كـل يــوم

ارتفاع مخالفات «كورونا» مؤشر جيد

سامي الريامي

من الطبيعي جداً أن يرتفع عدد المخالفات الإجمالية، التي تفرضها السلطات المختصة في دبي، على مخالفي الإجراءات الوقائية المتعلقة بمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، فهذا الارتفاع ليس مؤشراً سلبياً، ولا يرتبط أبداً بعدد المصابين بالفيروس، بل يعكس سلوكاً إيجابياً للغاية، وهو تكثيف وزيادة حملات التفتيش المختلفة، ويعكس أيضاً تشديد التدقيق على الالتزام بهذه الإجراءات، سواء من قبل الأفراد أو المنشآت.

فرق عمل تمثل ثلاث جهات رسمية في دبي، تعمل ليل نهار، لمراقبة الأوضاع، وضمان التزام الجميع بالإجراءات الاحترازية التي أقرتها الحكومة، فهذه الإجراءات هي الضمانة الوحيدة للسيطرة على انتشار الفيروس، ولا يكاد يمر يوم واحد، إلّا وتتخذ هذه الفرق إجراءات مشددة تجاه المخالفين، تتدرج من التنبيهات، إلى أن تصل إلى إيقاف تصاريح بعض المنشآت، ومن ثم إغلاقها بالكامل، في حال تكرار المخالفات، ولا تهاون في ذلك!

وهذا تحديداً ما يحدث حالياً في دبي، لن يكون هناك تساهل في تنفيذ القانون، وفرض الغرامات المالية، بشأن مخالفات التدابير والإجراءات والتعليمات الاحترازية، للحد من انتشار فيروس كورونا.

لن يسلم من الغرامة كل من لا يلتزم بارتداء الكمامة في الأماكن المغلقة، ولن تسلم من العقوبة جميع المنشآت والأماكن التي لا تلتزم بإجراءات الوقاية، بما في ذلك المطاعم والمحال التجارية ومراكز التسوّق.

ومن الواضح أن المرحلة المقبلة، هي مرحلة تفعيل القانون وتشديد العقوبات، حيث سيتم تكثيف عمليات الرقابة واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية تجاه المخالفين، فلن تسمح الجهات المختصة لفئة قليلة من المجتمع، بأن تضر الأغلبية، وسواء كانت هذه الفئة أفراداً عاديين، أم كانت منشآت ومؤسسات، فالعقوبات والغرامات ستنفذ عليهم، دون تمييز أو تهاون.

لن نعود إلى الوراء، والحكومة قررت مكافحة الفيروس بفرض إجراءات احترازية تمنع انتشار الفيروس، وبتشديد الإجراءات على المخالفين لهذه الإجراءات، كما قررت مشاركة المجتمع مسؤولية الالتزام، فالجميع مسؤول، ومن لا يلتزم فعليه تحمّل تبعات تهاونه، وعليه وحده ستقع العقوبة، وستفرض الغرامة، ولا طريق لتفاديها سوى الالتزام التام بهذه الإجراءات!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة