الأمم المتحدة تحذر: الحرب في الشرق الأوسط تهدد 32 مليون شخص بالفقر
حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت أواخر فبراير الماضي قد تؤدي إلى انزلاق نحو 32 مليون شخص في 162 دولة إلى الفقر، في حال استمرار تداعياتها الاقتصادية العالمية، وفق تقرير صدر اليوم الاثنين.
وأوضح التقرير أن التأثيرات الأشد تتركز في الدول المتأثرة مباشرة بالنزاع أو القريبة منه، إلا أن التداعيات طويلة الأمد مرشحة للامتداد إلى مناطق أوسع، بما في ذلك دول الخليج وآسيا وأفريقيا جنوب الصحراء والدول الجزرية الصغيرة.
وأشار البرنامج إلى أنه رغم إعلان وقف إطلاق نار، فإن الحرب التي استمرت ستة أسابيع انتقلت من مرحلة "الحادة" إلى مرحلة "مطوّلة"، ما يزيد من مخاطر تفاقم الفقر كلما طال أمدها.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، إن تصاعد النزاعات يؤثر بشكل غير متناسب على الدول ذات الموارد المحدودة، والتي تفتقر إلى القدرة على امتصاص صدمات ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
وأضاف أن هذه الدول تواجه خياراً صعباً بين احتواء التضخم أو تمويل الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل.
وللحد من هذه التداعيات، أوصى التقرير بتقديم تحويلات نقدية مؤقتة وموجهة لحماية الفئات الأكثر هشاشة، مشيراً إلى أن كلفة هذه الإجراءات قد تصل إلى نحو 6 مليارات دولار، بحسب السيناريوهات المختلفة.
وفي المقابل، حذّر البرنامج من الاعتماد على دعم الطاقة بشكل واسع، معتبراً أنه يفيد الشرائح الأكثر ثراءً ولا يُعد خياراً مستداماً على المدى الطويل.
واعتمد التحليل على نماذج مشروع تحليل التجارة العالمية، حيث قيّم تداعيات سيناريوهات متعددة للنزاع، تتراوح بين اضطرابات قصيرة الأمد وصدمات ممتدة قد تصل إلى ثمانية أشهر.