كـل يــوم

مرتكزات ومبادئ السياسة الإماراتية

سامي الريامي

الإمارات دولة مبادئ وثوابت، سياستها تقوم على مرتكزات متماشية مع الأخلاق العربية والإسلامية أولاً، ووفقاً للقوانين والأعراف الدولية ثانياً، هذه هي الحقيقة التي تدركها جميع دول العالم، الشقيقة والصديقة، ولا ينكرها إلا أولئك المتحزبون المختبئون خلف عباءة «الإخوان المسلمين»، وهم بالتأكيد لا يشكلون رقماً مهماً على المستوى العالمي.

الحفاظ على السيادة هو أهم مرتكزات السياسة الإماراتية، وهي حريصة كل الحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وفي المقابل فهي لا ترضى، ولن تقبل بأن يتدخّل أحد في شؤونها الداخلية، كما لا تقبل بشكل عام بالتدخلات الإقليمية في شؤون الوطن العربي، وهذه التدخلات هي السبب المباشر لغالبية المشكلات والأزمات التي تمر بها المنطقة، فالتنافس والتغوّل الإقليمي للتحكم بهذا الوطن الكبير، وبأشكال مختلفة، أدى إلى غياب الأمن وخلق حالة عدم الاستقرار، وهو بكل تأكيد ليس في مصلحة العالم العربي، بل على حسابه وحساب شعوبه، لذلك فلا غرابة أبداً في أن تسعى الإمارات للبحث عن نسق عربي جديد، يُعيد الاستقرار للعرب، ويبعد عنهم مخاطر التدخلات الإقليمية.

والإمارات تسعى دائماً للمحافظة على الاستقرار الإقليمي، وتبذل لأجل ذلك جهوداً ضخمة، كما أنها تُغلّب دائماً الوسطية والعقلانية، ولا تُغلِّب الأيديولوجيات، فهي تدرك تماماً فشل المؤدلَجين، وتدرك أن الواقع العملي يثبت فشل كل من غلَّب الأيديولوجيا، ولم ينتهج الاعتدال والوسطية والعقلانية.

لذلك أصبح التصدي للتطرف والإرهاب هو أحد أهم مرتكزات سياسة الإمارات، فهما مشكلة العصر، وهما معاً سببان لعدم الاستقرار، وسببان في الانزلاق نحو الحروب والكوارث، صحيح أن هناك فرقاً بين المتطرف والإرهابي، ولكن الواقع يثبت أنه، ورغم أن ليس كل متطرف إرهابياً، إلا أن كل إرهابي كان في يوم من الأيام متطرفاً!

الإمارات قرّرت مكافحة التطرف، وقررت مكافحة الإرهاب، وهي تدعم بشكل دائم كل الجهود الدولية المبذولة من أجل ذلك، بدأت من الداخل، وفي وقت مبكر عندما قرّرت استئصال المتطرفين ومحاربتهم في التعليم والمصارف، ونجحت في إزاحتهم من نظامها التعليمي قبل أن يتمكنوا من السيطرة عليه والتحكم في مخرجاته، واستمرت في نهج مكافحة التطرف إقليمياً ودولياً، وهي لا تفعل ذلك سراً، بل ضمن سياسة واضحة وشفافة، ولذلك فهي الآن هدف للتشويه من هؤلاء المتطرفين والإرهابيين ومن يدعمهم، فالإمارات قضت على حلمهم ومشروعهم الخفي، وهي من أوائل الدول التي فضحتهم وكشفت أجندتهم، وهي مستمرة في مكافحة التطرف والإرهاب، فلا حياة ولا تطور ولا أمن ولا استقرار إن تمكن هؤلاء من النهوض.

لهذا كلّه، فالإمارات دولة محورية، ولها ثقلها السياسي والاقتصادي، ولها سمعتها الدولية المبنية على الاحترام المتبادل مع دول وشعوب العالم، دولة التسامح والسلام، وواحة للأمن والأمان، وبفضل ذلك يتربع جواز سفرها في المرتبة الأولى عالمياً، شاء من شاء، وأبى من أبى، لن تضرّها تقارير زائفة، ومعلومات مفبركة، ولن يضرها مكر الحاقدين، وحسد الحاسدين، وستستمر في مسيرتها وإنجازاتها لتحقيق أهدافها وتطلعات قادتها وشعبها.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة