كـل يــوم

تعددت الإجراءات.. والأهداف واحدة

سامي الريامي

الإجراءات التي اتخذتها الإمارات لمكافحة فيروس كورونا، ناجحة بكل المقاييس، لذلك فإن نتائجها جاءت مثمرة، والجميع يشعر اليوم بحالة من الارتياح النسبي. ورغم وجود الفيروس وعدم اختفائه، فإن الوعي بالوقاية وكيفية مواجهته، أصبحا سلاحاً جيداً يتقنه كل أفراد المجتمع. وهذا كله بفضل الجهود الجبارة والإجراءات الاحترازية، والإرشادات، والتعليمات، التي تصدرها الجهات المختصة في الدولة.

جميع الجهات المحلية والاتحادية عملت بإخلاص وجد، ولكل إمارة الحق الكامل في اتخاذ ما تراه مناسباً من تدابير إضافية، وإجراءات احترازية، حسب وضعها وظروفها ورؤيتها. هذه التدابير حتى إن اختلفت في شكلها وتوقيتها، فإنها دون شك تصب في المصلحة العامة، وتسعى للوصول إلى أهداف مشتركة، وهي تخفيض أعداد الإصابات، ومحاصرة الفيروس، وحماية أفراد المجتمع.

تعدد الرؤى حول طريقة مكافحة الفيروس والإجراءات المتبعة للمكافحة، ليس اختلافاً، وليس خطأ، بل هو إجراء سليم، عملت به مختلف دول العالم المتقدمة، ففي أميركا مثلاً، تختلف الولايات في إجراءاتها للتعامل مع الفيروس، وكذلك في كثير من الدول الأوروبية حيث تتباين الإجراءات المعمول بها من مدينة لأخرى، ولكل طريقته في التعامل مع الفيروس، وفقاً للمعلومات الواقعية، والوضع الميداني للفيروس على الأرض، لأنها بالتأكيد تختلف من مدينة لمدينة، ومن ولاية لأخرى، وتالياً من إمارة لإمارة.

لذلك، نحن مع جميع الإجراءات والخطوات والقرارات التي تتخذها كل إمارة، فهي بالتأكيد اتخذت لصالح المجتمع بأسره، ونحن مع قرار إلزامية الفحص لكل من يدخل إمارة أبوظبي، فهو حتماً له مسبباته، وله نتائجه الإيجابية في مكافحة ومحاصرة الفيروس، ونحن جميعاً نتطلع لهزيمة الفيروس والوصول إلى اليوم الذي يصل فيه عدد المصابين إلى صفر حالة.

ومن أجل ذلك، علينا جميعاً الالتزام التام بكل الإجراءات الاحترازية، وكل القرارات التي تصدرها الجهات المختصة، في مختلف الإمارات، فالوضع برمته صعب، لكننا نسير في الاتجاه الصحيح لإعادة الحياة إلى طبيعتها، ولا سبيل لنا لمعاودة حياتنا الطبيعية، إلا بالتركيز التام على تطبيق كل الإرشادات والقرارات الحكومية من جميع أفراد المجتمع.

قرار إلزامية الفحص لدخول إمارة أبوظبي، تسبب في حدوث ازدحام على مدخل الإمارة، وهذا أمر طبيعي، نظراً للأعداد الكبيرة من السائقين الراغبين في دخول المدينة لأسبابهم المختلفة. هذا الازدحام يشتد بشكل كبير في ساعات معينة، ما قد يشكل وضعاً غير مريح للعائلات والأفراد، ممن تضطرهم ظروف العمل إلى التردد على الإمارة بشكل شبه يومي. لذا وبعد أن لاحظت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) ذلك، بدأت، اعتباراً من أمس، تطبيق خدمة الفحص بتقنية الليزر، في مركزين جديدين بدبي، وذلك من أجل التسهيل والتخفيف عن الراغبين في الذهاب لأبوظبي.

بالتأكيد هو إجراء جيد، لكننا مازلنا نحتاج إلى مزيد من الإجراءات الأخرى التي تصب في خدمة الناس، وتحاول إيجاد طرق ووسائل عدة، فالطلب على الفحوص شديد، والمواعيد متباعدة.

ولعل أفضل طريقة لفعل ذلك، وفقاً لكثير من الأشخاص الذين يترددون كثيراً على أبوظبي، تعدد مناطق «الخيم» المخصصة للفحص السريع، بحيث تنتشر بشكل أكبر على جميع مداخل الإمارة، ومن ضمنها مدخل مدينة العين أيضاً.

ولاشك في أن تعدد نقاط الفحص، ونشر مزيد من «خيم» الفحص السريع، سيؤدي إلى تحقيق الغرضين معاً: ضمان فحص أكبر عدد ممكن من الناس، وضمان توزيع الأعداد واستيعابها في مناطق مختلفة لتخفيف الضغط، وفي ذلك خير لجميع الأطراف.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة