صقر غباش مترئساً وفد الإمارات خلال الجلسة. وام

غباش: الاعتداء على المنشآت النووية السلمية انتهاك خطير للقانون الدولي

أكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي، صقر غباش، أهمية ترسيخ حوار برلماني استراتيجي منتظم بين دولة الإمارات العربية المتحدة والبرلمان الأوروبي، بما يسهم في تعزيز التفاهم المتبادل، وتوسيع مجالات التعاون، وبناء مقاربات أكثر نضجاً تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الـ10 بين المجلس الوطني الاتحادي ولجنة العلاقات مع شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي، بحضور نائب رئيس البرلمان الأوروبي أنتونيلا سبيرنا، وأعضاء اللجنة.

وقال إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تولي أهمية بالغة للحوار البرلماني مع الشركاء الأوروبيين، باعتباره أحد المسارات الجوهرية لتعميق التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، مؤكداً أن الإمارات رسّخت عبر العقود الماضية نموذجاً متوازناً للشراكة مع الاتحاد الأوروبي، يقوم على المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، والانفتاح على التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والاستثمار والتنمية المستدامة، وأوضح أن دولة الإمارات تنطلق في علاقاتها الدولية من ثوابت راسخة، في مقدمتها استقلالية القرار الوطني، وتغليب المصالح الوطنية، والانفتاح على شراكات متعددة، مشيراً إلى أن الحوار الاستراتيجي الحقيقي يقوم بين شركاء يمتلك كل منهم رؤيته المستقلة، وقدرته على الإسهام المسؤول في حماية الاستقرار الدولي.

ونوه إلى أن التحديات الدولية الراهنة تفرض الانتقال من الحوار التقليدي إلى حوار مؤسسي منتظم، يقوم على آليات واضحة تشمل الأمن الإقليمي، وأمن الطاقة، وحرية الملاحة، والتعاون التكنولوجي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، مؤكداً أن البرلمان الأوروبي يشكل منصة محورية لهذا الحوار.

وشدد صقر غباش على أن أمن منطقة الخليج العربي واستقرارها باتا مرتبطين بصورة مباشرة باستقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة وضوح الموقف تجاه السلوك الإيراني في المنطقة، لاسيما ما يتعلق بالتدخل في شؤون الدول ودعم الميليشيات المسلحة.

وأكد أن أي اعتداء يستهدف المنشآت النووية السلمية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي واتفاقيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى أن محطة براكة مشروع سلمي يخضع لأعلى معايير الشفافية والرقابة الدولية، ويهدف إلى دعم التنمية المستدامة وتنويع مصادر الطاقة.

ونوه إلى أن ما تطلبه دولة الإمارات ودول المنطقة من إيران يتمثل في الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ووقف دعم الجماعات المسلحة، والالتزام بحسن الجوار.

وحذر من خطورة تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق يمثل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي، وأن أي تهديد للملاحة فيه ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، ودعا إلى موقف أوروبي واضح يؤكد أن حرية الملاحة مسؤولية دولية جماعية.

وفي الشأن الدولي، أكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن موقف دولة الإمارات من الحرب في أوكرانيا يستند إلى احترام مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول ووحدة أراضيها، مع الدعوة المستمرة إلى الحلول السلمية وخفض التصعيد، مشيراً إلى أن الموقف الإماراتي المتوازن أتاح للدولة القيام بأدوار إنسانية وسياسية ملموسة، خصوصاً في تسهيل عمليات تبادل الأسرى.

وفي ما يخص السودان، شدد على أن الأولوية يجب أن تكون لحماية المدنيين، ووقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم مسار سياسي يفضي إلى دولة مدنية مستقرة، مؤكداً أن السودان يحتاج إلى عقد اجتماعي شامل يؤسس لدولة وطنية جامعة قائمة على المواطنة وسيادة القانون.

وشدد صقر غباش على أن القضية الفلسطينية ستظل في صلب الاهتمام العربي والإسلامي والإنساني لدولة الإمارات، مجدداً موقف الدولة الثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.

وأوضح أن الاتفاق الإبراهيمي يمثل، من منظور دولة الإمارات، مساراً لفتح قنوات تأثير جديدة ودعم فرص السلام والاستقرار، وليس بديلاً عن الحقوق الفلسطينية أو عن حل الدولتين، مؤكداً رفض دولة الإمارات القاطع لاستهداف المدنيين، ودعمها لوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وأكد أن دولة الإمارات شريك مسؤول يسعى إلى بناء شراكات جادة مع أوروبا في مجالات الأمن والطاقة والتكنولوجيا والاقتصاد، مشدداً على أن تأسيس حوار استراتيجي منتظم ومؤسسي بين دولة الإمارات وشركائها الأوروبيين يمثل ضرورة ومسؤولية مشتركة.

وقال: «في ظل عالم يتسم بالاضطراب، وتراجع الثقة، وتصاعد الحروب والأزمات، فإنّ الحاجة باتت أكبر إلى شركاء عقلانيين، قادرين على بناء الجسور، وخفض التصعيد، والدفاع عن القانون الدولي، والعمل من أجل مستقبلٍ أكثر استقراراً وازدهاراً للأجيال القادمة».

• دولة الإمارات تنطلق في علاقاتها الدولية من ثوابت راسخة، في مقدمتها استقلالية القرار الوطني، وتغليب المصالح الوطنية.

• «محطة براكة» مشروع سلمي يخضع لأعلى معايير الشفافية والرقابة الدولية.

الأكثر مشاركة