سلطان الجابر خلال تفقده أعمال إنشاء صوامع تخزين القمح بمنطقة العامرية. الإمارات اليوم

الجابر يتفقد أعمال إنشاء صوامع تخزين القمح بالإسكندرية

قام وزير دولة ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في جمهورية مصر العربية، سلطان أحمد الجابر، بتفقد أعمال إنشاء صوامع تخزين القمح بمنطقة العامرية بمحافظة الإسكندرية، وذلك في إطار الزيارات الميدانية لتفقد المشروعات على أرض الواقع. ورافقه في الجولة كل من وزير التموين والتجارة الداخلية المصري خالد حنفي، ومحافظ الاسكندرية، هاني المسيري، وقائد المنطقة العسكرية الشمالية، اللواء محمد الزملوط، ومدير عام الهيئة العربية للتصنيع، اللواء محمود جمال الدين زغلول، ورئيس مجلس إدارة مصنع الطائرات، التابع للهيئة العربية للتصنيع، اللواء محمد زين العابدين، ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة العامة للصوامع والتخزين، اللواء سعيد محمد حافظ.

سلطان الجابر:

توجيهات القيادة في الإمارات تركز على ضرورة إنجاز جميع المشروعات التنموية الإماراتية في مصر حتى يلمس المواطن عوائدها الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق الهدف الأساسي والاستراتيجي لتلك المشروعات.

■ المشروع يسهم في تخفيف الاعتماد على استيراد القمح من الخارج بما يعادل نحو 160 مليون دولار في العام، كما تسهم الصوامع الجديدة في رفع جودة رغيف الخبز المدعم.

■ وزير التموين والتجارة الداخلية المصري يشيد بمواقف الإمارات قيادةً وشعباً لدعم ومساندة الشعب المصري في مختلف المجالات.

• محافظ الإسكندرية يثمّن الدور الذي يسهم به المشروع الإماراتي للصوامع في تأكيد مكانة الإسكندرية وموقعها المهم في تلبية احتياجات مصر من القمح.

• المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة سعة تخزين الغلال بمقدار 1.5 مليون طن، ويتم تنفيذه بالتعاون مع 3 وزارات هي الاستثمار والتموين والزراعة.

وهدفت الجولة إلى متابعة سير العمل في الصوامع الجديدة، والاطلاع على ما تحقق من إنجاز، حيث يجري إنشاؤها ضمن المشروع الإماراتي لإنشاء 25 صومعة لتخزين القمح في 17 محافظة مصرية، الذي يهدف إلى زيادة سعة تخزين القمح والغلال بمقدار 1.5 مليون طن، والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع ثلاث وزارات هي الاستثمار والتموين والزراعة. ويسهم المشروع في الحد من التلف الذي يطرأ على القمح المخزن بالطرق التقليدية، بما يمثل 10%، ما يتسبب في خسارة سنوية تقدر بنحو 2.7 مليار جنيه سنوياً، كما يسهم المشروع في تخفيف الاعتماد على استيراد القمح من الخارج بما يعادل نحو 160 مليون دولار في العام، كما تسهم الصوامع الجديدة في رفع جودة رغيف الخبز المدعم. وتضم الصوامع التي يجري إنشاؤها صومعتين بحريتين ذات قاع مخروطي، و23 صومعة برية ذات قاع أفقي.

وبهذه المناسبة، قال سلطان أحمد الجابر: «تركز توجيهات القيادة في دولة الإمارات على ضرورة إنجاز جميع المشروعات التنموية الإماراتية في جمهورية مصر الشقيقة، حتى يلمس المواطن عوائدها الاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق الهدف الأساسي والاستراتيجي لتلك المشروعات».

وأضاف: «كان للتعاون المستمر والمتواصل بين دولة الإمارات ومصر بشأن تلك المشروعات، والعمل يداً بيد مع الحكومة المصرية، الفضل في الانتهاء من نسب جيدة منها، بل دخل العديد من تلك المشروعات حيز التشغيل الفعلي، خصوصاً في مجالات التعليم والصحة والإسكان والمواصلات وإنشاء الجسور والبنية التحتية والوقود والمحروقات وغيرها».

وأشاد الجابر خلال الجولة بما تحقق من إنجاز في أعمال إنشاء الصوامع، وقال: «هناك اهتمام كبير من جانب دولة الإمارات بالمشروعات التنموية التي تتعلق بمواجهة تحديات الأمن الغذائي في مصر، حيث يسهم مشروع الصوامع في دعم الاقتصاد المصري، وتلبية احتياجات القمح، والقيام بدور ملموس في الحد من الاستيراد، فضلاً عن أنه يسهم في توفير درجة عالية من الاستدامة».

من جانبه، أشاد وزير التموين والتجارة الداخلية، خالد حنفي، بمواقف دولة الإمارات قيادةً وشعباً لدعم ومساندة الشعب المصري في مختلف المجالات. وقال إن ذلك ليس غريباً على أبناء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي أرسى قواعد راسخة للعلاقات مع مصر. وأكد أن ما تقدمه دولة الإمارات للمصريين في مختلف المجالات يترجم بصدق أواصر الترابط والأخوة بين البلدين، ويكفي أن ما تقوم به من مشروعات في مجالات الأمن الغذائي والإسكان والنقل والمواصلات والطاقة والصحة والتعليم يحقق عوائد مباشرة على أكثر من 10% من المصريين، خصوصاً في المناطق الريفية والنائية والمحرومة من الخدمات، ويوفر أكثر من 900 ألف فرصة عمل.

وأشار خالد حنفي إلى أن المشروع الإماراتي للصوامع وهو 25 صومعة يتيح سعة تخزينية جديدة بنحو مليون ونصف طن قمح ومنها صومعة العامرية، سيسهم في تحقيق أحد الأهداف الجوهرية للحكومة، وهو المشروع القومي لإقامة المركز اللوجستي للحبوب والغلال والسلع الغذائية المقرر إقامته في دمياط، ويهدف إلى تحويل مصر إلى محور لوجستي عالمي لتخزين وتداول الحبوب، وتقديم الخدمات والأنشطة اللوجستية، إضافة إلى أهدافه الأساسية، وفي مقدمتها تحقيق نقلة نوعية في تعزيز الأمن الغذائي المصري من خلال زيادة طاقة تخزين القمح في مصر من الصوامع، ووضع مصر على الطريق الصحيح في مجال الأمن الغذائي.

ولا تقتصر أهمية المشروع على تخزين الغلال وتوفير احتياجات مصر الاستراتيجية من القمح، وإنما يسهم أيضاً في رفع جودة الرغيف المدعم من خلال وقف عمليات اختلاط القمح بالرمال جراء تخزين القمح في العراء أو داخل الصوامع الترابية القديمة.

وثمن محافظ الإسكندرية، هاني المسيري، الدور الذي يسهم به المشروع الإماراتي للصوامع في تأكيد مكانة الإسكندرية وموقعها المهم والاستراتيجي في تلبية احتياجات مصر من القمح، مشيراً إلى أن الصومعة الجديدة ستسهم في زيادة الطاقة التخزينية من القمح والحبوب في المحافظة في ظل الأهمية الكبيرة لقربها من ميناء الإسكندرية ومجمع الصوامع ببرج العرب، ودعا جميع العاملين بالصومعة إلى ضرورة العمل ليلاً ونهاراً حتى يتم الانتهاء منها لتدخل في الخدمة، وتقدم دورها الإيجابي في تحقيق عائداتها على الاقتصاد المصري وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.

وخلال الجولة، قدم الاستشاري لمصنع الطائرات التابع للهيئة العربية للتصنيع، أنور القاضي، شرحاً وافياً حول أعمال إنشاءات الصوامع الجديدة، وقال إنها تسهم بدور كبير في الحفاظ على القمح المخزن من التلف، وأنه تم في يونيو 2014 توقيع اتفاقية بناء صومعة العامرية بين مصنع الطائرات التابع للهيئة العربية للتصنيع والشركة العامة للصوامع، وأن العمل بدأ بالموقع أوائل نوفمبر الماضي، وأضاف: «القدرة التخزينية لصومعة العامرية تصل إلى 60 ألف طن، وهي من النوع المعدني ذي القاع المخروطي، وتعمل وفق أحدث تقنيات حفظ وتخزين الغلال، وهي تكتسب أهمية خاصة نظراً لما تتمتع به من موقع استراتيجي يسهم في تعزيز أهميتها».

وأوضح أن الصومعة تعتمد على استخدام تقنيات حديثة للحفاظ على سلامة القمح وصلاحيته وأمان استخدامه، حيث سيتم تزويدها بشفاطين هوائيين متحركين بميناء الإسكندرية، وتصل قدرة كل منهما إلى 700 طن في الساعة، كما أنها مكونة من 10 خلايا معدنية ومزودة بتقنيات حديثة للحفظ والتخزين، إضافة إلى تزويدها بنظام للتبخير يعمل على حماية الكميات المخزنة من التلف.

الأكثر مشاركة