«الإمارات للألمنيوم»
تُعدّ «الإمارات العالمية للألمنيوم» شركة وطنية، وواحدة من أكبر خمس شركات منتجة للألمنيوم في العالم، وتحتل المرتبة الأولى عالمياً كأكبر منتج للألمنيوم الممتاز أو المتميز، إذ تنتج 4%من إنتاج الألمنيوم العالمي، وهي أول شركة صناعية إماراتية تحصل على ترخيص دولي لتكنولوجيا الصهر الأساسية الخاصة بها (2016)، وأول شركة في الشرق الأوسط تنضم إلى مبادرة Aluminium Stewardship Initiative. وتلتزم الشركة تحقيق صافي انبعاثات صفري من العمليات وسلسلة التوريد بحلول عام 2050. وهي أكبر شركة صناعية وطنية خارج قطاع النفط والغاز، إذ يبلغ إنتاجها الإجمالي 2.4 مليون طن من الألمنيوم سنوياً. واستحقت المرتبة 23 بين طلاب الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في قائمة أكثر جهات التوظيف جاذبية في الدولة لعام 2022.
أول من أمس (السبت)، أعلنت الشركة أن موقعها في «الطويلة» تعرض لأضرار جراء الاعتداءات الإيرانية، مسببة إصابات ليست خطرة في عدد من موظفيها.
إن استهداف مواقع صناعية مدنية لا يعكس سفاهة وبؤس وتخبط المعتدي وحسب، بل يعد جريمة حرب كاملة الأركان، مستحقة الإدانة دولياً واقتصادياً، وتجر مرتكبيها إلى تبعات دولية سياسية وجنائية، وعقوبات مالية تشمل فرض غرامات وتعويضات مالية، ويمكن أن تكون بوابة مصادرة أصول دولية للحكومة المارقة والمنظمات والأفراد المتسببين فيها والمخططين لها.
وأقتبس هنا كلمات مؤثرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي أكد فيها أن الوطن آمن وقوي، ووجّه رسالة إلى «العدو»، بعبارة: «الإمارات جميلة وقدوة، لكن لا تغشكم، الإمارات، جلدها غليظ ولحمها مر لا يؤكل»، في رسالة حازمة تشير إلى صلابة الدولة، ووحدتها وقدرتها على مواجهة التحديات، وأن أمنها وسيادتها خط أحمر لا يمكن تجاوزه، فالإمارات قدوة في التعامل، لكنها عصية وصعبة المنال.
ومن قبل، كلماته تؤكد أن الإمارات بخير وستظل قوية بوحدتها، وصامدة في الدفاع عن سيادتها، و«حماية أهلنا وأسرتنا الممتدة (المقيمين) وحماية بلدنا، فرض علينا نؤديه»، و«أعبّر عن تقديري العميق لوعي مجتمعنا من الإماراتيين وإخواننا المقيمين، شركاء الوطن، الذين عبروا عن حبهم للإمارات بالقول والفعل، في الإمارات الكل إماراتي، بحبه هذه الأرض وعطائه لها». وتشكل هذه الكلمات أيقونة للصمود تعكس قوة وعزيمة القيادة الإماراتية وشعبها ووحدة الصف «البيت متوحد». أما العدو فمآله الدمار والهزيمة، وستمضي قافلة التطور والبناء والنهضة، فالكلاب تنبح، والقافلة تسير.
وجاء إعلان الشركة أنها تدرس استخدام المخزون الموجود خارج الإمارات، لطمأنة الأسواق وتأكيد عزيمة الشركة بالعودة أقوى مما كانت، جرياً على توجيهات سموه: «ستبقى الإمارات، دار زايد، بإذن الله، دائماً قوية بوحدتها، ثابتة في حماية سيادتها، وماضية بثقة نحو مستقبلها».
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها