الجبير: لا يوجد أحد حريص على أمن واستقرار اليمن أكثر من التحالف العربي

أكد وزير دولة للشؤون الخارجية في المملكة العربية السعودية عادل بن أحمد الجبير أن دول التحالف العربي لم تكن تريد الحرب في اليمن بل فرضت عليها بسبب ميليشيات الحوثي وانقلابها على الشرعية في اليمن. وقال " لا يوجد أحد حريص على أمن واستقرار اليمن أكثر من التحالف العربي".

وأضاف الجبير أن المجتمع الدولي عليه أن يدرك أن الأزمة الإنسانية في اليمن حدثت بسبب انقلاب ميليشيات الحوثي على الحكومة الشرعية مؤكدا أن دولة الإمارات قدمت مساعدات لليمن غير مسبوقة على مستوى العالم.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي القاها الجبير اليوم في مقر أكاديمية الإمارات الدبلوماسية بحضور مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية برناردو ليون ونائب مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية بالإنابة مريم المحمود ومسؤولين وأعضاء من السفارة السعودية وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية وطلبة الاكاديمية.

وقال الجبير إن " الدول الكبرى تعلم ما هو هدف النزاع في اليمن وتعلم أن ميليشيات الحوثي هي التي لم تلتزم بالاتفاقيات ولا تسعى لأمن واستقرار اليمن".

وأضاف أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات بذلتا جهودا كبيرة لإنجاح مشاورات السويد بين الأطراف اليمنية وما تمخضت عنه من اتفاق وهو ما أكدت عليه دول عدة وأطراف دولية فاعلة.. مشيرا إلى اننا نتطلع إلى تنفيذ بنود الاتفاق والانتقال إلى مرحلة تالية من أجل أمن واستقرار اليمن.

وحول العلاقات السعودية الإماراتية قال إن البلدين الشقيقين يربطهما علاقات قوية راسخة وفريدة من نوعها ويسعيان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى غير مسبوق لافتا إلى أن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يعمل لتحقيق هذه الغاية وتعزيز العلاقات في شتى المجالات.

وأضاف أنه "متفائل جدا بمستقبل المنطقة فالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات حريصتان على تعزيز مسيرتهما التنموية وتعزيز المستوى المعيشي للمواطنين وتمكين المرأة وخلق مناخ مبدع للشباب وتعزيز الاستثمارات الداخلية والخارجية وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال المقبلة ويمتلكان موارد طبيعية وكوادر شابة واعدة وبنية تحتية متطورة واستقرار سياسي وقيادة حكيمة".

وتطرق معاليه في كلمته إلى ما تواجهه المنطقة من تحديات مشيرا إلى أن هناك تحديات تتعلق بالأزمات في بعض الدول العربية كما أن هناك تغييرات عديدة على المستوى الدولي تتعلق بسيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي مؤكدا أن هناك أهمية كبيرة لتعزيز احترام القانون الدولي.

وقال أن هناك تحديات تتعلق بالمعلومات و"السوشيال ميديا" وما تمخض عن الأمر من تداول الاشاعات بشكل كبير مؤكدا أهمية التعامل مع هذه التقنية وسرعة تداول المعلومات وقال " في هذا الصدد قمنا بإنشاء مركز إعلامي في المملكة يعمل على نشر رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بنحو 16 لغة".

وتابع أن هناك تحديات أخرى تتعلق بالمناخ والبيئة وهي التحديات التي تهم الأجيال المقبلة والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة يوليان أهمية كبرى لهذا الأمر كما أن هناك تحديا رابعا يتعلق بالبؤر المرضية وزيادة فرص انتشارها بين مختلف دول العالم.

وأكد الجبير أن التطرف والإرهاب من التحديات التي تواجه الجميع وتتطلب تعزيز العمل متعدد الأطراف بين جميع الدول فلا يمكن لدولة واحدة أن تتصدى للإرهاب بمفردها أو تتصدى لمصادر تمويله دون تضافر الجهود العالمية لمواجهته.

وشدد على ان المملكة العربية السعودية كانت دائما تدعو إلى إجراءات قوية لمحارب الإرهاب والتصدي لمموليه وهناك عمل كبير مع الاشقاء في دولة الإمارات بهذا الاتجاه.

وردا على سؤال من أحد طلبة الاكاديمية حول ما تعلمه من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الراحل قال الجبير " أنني تعلمت منه الصبر وأن أضع نفسي في موقع الطرف الآخر وكذلك القراءة والاطلاع والتحضير المسبق مؤكدا أنه كان نموذجا للإخلاص والتفاني في كل لحظة من حياته".

وحول أهم صفات الدبلوماسي الناجح أكد الجبير أن أهم شيء بالنسبة للدبلوماسي أن يكون جاد ومطلع ويقوم بتحديث المعلومات بشكل مستمر كما يجب أن يكون مرن ولديه بعد نظر.

وتطرق إلى الأوضاع في المنطقة قائلا إن إيران لديها تاريخ حافل بالإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى وتعمل على دعم المنظمات الإرهابية مثل حزب الله وميليشيات الحوثي وتهدف دائما إلى زرع الفتن وتأجيج الأوضاع في البلدان.

وأضاف إن هذا الأمر لن يستمر إلى الأبد والعالم بدأ يتخذ إجراءات صارمة تجاه إيران وعلى إيران أن تدرك أن سلوكها في عدم احترام القوانين الدولية والتدخل في شؤون دول الجوار لم يقبل به العالم.

وحول تسييس القضايا الجنائية والاجتماعية في الدول.. قال معاليه " إننا نرفض هذا الأمر بشكل مطلق وكل دولة لديها سيادة وقوانين يجب احترامها".

وقال إن " سيادتنا في المملكة العربية السعودية خط أحمر ولن نسمح لأي دولة أن تتجاوز أو تتعدى على سيادتنا".

طباعة