كـل يــوم

جاهزية نثق بها

سامي الريامي

من الطبيعي جداً أن يصل فيروس كورونا إلى الإمارات، وإلى جميع دول العالم دون استثناء، فهو ينتقل مع البشر، والبشر ينتقلون كل دقيقة وثانية إلى كل دول العالم، لا غرابة في ذلك، ولا خوف من ذلك طالما لدينا القدرة على التعامل احترازياً ووقائياً وواقعياً مع هذا المرض وغيره من الأمراض.

لا داعي للذعر، ولا داعي للقلق، فهو ليس الفيروس الأول من نوعه، وبالتأكيد لن يكون الأخير، هي أمراض تتطور، وتتطور معها أساليب الوقاية والعلاج دون شك، ونحن هُنا في الإمارات نثق تماماً بإمكانات وإجراءات الجهات الصحية، ودرجة وعيها واهتمامها، لم تخذلنا هذه الجهات طوال السنوات الماضية، ولن تخذلنا اليوم، بل إنها تثبت قدرتها على احتواء الأزمات مع كل مرة ينزعج فيها العالم من مرض أو فيروس، نثق بهم كل الثقة، ولا نشك أبداً في إجراءاتهم واحتياطاتهم، سواء تلك المُعلنة أو غير المعلنة، فهم على درجة كبيرة من الثقافة والاهتمام والجاهزية، وهم على قناعة تامة بأهمية الشفافية، وتوضيح الحقائق، وإعطاء المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب.

ثقوا تماماً بأن هناك متابعة مستمرة، وعلى مدار الساعة من قبل وزارة الصحة والجهات الصحية لحركة انتشار الفيروس، وهناك تنسيق عالٍ بين جميع الهيئات والجهات، وجميعها اتخذت إجراءات احترازية، وجميعها تلتزم بالتوصيات العلمية والشروط والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، والجميع يعملون ليل نهار لرصد ومتابعة ومراقبة الوضع الصحي العام.

وثقوا تماماً بأن الإمكانات والتجهيزات الموجودة في الإمارات، هي واحدة من أعلى التجهيزات عالمياً، لا نقول ذلك مجاملة، بل هناك الكثير والكثير من التجهيزات التي لم تعلن عنها الجهات الطبية، لكنها تستخدمها بدقة واحترافية، ما يجعل الأمور تسير بشكل مطمئن، صحيح أن هناك أُسرة صينية دخلت إلى الدولة وهي تحمل أعراض المرض، وصحيح أن دخول الفيروس أمر متوقع وطبيعي، إلا أن التعامل معه هُنا يتم بشكل سريع وملموس، ويمنعه من الانتشار بشكل واسع، وهو ما حدث فعلياً عندما تم إخضاع جميع المخالطين للأسرة الصينية للفحص والملاحظة، إلى أن يتم التأكد من سلامتهم، وعدم انتقال العدوى إليهم.

بقي أن نلتزم جميعاً بإرشادات وزارة الصحة، وأن نتعاون لوقاية أنفسنا من هذا الفيروس، وأن نجعل التعليمات الصحية عادة يومية بشكل عام، ويبقى السؤال المُلحّ: هل يمكن الوقاية من مثل هذه الأمراض؟

بالطبع الجواب «نعم»، لكن ذلك يتطلب العمل منذ الصغر على نشر الوعي الصحي، وتمكين أفراد المجتمع من إدارة حياتهم الصحية، بتزويدهم بالمعلومات المبسطة القابلة للفهم والتطبيق في حياتنا اليومية، بحيث تصبح «الصحة أسلوب حياة».

فمن الضروري غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون، ومن الضروري تجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم من دون غسل اليدين، ومن الضروري تطهير الأسطح التي تتلوث سريعاً، إضافة إلى تجنب التعامل المباشر مع الحيوانات، وأخذ قسط من الراحة، وتناول كمية كبيرة من السوائل.. علينا الالتزام بذلك، وترك بقية الأمور على وزارة الصحة والجهات المختصة فهي أدرى بكيفية التعامل مع الأزمات.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة