كل يوم

شعور ومتعة يصعب التعبير عنهما!

سامي الريامي

«العمل التطوعي، ونشر الخير، عملان لهما متعة خاصة، يصعب على الإنسان التعبير عنها، فهو شعور جميل وراقٍ جداً أن تشعر بفرحة الآخر، وأن تقف مع الآخر، في وقت هو بأمسّ الحاجة إلى المساعدة، لا تنظر إلى لون، ولا إلى جنس أو ديانة، بل إلى الإنسانية وطبيعتك العربية الإسلامية، التي تحتم عليك فعل الخير»!

كلمات رائعة، ذات معانٍ قيّمة جداً، وغيرها كثير من الكلمات، قالها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، بوصفه رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الإماراتي، خلال استقباله المشاركين في حملة «قلوبنا مع أهل الشام»، جميعها تصب في تشجيع العمل التطوعي والخيري، ونشر ثقافة التطوع لجميع الأجيال الحالية والمقبلة.

«حمدان بن زايد خص كل إعلامي ومساهم في الحملة الإنسانية، بوقت كافٍ، منحه فيه الإشادة والشكر الشخصي، في حين أنه هو من يستحق الشكر والتقدير، على متابعته الشخصية للحملة، ودعمه غير المحدود للهلال الأحمر الإماراتي».

حمدان بن زايد جمع الإعلاميين والمساهمين في الحملة الإنسانية، التي أطلقها الهلال الأحمر الإماراتي، بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة، ليشكرهم، وخصّ كل فرد منهم بوقت كافٍ، منحه فيه الإشادة والشكر الشخصي، في حين أنه هو من يستحق الشكر والتقدير، على متابعته الشخصية للحملة، ودعمه غير المحدود للهلال الأحمر الإماراتي، الذي حقق بفضل ذلك نجاحات غير محدودة، أسهمت في تعزيز سمعة دولة وأهل الإمارات، إقليمياً وعالمياً، وما نجاح حملة «قلوبنا مع أهل الشام» إلا نموذج من نماذج هذه النجاحات، حيث استطاعت أن تجمع 120 مليون درهم في فترة وجيزة.

وليست الحملة وحدها نموذجاً مشرفاً للعمل الخيري الإماراتي، بل ما قامت، ومازالت تقوم به، الدولة في المخيم الإماراتي «مريجيب الفهود»، الذي يستضيف أكثر من 12 ألف لاجئ سوري، هو نموذج مشرف آخر لكيفية إقامة وإدارة المخيمات، بل حقق نقلة نوعية في مفهوم المخيمات التي اعتادها العالم، ومن الصعب إيجاد مسمى له، فكلمة مخيم لا تناسبه لسبب بسيط هو أنه لا يحتوي على خيم أصلاً، بل هو مبني على مواصفات أوروبية، شوارع معبّدة، ومرافق متكاملة.

يشتمل المخيم ـــ الذي أقيم بدعم إماراتي كامل ـــ على أكثر من 770 «كرفاناً» في مرحلته الأولى، حيث يتضمن خمس مراحل، كل مرحلة تتسع لـ5000 لاجئ، وأصبح اليوم ملجأ آمناً للأيتام والأرامل والمعيلات، والأطفال واللاجئين الأكثر تأثراً بالأزمة السورية المأساوية.

ويشرف على تسيير أمور المخيم كوادر إماراتية، من ذوي الكفاءات والخبرات والتجارب الدولية، التي أدارت العديد من المخيمات الإماراتية في الخارج، فضلاً عن قيام كوادر المستشفى الميداني بإجراء الفحوص الطبية، وتقديم العلاجات، وإعادة التأهيل النفسي للاجئين، منذ وصولهم إلى المخيم وطوال فترة وجودهم فيه.

مخيم الإمارات، باختصار، ليس مجرد مأوى للاجئين، بل هو مدينة جديدة، يمارس فيها اللاجئون حياتهم الطبيعية، فهو يضم أربع مدارس للذكور والإناث، وبنية تحتية من الطرق والمساحات، وشبكات المياه والكهرباء، ومحطة تنقية مياه عادمة، وجميع ما يليق بحياة كريمة للإنسان، ولا هدف من وراء ذلك سوى كون هذا الإنسان يحتاج إلى المساعدة!

ما تفعله الإمارات في العمل التطوعي والخيري، أمر مشرّف جداً، وهو مبدأ غرسه المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان، ويسير عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، رئيس الدولة، وهو المنهج والخطة العامة التي يسير وفقها الهلال الأحمر الإماراتي، برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد، فعمل الخير، كما قال سموه، شعور ومتعة يصعب التعبير عنهما، لذلك اجتهدوا وأبدعوا وأنجزوا في الخير ونشر الخير!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة