استشراف حكومات المستقبل

جاءت القمة العالمية للحكومات لتشكل نبراساً حضارياً تستشرف به البشرية آفاق المستقبل بطرح ثري غير تقليدي تعالج به تحديات اليوم ودروس الأمس، وتناقش ما سيكون. فمنذ تأسيسها في عام 2013، كان الهدف تطوير العمل الحكومي واستباق التغيرات العالمية، وتشكيل مسار الرؤية، وصاحبت ذلك تطورات نوعية مستدامة في النطاق والتأثير.

ويعكس توقيت منح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «وسام الاتحاد» لوزير شؤون مجلس الوزراء رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، محمد القرقاوي خلال فعاليات الدورة الأولى من القمة العالمية للعلماء المصاحبة للقمة العالمية للحكومات، تقديراً لعطائه المتواصل وجهوده المخلصة في مسيرة العمل الحكومي، وتكريماً لما قدّمه من إسهامات نوعية في خدمة الوطن.

ومع تجمع أكثر من 35 رئيس دولة وحكومة، وأكثر من 150حكومة، ونخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، بحضور أكثر من 6000 مشارك، يتنامى ترسيخ سمعة القمة العالمية للحكومات ليسهم في تعزيز تواتر الصدى بأثر وأصداء عالمية إيجابية، عزّزت السمعة الإماراتية كوطن السعادة وجودة الحياة، وأسهمت في تعزيز الثقة والأثر الإيجابي على البشرية.

ماذا بعد؟

إن التوجه لبناء مبادرات استدامة رائدة ذات أثر يُعزّز المسؤولية المجتمعية، وفق نهج فعال في التصميم وحل التحديات والعمليات، يُعطي الأولوية للاحتياجات والمشاعر والسلوكيات الإنسانية على التقنية والعمليات، ويطبق مرتكزات ومفاهيم الثورة الصناعية الخامسة التركيز على الإنسان Human-centricity بجعل الأفراد في صميم العمليات والمنتجات والاستراتيجيات، مع إعطاء الأولوية لاحتياجاتهم وعواطفهم وقيمهم، بتطبيق مركب ومبتكر يُعزّز تجربة المتعامل ويجعله محور تصميم الخدمات والمبادرات وركيزة قياس النتائج. فالرؤية الراسخة والطموحة للقيادة الرشيدة لنكون الرقم واحد عالمياً، بالتزامن مع مئوية الإمارات 2071، تتطلب ممكنات معرفية ومالية وبشرية، ومعرفة متنامية وحوكمة متواصلة، الأمر الذي جعل القمة منصة من منصات التمكين الاستراتيجي لجاهزية الوطن وأبنائه لمستقبل مشرق مستدام، حيث ترتبط القمة اليوم بنموذج القيادة الإماراتية، وتُعزّز صورة المواطنة الإيجابية للكوادر الوطنية التي قدّمت نموذجاً متميزاً، يعكس الالتزام والإخلاص والكفاءة العالية، مقرونة بدعم القيادة الحكيمة لتعزيز دور الكفاءات وتمكينها في مسيرة تقدّم الوطن ورفعته، فالقمة فرصة للجميع للعمل معاً لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة تجاه مستقبل أكثر نماء وازدهاراً.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

الأكثر مشاركة