عالم أميركي يدعو البشرية للأمل حتى دون لقاح لـ"كورونا"

الدكتور وليام هاسيلتين، هو عالم متخصص بالجينوم البشري. أرشيفية

ينتظر العالم بفارغ الصبر تطوير لقاح لمحاربة فيروس كورونا المستجد، ولكن ماذا لو تأخر العثور عليه، هل يستحيل العيش من دونه؟
الإجابة عن هذه التساؤلات يلخصها الدكتور وليام هاسيلتين، وهو عالم متخصص بالجينوم البشري، وأمراض السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية، في تحليل نشرته شبكة "سي إن إن".
وقال هاسيلتين الذي يترأس مركزاً متخصصاً بالأبحاث "أكسس هيلث إنترناشونال" إن على العالم عدم انتظار اللقاح، فالأمل يكمن في التعايش والتكيف مع "ارتداء الأقنعة وغسل اليدين وتعقيم الأسطح والتباعد الاجتماعي" لتصبح سلوكاً بشرياً تقوم به المجتمعات ككل.
ولم يستبعد ظهور اللقاح بحلول نهاية العام، لكنه شكك في سيره بجميع مراحل التطوير والتجارب بالشكل المطلوب على أكمل وجه، مشيراً إلى أن هذا الأمر "نادر الحدوث".
اللقاحات لا تعمل كدرع لحماية أجسادنا من الفيروسات، ولكنها تقوم بتعليم الجهاز المناعي وتدريبه على التعرف الى الفيروس والاستجابة السريعة من أجل مواجهته، قبل أن يلحق أضراراً بالجسم، وهو ما يعتمد أيضاً على المناعة للشخص نفسه.
وأشار إلى أن "ما تعلمناه عن فيروسات كورونا بالمجمل خلال ستة عقود، أنه حتى لو استطاع الجهاز المناعي القضاء عليها، لايزال من المحتمل عودة الفيروس مرة ثانية والتسبب في المرض، ناهيك عن أن اللقاحات التي لاتزال قيد التطوير ورغم نجاح بعضها في بيئة المختبر إلا أنها لم تمنع من حدوث التهابات الأنف، وفي حالة واحدة استطاع اللقاح أن يمنع انتشار المرض في الرئتين، وهو ما حدث باختباره على قرود، ولكن رغم التشابه مع البشر، إلا أن استجابة جسم الإنسان لا يمكن معرفة فعاليتها إلا بعد تجارب طويلة".
وأكد هاسيلتين أن "الثابت حتى الآن أن بعض اللقاحات التي يتم اختبارها على البشر لها آثار جانبية خطيرة، وهو ما يمكن أن يحفز الجهاز المناعي في الجسم، ولكن كفاءة وأمان اللقاح يجب اختباره على فئات الأكبر سناً كما يحدث مع الذين هم في عمر متوسط من حياتهم، والتي نتائجها ربما تكون محفوفة بالمخاطر، أو أنها ستكشف أن كبار السن يحتاجون لجرعات متكررة من اللقاح".
وقال "إنه حتى من دون وجود لقاح، هناك سبب للأمل في أن الحل الطبي للأزمة سيكون قريباً، والتي يمكن أن نراها على شكل أدوية علاجية للمرض أو تساعد المصابين على عدم نشر المرض".
ويؤكد أن هذا الأمر لا يجب أن يتم بمعزل عن استمرار البشر في ارتداء الكمامات وتعقيم الأسطح المختلفة، والتباعد، إلى حين ظهور العقار أو اللقاح.
وكشف أن بعض التجارب التي أجريت على بعض الأدوية استطاعت مخبرياً وقف انتشار الفيروس، وذلك من خلال مادة كيميائية، ولكن لم يتم اختبارها على البشر بعد، كما توجد تجارب حول أدوية أخرى يمكنها منع بروتينات الفيروس من الالتصاق بالخلية البشرية.
وتقترب أعداد الإصابات بفيروس كورونا من 12 مليون شخص حول العالم، وبعدد وفيات يناهز 540 ألف وفاة.

طباعة