جندي لبناني يقف على مشارف بلدة عرسال عند الحدود السورية. أرشيفية - رويترز

ترقب إعلان روسي - أميركي عن هدنة ثانية في سورية

أكد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أمس، إمكانية عقد لقاء روسي أميركي حول هدنة ثانية في سورية، في حين أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، أن الجيش اللبناني سيقوم بعملية مدروسة في جرود عرسال عند الحدود السورية، دون تنسيق مع دمشق.

تفجير انتحاري ضد «حاجز كردي» في الحسكة

قتل أربعة أشخاص، أمس، جراء تفجير انتحاري بسيارة مفخّخة استهدف حاجزاً لقوات كردية شمال شرقي سورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن انتحارياً بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش تابعة لقوات الأمن الداخلي الكردي، تقع على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب مدينة رأس العين في محافظة الحسكة.

وذكر أن أربعة أشخاص على الأقل، بينهم عنصران من القوات الكردية، قتلوا جراء التفجير، فيما لم يتم التحقق من هوية القتيلين الآخرين.

وتفصيلاً، نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية، عن مصدر مقرب من محادثات التسوية السورية القول، إن روسيا والولايات المتحدة قد تعلنان هدنة ثانية في سورية في منتصف أغسطس المقبل، بعد أن يجري الخبراء الأميركيون والروس مشاورات في إحدى العواصم الأوروبية، ستشمل، على الأرجح، حمص وربما الغوطة الشرقية.

ونقلت الوكالة عن ريابكوف القول: «نحن على اتصال بالرفاق الأميركيين حول موضوع مناطق خفض التصعيد، وموضوع عملية أستانا. وبالطبع بقدر ما يكتسب العمل ديناميكية في هذا المجال، تتشكل خبرة محددة، وإمكانية للاستمرار بتعميق الاتصالات المعنية».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أخيراً أن روسيا وأميركا تعملان على إعلان هدنة ثانية في سورية، التي ستضم مناطق تمرّ بأوضاع معقدة في البلاد.

وكان اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سورية دخل حيز التنفيذ في وقت سابق من الشهر الجاري، وتم التوصل إليه برعاية أميركية روسية أردنية، ويشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء. من جهة أخرى أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، من مجلس النواب، أمس، أن الجيش اللبناني سيقوم «بعملية مدروسة في جرود عرسال، والحكومة تعطيه الحرية»، حسب تعبيره.

وقال الحريري، رداً على مداخلات بعض النواب عن التحضير لمعركة عرسال، إنه لا تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري، مؤكداً أن الجيش اللبناني مسؤول عن حماية اللبنانيين والنازحين السوريين، وأن الحكومة مسؤولة عن سيادة أراضيها.

من جانبه، طالب النائب سامي الجميل بإقامة مخيمات على الحدود، لحماية اليد العاملة اللبنانية، وحماية السوريين من كل القضايا الأمنية.

وفي موقف لافت، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، أن «حل أزمة النازحين السوريين في لبنان، والحد من أعبائها السلبية على الوضع العام في البلاد، لا يكون من خلال نشر الكراهية وتعميمها بين الشعبين الشقيقين والجارين»، داعياً إلى «الحذر وعدم الانجرار إلى لعبة بث الحقد، لأن نتيجتها لن تكون إيجابية على لبنان، ولا على السوريين أيضاً».

وقال خلال استقباله مسؤولين محليين، وفق بيان عن مكتبه الإعلامي، «إذا كان هناك من بين النازحين السوريين من أساء، فهذا لا يعني أن جميع النازحين السوريين مسيئون، وبالتالي يفترض التمييز بين هذين الأمرين».

وفي وقت سابق من صباح أمس، نفذ الطيران الحربي السوري غارات جديدة على الحدود اللبنانية السورية شرقي لبنان، وفق ما ذكره مراسل «سكاي نيوز عربية» في بيروت. وكانت طائرات حربية سورية شنت، السبت الماضي، غارتين جويتين على أطراف بلدة عرسال الحدودية شرقي لبنان، حيث استهدفت أماكن تابعة لمسلحين.

وهي المرة الرابعة خلال أسبوع التي تشن فيها طائرات حربية سورية غارات جوية على مناطق المسلحين في المنطقة الحدودية على السلسلة الشرقية للبنان.

وكان الجيش اللبناني كثف وجوده الأمني والعسكري في محيط بلدة عرسال خلال الفترة الماضية.

الأكثر مشاركة