أسبوع المال العالمي
يأتي إطلاق المصرف المركزي، بالشراكة مع المبادرة الإماراتية للاستدامة والرفاهية المالية «زود»، النسخة الإماراتية الثانية من «أسبوع المال العالمي»، كحدث محوري وحملة وطنية على أجندة التوعية وتعزيز الثقافة المالية للدولة، لاسيما لدى الأطفال والشباب، وترسيخ سلوك مالي مسؤول ومستدام، وبناء جيل واع اقتصادياً قادر على اتخاذ قرارات مالية سليمة، بما يتوافق مع مئوية الإمارات، والأجندة الوطنية للشمول المالي، ورؤية المؤسسات المالية العالمية في تمكين المجتمعات مالياً.
وتأتي مشاركة العديد من المؤسسات التعليمية والمالية بمعية جهات حكومية والقطاع الخاص، بهدف تشجيع الأجيال الناشئة على تبنّي الممارسات المالية السليمة، وتعزيز قدراتهم على اتخاذ قرارات مالية واعية. وتحمل نسخة هذا العام شعار «حوارات المال الذكية» الذي يعكس أهمية تعزيز ثقافة الحوار حول الموضوعات المالية داخل الأسر والمدارس.
وتقام الفعاليات الوطنية خلال الفترة من 11 إلى 15 مايو 2026، تالياً لانعقاد أسبوع المال العالمي لعام 2026 خلال الفترة من 16 إلى 22 مارس 2026. وأنوه هنا إلى كلمة رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، خلدون المبارك، في حفل التخرّج: «أنتم لا تقفون فقط في بداية مسيرتكم، بل في بداية مرحلة جديدة لهذا المجال، ولهذه المؤسسة، ولهذه التكنولوجيا التي ستُعيد تشكيل العالم. أنتم من الأوائل الذين سيكتبون ملامح هذا المستقبل».
فتوظيف المهارات لبناء ذكاء اصطناعي يخدم الإنسانية، يُسهم في تشكيل المستقبل على مستوى العالم، ومن الأهمية ترابط الذكاء الاصطناعي بكل أوجه الحياة اليوم والغد، والتركيز على توعية الشباب حول أمن المعاملات المالية، وفحص مصادر المعلومات المالية، مقرونة بالصرف الرشيد والاستثمار الحريص، كما أن بناء ثقافة الادخار حجر الزاوية لبناء أجيال واعية مالياً وقادرة على استثمار المدخول وإدارة رشيدة لمصروفات الأسر التي سيكونون أربابها في المستقبل، بناء على حملة 2025 العالمية التي كانت بشعار «فكّر قبل أن تتبع»، وركزت على أهمية اكتساب المهارات المالية، والتعامل بحذر مع المعلومات المالية المنتشرة، لاسيما في ظل تأثير الذكاء الاصطناعي، وهو الخطر المتنامي الكامن، وأيضاً فرصة النمو الأكبر، إن أدير بحذر وحكمة وحنكة.
هل سنشهد إدراج أنشطة لا صفية ومناهج تعليمية تعزز الثقافة المالية والتقنيات المالية الناشئة؟ بكل تأكيد، خصوصاً في ظل التوجه لجعل مدن الإمارات مراكز مالية عالمية، وعاصمتها أبوظبي، عاصمة المال، ودبي رمزاً للازدهار الاقتصادي العالمي.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.