كـل يــوم

من اليوم.. التعيين على عقود خاصة لن يكون عشوائياً!

سامي الريامي

اعتباراً من يوم أمس، أصبحت هناك قيود عدة، وشروط محددة قانوناً، للتعيين بموجب العقد الخاص، فلم تعد الأمور كما كانت، ولم يعد الأمر متروكاً بشكل كامل للدوائر المحلية، تعيّن من تشاء على عقد خاص، وتتجاوز، لمن تشاء، قانون الموارد البشرية، فالقرار الذي أصدره، أمس، سمو الشيخ حمدان بن محمد، بشأن تنظيم التعيين بنظام العقد الخاص في حكومة دبي، وضع حداً لكثير من التجاوزات والممارسات في الدوائر المحلية، التي بدورها أسهمت في وجود موظفين ليسوا على درجة كبيرة من الخبرة والكفاءة، عُينوا على درجات خاصة، ليس لأنهم أكفاء ويحظون بخبرات كبيرة، بل في الغالب لأنهم يحظون بمكانة رفيعة قرب المسؤولين فقط لا غير!

لن يحدث ذلك مجدداً، فالقرارات الجديدة اشترطت أن يكون التوظيف بموجب عقد خاص، للوظائف المحورية للدائرة فقط، بحيث يتم حصرها في مجالات تخصصية نادرة ومهمة وحيوية، وهذا أمر مهم لم تكن الدوائر تنفذه بالشكل المطلوب، لذا شدد القرار على ضرورة وأهمية أن يتطلب شغل هذه الوظيفة توافر مؤهلات علمية، وخبرات عملية تخصصية، يندر الحصول عليها في سوق العمل، بل عاد القرار وأكد ذلك في مادة ثانية تنص بالحرف على «توفر المؤهلات العلمية، والخبرات العملية، والكفاءات الفنية والمهارات التخصصية المطلوبة لشغل الوظيفة، التي من شأنها توفير قيمة مضافة للدائرة».

ومن البديهي أن نعرف أن تأكيد القرار على هذه الاشتراطات يعني بالضرورة وجود موظفين عُينوا بموجب عقود خاصة، وهم لا يملكون مؤهلاً علمياً، ولا خبرات عملية، كما أنهم ليسوا من حَمَلة التخصصات النادرة، بل إنهم لا يشكلون قيمة مضافة للعمل أو للدائرة، وهذا واضح بشدة من كلمات القانون ووصفه الدقيق لمن يستحق التعيين بموجب عقد خاص، فالتشريع غالباً يخرج لتنظيم وتصحيح الأخطاء، وخروجه بهذه الصيغة دليل على وجود أخطاء في التعيين، ما يترتب عليه الآن مراجعة جميع من عُينوا بعقود خاصة خلال السنوات الماضية، ومطابقة مؤهلاتهم مع اشتراطات القانون الجديد، فنبقي على المُفيد منهم، ونحتفل برحيل من يثبت عدم تناسب مؤهلاته وخبراته مع الدرجة والوظيفة والمزايا والراتب، التي مُنحت له بناء على عقد خاص!

من اليوم لن يتم التعيين بموجب العقد الخاص إلا بعد استنفاد كل الوسائل الأخرى للتعيين، ومن اليوم سيكون لزاماً على الدوائر المحلية تزويد دائرة الموارد البشرية بتقرير سنوي بهذه الوظائف، وخطط نقل المعرفة من هذا الموظف إلى بقية الموظفين، ومن اليوم ستكون مدة العقد الخاص سنة واحدة، تجدد تلقائياً لمدة مماثلة شريطة ألا تزيد المدة الإجمالية للعقد الخاص على أربع سنوات.

والأهم أنه من اليوم أصبح لزاماً على الدوائر المحلية أن ترفع لدائرة الموارد البشرية، خلال مدة أقصاها شهر واحد، قائمة بالموظفين المعينين لديها بعقود خاصة، والوظائف التي يشغلونها، على أن يتم تصويب الأوضاع الوظيفية لهؤلاء الموظفين، وتتولى لجنة التسكين دراسة هذه العقود الخاصة، والبت فيها من حيث إخضاع شاغليها للقرار الجديد، أو تسكينهم في وظائف عادية!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة