«جود» تجمع 50 من قادة الأثر وصناع القرار لرسم مستقبل العطاء في دبي
شارك أكثر من 50 من قادة الأثر والرؤساء التنفيذيين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة في ورشة «جود: لتشكيل مستقبل العطاء والعمل المجتمعي في دبي»، التي ركزت على استكشاف مستقبل منظومة العطاء، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية، إلى جانب مناقشة أفضل الممارسات العالمية، ودعم مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33»، وترسيخ ثقافة العطاء المؤسسي، وتأتي الورشة ضمن جهود «جود» لبناء منصة تجمع الشركاء وصناع القرار لمناقشة تحديات وفرص العمل الخيري والمجتمعي، والانتقال من النقاش إلى حلول ومبادرات ذات أثر مستدام.
وتضمنت الورشة جلسات تفاعلية ونقاشات استراتيجية، بهدف تحديد أبرز التحديات التي تواجه منظومة العمل المجتمعي، إلى جانب تبادل الخبرات واستعراض فرص التعاون والشراكات، بما يسهم في تعزيز الأثر المجتمعي في دبي.
وأكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمساهمات المجتمعية (جود)، مروان راشد بن هاشم، لـ«الإمارات اليوم»، أهمية بناء رؤى مشتركة تواكب التحولات المجتمعية وتدعم استدامة الأثر، مشيراً إلى أن مستقبل العطاء لا يعتمد على حجم المساهمات فحسب، بل على قوة التعاون وتكامل الجهود، والقدرة على تحويل الأفكار إلى أثر ملموس.
وأوضح أن ورشة العمل المتخصصة التي نظمتها المؤسسة أخيراً بعنوان: «جود: لتشكيل مستقبل العطاء والعمل المجتمعي في دبي»، شكلت مساحة جمعت نخبة من صناع القرار وقادة الأثر لإعادة التفكير في مستقبل العمل المجتمعي في دبي، وبناء رؤى مشتركة تواكب التحولات المجتمعية، كما شكلت منصة حوار بين مختلف القطاعات لاستعراض حلول مبتكرة، تعزز المشاركة المجتمعية وتدعم العمل الخيري المستدام.
وقالت رئيسة المساهمات المجتمعية في هيئة تنمية المجتمع، الدكتورة عائشة العديدي، إن الثقة بين المتبرع أو صاحب المبادرة والمستفيد منها شهدت نمواً ملحوظاً، نتيجة زيادة الوعي بآلية العمل الخيري في المجتمع.
وأشارت إلى أنه من أبرز التحديات التي واجهت القطاع سابقاً، عدم معرفة الأفراد والجهات الخاصة بالقنوات المناسبة لتنفيذ المبادرات المجتمعية، وهو ما أسهمت مؤسسة «جود» في معالجته ورفع الوعي به.
وأضافت العديدي أن الهيئة تُجري دراسات دورية ومسوحاً اجتماعية لتحديد أولويات المجتمع، واحتياجات الفئات المستفيدة من كبار المواطنين وأصحاب الهمم والأسر ذات الدخل المحدود، وسائر فئات المجتمع، مشيرة إلى أهمية تكامل الشراكات بين الجهات المختلفة في العمل الخيري والمجتمعي، لما له من أثر مباشر في خدمة المجتمع.
وقال مدير الاستراتيجية في إدارة الامتثال في مصرف الإمارات الإسلامي، عبدالله العوضي، إن مشاركة المصرف في ورشة «جود» تأتي ضمن أهدافه الأساسية في خدمة المجتمع وتلبية احتياجاته، لافتاً إلى أن الورشة وفرت آفاقاً ووسائل متنوعة لطرح مبادرات تخدم المجتمع، إلى جانب كونها منصة خصبة لتبادل الخبرات مع المشاركين من مختلف القطاعات.
وأوضح أن الورشة أسهمت في التعرف إلى طرق بديلة أكثر مرونة لتسهيل عملية العطاء، سواء للأفراد أو الشركات والمؤسسات.
وأضاف مدير الاستراتيجية في قسم الامتثال في مصرف الإمارات الإسلامي، عبدالله العوضي، أن ثقافة العطاء المتجذرة في دولة الإمارات تشكل حافزاً كبيراً للجهات المصرفية لمواصلة هذه المسيرة، وتعزيز مساهمتها المجتمعية، من خلال مبادرات وطنية ومجتمعية أقرب للمجتمع.
وقالت مسؤولة التميز المؤسسي في جمعية الإمارات لمتلازمة داون، سلوى الزمالي، إن منصة «جود» تعد من أبرز المبادرات الداعمة للعمل الخيري ومؤسسات النفع العام، مشيرة إلى أن الجمعية عرضت عبر المنصة مشروع نادٍ رياضي، إلى جانب مشروع «كشك السعادة»، وهو مقهى يعمل فيه أصحاب الهمم من ذوي متلازمة داون، ضمن نهج يركز على تمكين أصحاب الهمم ودعمهم بشكل مستدام.
وأضافت أن الجمعية تضم أكاديمية متخصصة لتدريبهم على أساسيات إعداد القهوة وصناعة البسكويت، بينما توسع المشروع ليضم ثلاثة مقاهٍ يعمل فيها أصحاب الهمم ويتقاضون رواتب مجزية.
وأكدت حرص الجمعية على قياس رضا الأسر باعتبارها شريكاً أساسياً في مراحل الدعم المقدمة، من التعليم والتأهيل والتمكين والتوظيف، وأوضحت أن رحلة الدعم تبدأ منذ اكتشاف الحالة قبل الولادة، وتستمر حتى مرحلة التأهيل والتمكين عند بلوغ الابن سن 18 عاماً، ليصبح عنصراً فاعلاً في المجتمع، بينما قالت المتطوعة عايدة العوضي التي تمتلك خبرة تمتد ثلاث سنوات في العمل التطوعي، إن التطوع في ورشة «جود» يمثل عملاً خيرياً وإنسانياً يسهم في إثراء الخبرات، وتعزيز التواصل والتعرف إلى المبادرات المجتمعية.
«جود» تربط أفراد المجتمع بالمبادرات الإنسانية
تعتبر «جود» منصة رقمية موحدة، أطلقتها مؤسسة دبي للمساهمات المجتمعية، بتوجيهات ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف تمكين وتنظيم المساهمات المجتمعية في إمارة دبي، وتعزيز ثقافة العطاء من خلال قنوات موثوقة وشفافة.
وتعمل المنصة على ربط أفراد المجتمع بالمبادرات الإنسانية والمجتمعية المعتمدة، بما يضمن وصول المساهمات إلى مستحقيها بكفاءة وموثوقية، ويسهم في تحقيق أثر اجتماعي مستدام، كما تدعم المنصة مختلف محاور العمل المجتمعي، بما في ذلك الرعاية الاجتماعية، والصحة والتعليم وأصحاب الهمم والإسكان، وغيرها من المبادرات التي تعزز جودة الحياة في إمارة دبي.
وتأتي «جود» دعماً لأجندة دبي الاجتماعية (33)، وتجسيداً لقيم التكافل والتلاحم المجتمعي، التي أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من خلال مبادرات مبتكرة تسهم في بناء مجتمع متماسك ومستدام، وترسيخ مكانة دبي كمدينة نموذجية للعيش والعمل.