تحول النقل
المشروعات التحولية مشروعات استراتيجية تحدث أثراً ثورياً، غالباً ما يصاحبها تحديات تشغيلية، تقنية، بشرية أو حتى تشريعية، أو جميع ما سبق، ويكون أثرها الاستراتيجي من متوسط إلى بعيد المدى.
يعد قطار الاتحاد مشروعاً استراتيجياً وطنياً، وليس مشروعاً تقليدياً، وواكبه شراكة استراتيجية في إنشاء مشروع «قطار حفيت»، بتكامل هيكلي يعزز سلاسل الإمداد والنقل، ويرفع كفاءتها وجاهزيتها لعقود قادمة، معيداً تعريف الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وسلطنة عمان، ومعززاً جاهزية التكامل للمشروع الخليجي، كنواة لوحدة اقتصادية عربية تواجه تحديات وجودية لأسباب متعددة.
إن النقل أحد أهم ركائز وعجلات النمو الاقتصادي، ولربما يكون أهم أدوات ترسيخ مكانه الدولة عاصمة اقتصادية ليس فقط على المستوى الخليجي أو العربي، فهذا أمر مفروغ منه، بل على المستوى العالمي.
إن تسارع المبتكرين ورواد الأعمال وصناع التغيير حول العالم لتجربة ابتكاراتهم، واعتمادها بالإمارات، دلالة على المكانة المرموقة التي أخذناها وبجدارة، كمنصة عالمية لتجربة واختبار كفاءة التقنيات الناشئة.
لقد جاءت لحظة دخول سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، لفعاليات القمة العالمية للحكومات، بسيارة أجرة ذاتية القيادة، كفعل مدوٍّ وإعلان رائع وبتوقيت متميز يعكس ثقة القيادة بجاهزية الإمارات لتبني تقنيات تعيد تعريف المستقبل وأنماط الحياة بما يعزز جودة الحياة والرفاه، ويعزز ويرسخ مكانتنا نموذجاً دولياً وحضارياً بين الأمم، كما يؤكد أن الإمارات حاضنة الابتكار؛ ورائدة التطوير الحكومي وصانعة المستقبل.
ولا يضر ذلك الآخرين الساعين بنزاهة ومهنية لأخذ الممارسات الإماراتية والاستفادة منها، فهذا دأبنا، ويقع ضمن أولويات قيادتنا وبرامجنا الحكومية فنقل المعرفة واجب إنساني وحضاري وديني، حيث إن إتاحة العلم صدقة المتعلم.
ماذا بعد؟
قال طرفة بن العبد
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
«دبي لوب» قادم، والتاكسي الطائر سيقلع، والسياحة الفضائية على خريطة خططنا.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.