كـل يــوم

عام صعب.. وتعاون الجميع هو مفتاح الحل

سامي الريامي

العام الدراسي الجديد لن يكون عاماً طبيعياً، بل هو عام استثنائي في توقيته وشكله وكل الظروف المحيطة به، مليء بالتحديات، لكننا في دولة استطاعت دائماً أن تواجه التحديات وتتغلب عليها، لذا فنحن جميعاً نتطلع إلى أن يحقق جميع الشركاء، والأطراف المعنيين بالعملية التعليمية، النجاح في تجاوز هذه التحديات الجديدة بتحقيق نتائج إيجابية، وينجحوا في مواجهة كل التداعيات المرتبطة بوجود فيروس كورونا المستجد، ومنعه من التسلل والانتشار بين طلاب المدارس.

نتفهم تماماً أن قرار العودة للمدرسة قد يكون مُقلقاً لبعض أولياء الأمور والطلبة، لكن الاهتمام الحكومي الكبير، والبروتوكولات الصحية التي أقرتها الجهات المعنية للمدارس، سيعملان بالتأكيد على إزالة هذا القلق شيئاً فشيئاً، خصوصاً أنه من الواضح جداً التزام المدارس بالإعلان أخيراً عن إجراءات صارمة في الصحة والسلامة، لحماية أبنائنا الطلبة، والكوادر المدرسية من الإصابة بالعدوى.

وعموماً كل من يشعر بالقلق حيال عودة المدارس، يمكنه التحدث مع مدرسة أبنائه، لمعرفة المزيد حول الأسلوب الذي ستتبعه في الحفاظ على صحة وسلامة الطلبة، وعن دوره كولي أمر، فهذه مسؤولية الجميع، وتقع على الجميع، البيت والمدرسة والجهات المعنية بالتعليم، وأيضاً الجهات المعنية بالصحة.

خلال الفترة المقبلة، سيتعين على المدارس الالتزام بتوجيهات الصحة والسلامة، لحماية الجميع من الإصابة بالعدوى، وهذا يعني أن المدرسة قد لا تبدو كما كانت عليه في السابق، حيث ينبغي خلال هذه الفترة الحد من التجمعات، فلا يُسمح بإقامة الفعاليات والأنشطة على مستوى المدرسة، مثل الطابور الصباحي، والاجتماعات المدرسية، وفعاليات مثل اليوم الرياضي واليوم العالمي، والعروض الفنية.

كما أقرت وزارة التربية والتعليم مجموعة آليات وأنظمة وبروتوكولات لكيفية تشغيل المنشآت التعليمية في أثناء جائحة «كوفيد-19»، والإطار العام للبروتوكولات والإجراءات، وأعدت وثيقة شاملة بمقتضيات إجراءات تشغيل المنشآت التعليمية أثناء الجائحة «باللغتين العربية والإنجليزية»، بالتعاون مع جميع الشركاء، مثل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والدوائر والهيئات الصحية المحلية، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والهيئات التعليمية المحلية، وغيرها.

هذه البروتوكولات الصحية المعتمدة تتضمن إجراءات دخول المنشأة التعليمية، مثل فحص «كوفيد-19»، وفحص الحرارة، والتباعد الجسدي، والتعقيم والتطهير، والتغذية، وتأمين خدمات النقل، والتدريب والتوعية، وخطة المراقبة والتفتيش، وغيرها، بجانب تفعيل غرفة عمليات وزارة التربية والتعليم على مدار 24 ساعة.

إضافة إلى ذلك تم اعتماد منظومة التعلم الذكي، وسرعة الاستجابة للظروف الطارئة في الفترة الماضية، وتوفير منصات رقمية تحوي مخزوناً وافراً من البيانات والمناهج الدراسية، وإتاحتها لجميع المدارس بالدولة، ما أسهم في استقرار طلبتنا تعليمياً مع توافر الظروف والبيئة الآمنة لهم.

عام صعب بالتأكيد، لكن الاستعداد الجيد، والاهتمام منقطع النظير من القيادة والحكومة، بكل تفاصيل الإجراءات الاحترازية، والخطوات التي تُنفذ في المدارس لحماية الطلبة، وتعاون الجميع في البيت والمدرسة، لاشك أنها ستعبر بهذا العام الصعب إلى بر الأمان، إلى أن تنتهي هذه الأزمة الخانقة!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

 لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة