حرائق الصيف في المنازل.. الصيانة المؤجلة تنتهي بخسائر جسيمة

أكدت إدارة الدفاع المدني في رأس الخيمة أن الإهمال يمثل سبباً رئيساً في حرائق الصيف، التي تتنوع بين الحرائق المنزلية الناتجة عن زيادة الأحمال الكهربائية على بعض الأجهزة، وفي مقدمتها أجهزة التكييف التي تعمل لساعات طويلة خلال أشهر الصيف الحارة، إضافة إلى الحرائق الناتجة عن الماس الكهربائي، بسبب إهمال صيانة التسليكات الكهربائية بالمنازل، أو استخدام توصيلات ضعيفة، لا تتوافر فيها المعايير والمواصفات التي تتوافق مع طبيعة استخدامها.

وأوضحت الإدارة أن الجهود التوعوية والتفتيشية التي تنفذها أسهمت في تراجع أعداد الحرائق، خلال السنوات القليلة الماضية، رغم الطفرة السكانية والعمرانية والسياحية والاقتصادية التي تشهدها الإمارة.

وقال مدير إدارة الدفاع المدني في رأس الخيمة، العقيد سالم راشد الشاعر، لـ«الإمارات اليوم»، إن التصدي لحرائق الصيف، خصوصاً الناتجة عن زيادة الضغط والأحمال على أجهزة التكييف، يتطلب تعاوناً مسؤولاً من قبل أرباب الأسر وربات البيوت، من خلال تشغيل المكيفات وفق الحاجة، وإجراء أعمال الصيانة اللازمة لها دورياً من قبل الفنيين المختصين لمنع اشتعال الحرائق فيها.

وأوضح أن إدارة الدفاع المدني برأس الخيمة تسير وفق خطة عمل ممنهجة ترتكز على نشر الوعي الوقائي بين أفراد وشرائح المجتمع كافة، وتقديم النصائح والتوجيهات الإرشادية لهم وحثهم على التقيد بها حماية لأنفسهم وأفراد أسرهم وممتلكاتهم من مخاطر الحريق، فضلاً عن دورها التفتيشي على المنشآت والمصانع والمحال التجارية للوقوف على مدى التزامها بالاشتراطات المفروضة عليها.

وأضاف العقيد سالم راشد الشاعر أن حرائق الصيف تتخذ أشكالاً متعددة، حيث تتنوع بين حرائق المخلفات والحرائق المنزلية وحرائق المنشآت وحرائق المركبات، وتشترك جميعها بعامل ومسبب رئيس يتمثل في الإهمال.

ودعا الأشخاص إلى اتباع التوجيهات والإرشادات التي يتم توجيهها لهم من قبل فرق العمل الميدانية، وعدم إلقاء أعقاب السجائر وبقايا المواد المشتعلة في المنازل المهجورة والمناطق العشبية والمخلفات التي كثيراً ما تكون الشرارة الأولى لاشتعال النيران.

وذكر أن الجهود التوعوية والتفتيشية لعبت دوراً محورياً في تراجع أعداد الحرائق خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن استعداد وجاهزية فرق الإطفاء تتضاعف خلال فصل الصيف الذي تبرز فيه بعض أنواع الحرائق، لضمان سرعة التدخل والتعامل الأمثل معها.

وبيّن أنه مع حلول موسم السفر يجب على الأشخاص الراغبين في السفر التأكد من إحكام إغلاق أسطوانات الغاز في منازلهم، والتأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية، وعدم ترك المواد القابلة للاشتعال داخل المنزل الذي ترتفع درجة الحرارة بداخله في ظل الأجواء الحارة وعدم وجود أحد فيه.

ودعا أفراد المجتمع إلى اختيار شركات معتمدة ذات جودة وكفاءة عاليتين لصيانة الأجهزة الكهربائية والمكيفات، أو عند الرغبة في تركيب تمديدات وتوصيلات كهربائية داخل المنازل أو المنشآت، لما لذلك من أهمية قصوى في تقليل نسب اندلاع الحرائق والحد من الخسائر الناجمة عنها.

وقال إن جهود التوعية والتثقيف الوقائي بدأت في السنوات القليلة الماضية في جني ثمارها من خلال تراجع أعداد الحرائق على مستوى الإمارة، إذ تركز الزيارات والمحاضرات وورش العمل التوعوية على أهمية تركيب كواشف الدخان، وتوفير طفايات وبطانيات الحريق في المنازل وتحديداً في المطابخ والمركبات، إلى جانب تدريب الأسر وربات البيوت والعاملات المنزليات على كيفية استخدام طفايات الحريق والتعامل مع تسرب الغاز واستخدام بطانية الحريق.

الأكثر مشاركة