أقول لكم

محمد يوسف

هناك أسماء كثيرة شكلت علامات مميزة في إعلامنا، ذكرت بعضها كنماذج لأستشهد بها، والعدد الأكبر لم أذكره، فنحن لسنا في استعراض للقدرات الفردية، ولكننا نتحدث عن قضية عامة تثير الجدل بيننا كل حين، وقد بتنا بحاجة إلى أن نبلور رؤية واضحة لما نريد وما نطمح إليه، وما يمكن أن يجعلنا نمتلك قاعدة نتفاخر بها، فهذه الوثيقة الوطنية أمامنا نستطيع أن نستشف منها توجه قيادتنا في ما يخص الاعتماد على العنصر الوطني في المجالات الواسعة والمهمة، والإعلام من أهم المجالات، وعندما استعنا بالمواطنين حققنا شيئاً من الرؤية العامة، ونجحنا أيضاً، ولكن القصور لايزال موجوداً من جهات استسهلت الاستعانة بالعنصر الجاهز، وأغفلت العنصر الذي يفترض فيها أن تتعب حتى تجهزه وتمنحه الفرصة، وتحقق من خلاله الأهداف، ومرة أخرى أضع اللوم على القيادات التنفيذية التي تسير في هذا الاتجاه، وهي مسؤولة مسؤولية كاملة عن تدني عدد المواطنين في الأجهزة الإعلامية، وهي أيضاً من يجب أن توجه إليها التساؤلات حول تقصيرها في رفد هذا القطاع بالكفاءات الوطنية، فالتلفزيون لم يقم من أجل سد ساعات البث فقط، وكذلك الصحف لا تصدر حتى «تسود» بياض صفحاتها فقط، وكل مسؤول لم يستطع أن يجعل من مؤسسته الإعلامية بيئة جاذبة ومأمونة للعنصر المواطن هو مسؤول فاشل، وليسمح لي الإخوة جميعاً، فنحن هنا نتحدث عن قضية وطنية تقوم على مبدأ يخالف المبادئ التي يرون أنها تحقق لهم الاستقرار في مناصبهم، وحتى نختم هذا الموضوع أدعو كل مسؤول إلى أن يلقي نظرة فاحصة على تأثير نشرتي الأخبار المحليتين في أهم قناتين وطنيتين، وأقصد «علوم الدار» تلفزيون أبوظبي، و«أخبار الإمارات» تلفزيون دبي، وليقيسوا نجاحهما، وينظروا إلى ما قدمتاه من وجوه شابه مواطنة، وبعدها في إمكانهم أن يسألوا أنفسهم ومعهم الذين لم يقدموا شيئاً عما يمكن أن نحققه لإعلامنا، لو أننا تعبنا قليلاً في التفكير والتخطيط!

myousef_1@yahoo.com

طباعة