في الحديدة، ويقطعون الخدمات على المواطنين، بهدف المتاجرة والمزايدة بمعاناتهم التي يعبثون بها، وتسويقها لمصلحة مشروعهم الإقصائي الظلامي. من جانبه، ثمّن غريفيث جهود هادي بالدفع نحو السلام، وتأكيده على ذلك وفق المرجعيات الثلاث.
وقال «نحن على ثقة بجهودكم ومساعيكم الدائمة نحو السلام»، لافتاً إلى إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن حول مساعي السلام الممكنة في اليمن.
وأكد على مواصلة بذل مساعيه في هذا الصدد مع مختلف الأطراف، من خلال لقاءاته القادمة في مسقط وصنعاء.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، إن هادي رحّب بالجهود الكبيرة التي يبذلها المبعوث الخاص لتنفيذ بنود مبادرة الحديدة والمقدمة في ٣١ مايو الماضي، في ضوء التعديلات التي أجريت عليها ضمن رؤية الحكومة اليمنية بأن المبادرة هي حزمة متكاملة، تقوم في الأساس على مبدأ الانسحاب الكامل للحوثيين من ميناء ومدينة الحديدة، ودخول قوات من وزارة الداخلية إلى المنطقة، لضمان الأمن فيه، واستمرار الأعمال الإغاثية والتجارية الجارية في ميناء الحديدة، وحماية المنشآت المدنية والسكان المدنيين، وكمدخل لتطبيق القرار 2216 بالانسحاب وتسليم السلاح. وأكد أنه لا يمكن تصور إدارة الميناء وتوفير الأمن فيه بمعزل عن مدينة الحديدة، بل لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل الغربي وحماية الملاحة الدولية دون مغادرة جميع الميليشيات الحوثية للمحافظة كاملة، بما في ذلك خروجها من ميناءي الصليف ورأس عيسى ومؤسسات الدولة. وطمأن اليماني المجتمع الدولي بشأن مستقبل الميناء.